لبناني يتعهد بإثارة الرعب في أميركا والعالم
إيلاف
GMT 12:00:00 2005 الأربعاء 16 نوفمبر
غزوة عربية لهوليود عبر الجن وعوالمه المتوحشة:
لبناني يتعهد بإثارة الرعب في أميركا والعالم
سلطان القحطاني من بيروت: موسيقى جنائزية،نُصب مقابرٍ بيضاء،فتاةٌ ذات جدائلٍ شقر تمتلئُ عينيها رعباً،ليلٌ مزرّق بفعل أضواء النيون،أصابع مبتورة،ومراجيحٌ تتراقص في الهواء خاوية تنبتُ فجأة في أحشائها طفلة من العدم.كل هذه المشاهدُ يحتضنها فيلم سينمائي للمنتج الأميركي من أصل لبناني أمير فواز،وهو الفيلم الثالث من نوعه الذي ينتجه خلال حياته المهنيّة.يقول فواز عن فيلمه وهو يمجُّ نفساً عميقاً من سيجاره الكوبي في أحد مطاعم بيروت :"هذا الفيلم يغطي حكاية عالمين يعيشان بتوازٍ في وقتٍ واحد،دون أن يظهرا للبعض...إنه عالم الجن".ويضيف قائلاً:"هو فيلم خارج عن المألوف...إنه سيكون مخيفاً للأطفال الأميركيين أكثر من "البوغي مان" كما قال لي صحافي أميركي".
وصُنّف الفيلم ليشاهده الأشخاص الذين تبدأ أعمارهم من الثالثة عشر و ما فوق، كما قررت الهيئة الأميركية المختصة بتحديد الفئة العمريّة المسموح لها بحضور أي فيلم. ومن المقرر أن يشارك نحو 150 شخصاً في إنجاز الفيلم.
لم ينته الفيلم الذي تبلغ تكلفته نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار.لكن أجزاءً كبيرة منه انتهت،كما يقول فواز في حديثه مع "إيلاف"،وهو – أي الفيلم - مازال مرشحاً للنمو إن توفرت له موارد دعم مالية أخرى،لاسيما إن أُخذ في الإعتبار أن أفلامه الثلاثة قام بإنتاجها من ماله الخاص.
وتعلّق الإعلاميّة اللبنانيّة نادين حبيب،وهي تعمل في قناة ان بي ان اللبنانيّة،على الفيلم خلال حديثها مع "إيلاف":"العرب بالمجمل يسعون لتسويق افلامهم في عالم الغرب ، اما فكرة فيلم " الجـن" فهي جديدة من نوعها فبغموضها وغرابتها حتما سوف تجذب انتباه الغرب ".
وتضيف فيما هي تجول بعينيها على الطاولة بحثاً عن منفضة سجائر:
"إنه فيلم أميركي بفكرة عربيّة".
بدأت فكرة الفيلم السينمائي،الجن، في رأس فواز في أول عام من الألفية الثانية رفقة صديقٍ له:"كانت الفكرة تعتملُ داخل رأسي انا وصديقي..لقد فكرنا بها ملياً".وعادت الفكرة مرّة أخرى في عام 2004،إذ يعتبرُ ان الجن هو تجربته السينمائية الاولى،على اعتبار أن الفيلمين اللذين سبق وان انتجهما كانا توثيقيين لاعلاقة لهما بالسينما.
ويقول:"لقد جهزت كلَّ الأشياء اللازمة للفيلم حالياً من مالي الخاص".
يتذكر المنتج الأميركي من أصل لبناني أمير فواز باسماً،في حديثه إلى "إيلاف"،وقت ذهب ذات صباح إلى المجلس البلدي في ولاية"ميتشيغان الأميركية"،وهي مكان تصوير فيلمه الأخير "الجن"،وقال لهم:"إسمعوا لقد أحضرتم هوليود إليكم هنا".يقول وهو يوقد شعلة لسيجارٍ جديد عن شعوره تلك اللحظة:" لقد كان شعوراً عظيماً حينها فكان الترحيب بالفكرة اكثر من المتوقع وتعاونهم كان على كافة الصعد ممتازاً "
أيضاً لاتغادره تلك الذكرى عن أحد ضباط شرطة الولاية حين اتاه وقت تصوير الفيلم طالباً منه ان يوقع له اوتوغرافاً.
ومن ميتشيغان شدّ الرحال إلى هوليود في كاليفورنيا التي كانت نافذته الأولى،وكان سبب ذلك الرحيل اليها ولعه بالسينما،وهو الولع الذي رافقه بدءاً من اوائل التسعينات من القرن الميلادي المنصرم،حين وصل أميركا للمرة الأولى بغرض الدراسة وحصل بعدها على ماجستير في الإقتصاد:" من بداية التسعينات كانت السينما كانت تحوّم كفراشة جوار رأسي كل يوم ولم أستطع التخلص منها".
وحين سألته كيف رأى حلمه عن السينما في ذلك الوقت،رد قائلاً:"لقد بدت آن ذاك بعيدة على ماكنت اتوقع".وإنتقل فواز من الدراسة إلى التجارة حتى وصفته صحيفة أميركية في ذلك الوقت بأنه "أصغر رجل اعمال لبناني"،ونشرت له صورة وهو يتكئُ على كرسيه بزهو على مقعد في مطعم ينتمي إلى سلسلة مطاعم يمتلكها.
وفي بدايته السينمائية قام فواز بإنتاج فيلم عن الجاليّة اللبنانيّة في أميركا في خريف عام 98،وكان ذلك من ماله الخاص:"كانت ردود الفعل عليه عظيمة جداً"،يقولها بفخر أثناء حديثه مع إيلاف وهو ينظر إلى ساحة مطعم في أحد أشهر فنادق العاصمة اللبنانية بيروت.
وكذلك هو بصدد إنشاء شركة إنتاج وتوزيع جديدة،يتمنّى أن يجد لها ممولين عرب:"سيكون مقرّها هوليود..إنه تمويل عربي لشركة تحت مظلة هوليوديّة" كما يقول لـ"إيلاف"،ويضيف:"الشركة المزمع إقامتها ستقوم بالتسويق والإنتاج والتوزيع داخل وخارج الولايات المتحدة".