إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2656 الجمعة 29 أغسطس 2008 آخر تحديث  GMT 7:15:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>أخبار خاصة   
    

هل يخسر العرب مقعد مدير عام اليونسكو كما خسروا إستضافة كأس العالم

GMT 6:00:00 2007 الأحد 21 أكتوبر

منى وفيق


بين المصري  فاروق حسني والمغربية عزيزة بناني
هل يخسر العرب مقعد مدير عام اليونسكو كما خسروا إستضافة كأس العالم

منى وفيق من الرباط: يتنافس المغرب ومصر مجددًا في الفوز بمقعد مهم لكن الأمر مختلف هذه المرة، فالمنافسة هي من أجل  مقعد اليونيسكو وليس بغرض استضافة كأس العالم 2010 كما حدث قبل سنوات. فالمغرب ومصر رشحا معًا على التوالي " عزيزة بناني " و " فاروق حسني " ويبدو أن الأصوات العربية سوف تتفتت مجددًا!! الأزمة الصامتة بين المغرب ومصر ابتدأت حين صرّح فاروق حسني لوسائل الإعلام بأنّه كان يجب على الدول العربية تحديد شخصية عربية واحدة لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو والاتفاق عليها، وأوضح ان الضمانات الاساسية للفوز بهذا المنصب المهم تتمثل في ثقل ومكانة مصر السياسية والثقافية والعلاقات القوية التي تربط الرئيس حسني مبارك ومعظم قادة دول العالم ورؤسائها.

وأضاف أنه يعول على علاقاته الشخصية بمعظم بلدان العالم، إضافة الى عطائه للثقافة المصرية وخدمتها على مدى 20 عامًا مشيرًا الى ان العالم العربى كان صاحب الدور هذه المرة لكونه لم يفز بهذا المنصب منذ انشاء منظمة اليونسكو قبل نحو 60 عامًا، وحول تأكيد المغرب ترشيح مندوبتها فى اليونسكو عزيزة بنانى لمنصب مدير اليونسكو، قال حسنى “انه تربطه علاقات قوية بالعديد من الشخصيات السياسية والثقافية بالمغرب الشقيق، ولكن اذا كانت هناك رغبة أكيدة من المغرب على الترشيح فلا بأس، فهي انتخابات في النهاية وليكن ما يكون وليفز الأفضل الذي يختاره اعضاء المنظمة. وأشار الى ان بلاده تلقت العديد من الردود الايجابية التي أبدت تعاطفها وتأييدها للمرشح المصري، ولكن لا يمكن الاعلان عنها في الوقت الحالي لكون معظمها لم يعلن بشكل رسمي باستثناء دول عمان وقطر والبحرين وفرنسا وبعض دول اميركا الجنوبية، يذكر ان عمان كانت قد اعلنت سحب مرشحها للمنصب مؤيدة ترشيح المرشح المصري فاروق حسني .

فاروق حسني كان أكثر هدوءًا وحاول ما أمكن أن يتشبت بدبلوماسيته عكس وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيظ- الذي لم يحكّم لا عقله ولا ذكاء الدبلوماسي حين خرج وصرّح بملء الفيء" المغرب اقترف جرمًا لا يدانى وهو يشاكس مصر ويبقي على ترشيح السيدة عزيزة بناني. وقال:( نحن الأحق بالمنصب بحكم عوامل التاريخ والجغرافيا) !!!."إضافة إلى تصريحات دبلوماسيين ومثقفين مصريين آخرين اعتبروا أن إبقاء المغرب على ترشيح ممثلته سفه وقلة لياقة وأدب تجاه الأخت الكبرى. كأن الأمر يتعلق بمباراة كرة تجمع المنتخبين المصري والمغربي وليس بمقعد مدير عام منظمة اليونسكو!!

ما لم ينتبه له فاروق حسني وأحمد لا ابو الغيط وغيرهم ممن تجاهلوا سيادة الدولة المغربية وحريتها الكاملة في ترشيح من شاءت هو أن المغرب قدم ترشيحه في صفة السيدة عزيزة بناني 5 أشهر قبل أن يتقدم فاروق حسني بترشيحه ممثلاً مصر.

الدكتورة عزيزة بناني شغلت منصب سفيرة للمغرب بمنظمة اليونيسكو ضمن أول دفعة يعينها محمد السادس ملك المغرب في بداية حكمه. وكانت قد انتخبت عام 2001 رئيسة للمجلس التنفيذي لـ "اليونسكو" وهو المجلس الذي يراقب ويتابع تنفيذ برنامج المنظمة وصرف الميزانية، وجاء انتخابها بالإجماع ومن الدور الأول، وهو ما يؤكد السمعة التي تحظى بها بناني داخل المنظمة.

السيدة عزيزة بناني من مواليد الرباط سنة 1943 أم لطفلين حاملة لدكتوراه في الأدب الأميركي اللاتيني بالإسبانية، وقد شغلت مناصب جامعية منذ 1974 إلى 1988؛ حيث عملت كعميدة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، وعيّنت في التشكيلة الحكومية لسنة 1994 كمندوبة سامية للأشخاص المعاقين، ثم كاتبة دولة للشؤون الثقافية إلى حدود 1998.هي أيضًا حاصلة على الدكتوراه في الآداب من المغرب وفرنسا، ، كما أنها تقلدت عدة مناصب مهمة بوزارة الثقافة .

نستطيع أن نقول إنه لا حديث للشارع المغربي هذه الأيام إلا عن محاولات مصر لدفع المغرب لسحب ترشيحه بكل الوسائل لينتصر الفرد على الفكرة الإنسانية. يقول محمد الزماني أستاذ فلسفة وعلم نفس أن سميرة بناني السيدة استطاعت سنة 2001 الفوز، وبالإجماع، برئاسة المجلس التنفيذي لليونسكو حتى نهاية سنة 2003 . إن سميرة بناني العربية المسلمة- حققت إجماعًا قل نظيره خصوصًا أنه  جاء بعد أحداث أيلول 2001 بشهرين. ويضيف محمد قائلاً بشيء من الغضب والسخرية:

"مصر مصرّة على الدخول في منافسة غير شريفة مع المغرب، وطلبت منه كما فعلت من قبل مع دول عربية أخرى، سحب ترشيح ممثلته ليترك الفرصة لفاروق حسني لتمثيل العرب بدعوى أنه الوحيد الذي يستطيع تمثيل العرب، وبأنه قضى عشرين سنة وزيرًا للثقافة في المحروسة تعرف فيها على مثقفين ومفكرين من جميع الأقطار، وشهرته لا تضاهيها شهرة عكس ممثلة المغرب غير المعروفة له على ما يبدو!!!

أما خديجة الطرابلسي صاحبة مكتبة فتتساءل بهدوء كبير"كيف لمسؤول بحجم فاروق حسني أن يخرج بهذا التبجح بعد وقت قصير  عن صمته بعد حريق قصر ثقافة بني سويف الذي أزهق أرواح عشرات المثقفين الأبرياء سنة 2005؟!؟!كيف يمكن لوزير مثقف فشل في بناء مسرح جيد وجديد بطريقة سليمة، أن يرمم  ويحافظ على المآثر الإنسانية التي تحسب سنوات حياتها بالملايين...وهي المهمة الأساس لليونسكو.

وتكمل" فاروق حسني هذا المرشح لمنظمة شعارها التسامح واحترام الاختلاف أمر بمنع كتب مصرية كثيرة من دون حق. ومارس الرقابة على كل فكر لا يساير هواه وهوى من عينه . ويكفي أن نذكر الطريقة التي منع بها الأعمال  الروائية: "قبل وبعد" لتوفيق عبد الرحمن، و"أبناء الخطأ الرومانسي" لياسر شعبان، و"أحلام محرمة" لمحمود حامد.

 فاتن السيلمياني المجازة في الأدب الإنكليزي، تقول إن المغرب قدم ملف ترشيحه 5 أشهر قبل مصر وتضيف " فاروق حسني مرشح للدفاع عن كرامة المبدعين أليس كذلك؟ لقد تفرج بسادية لا نظير لها على خراب بيت الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، وبيْع أثاثه في المزاد العلني إرضاء لسدنة فكر الظلام.

الجذير بالذكر أن فاروق حسني وبشهادة أكبر مثقفي مصر لا يشرف تشريحه منظمة مثل منظمة اليونسكو، وهذا رأي عبر عنه بصراحة الروائي الكبير صنع الله إبراهيم والمثقف صبري حافظ الذي كتب  ساخرًا: «إنّ الأونيسكو هي التي خصصت يومًا عالميًا للمسرح... وللوزير باع طويل في هذه المجال: فالمسرح المصري الذي كان في طليعة المسرح العربي انهار كلية في عهده ومعه حرية الإبداع وكرامة المبدعين).

المغرب كدولة حرة ومستقلة أكد أنه لن يسحب ترشيحه وأن الفوز هو لمن يستحق. لو فازت الدكتورة عزيزة بناني بهذا المنصب الرفيع فستكون أول سيدة عربية ومسلمة وافريقية تحقق هذا .فهل يحصل كما حصل قبل سنوات وتفوز دولة أخرى بهذا المنصب الهام ويتكرر ذات السينارويو حين تنافست مصر والمغرب على استضافة كأس العالم 2010 الذي ظفرت بها جنوب افريقيا بكل هدوء وحبور؟!!

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By