بين مطرقة المجتمع الذكوري وسندان الحرية
التحديات التي تواجه الإعلاميات في الإمارات
 |
| منى بوسمرة |
|
مروة كريدية من دبي: يُعد موضوع الإعلام من القضايا الساخنة التي تشهدها الإمارات في الآونة الأخيرة في ظل الإنفتاح الذي تشهده الدولة، حيث يُشكل العمل في هذا قطاع محورًا مهمًّا في إطار التنمية الإجتماعية والتطور الإقتصادي.
وفي وقت أمست مشاركة المرأة الإمارتية واضحة في قطاعات التعليم والوظائف الإدارية في المؤسسات الحكومية، فإن مشاركتها في العمل الإعلامي لا تزال خجولة، في ظل تسرب عدد كبير من الصحافيات الإماراتيات من مهنة الصحافة ولجوئهن إلي الوظائف الإدارية التقليدية، الأمر الذي أحدث خللاً واضحًا، تمثل في غياب عناصر من الكفاءات المواطنة من الصحافيات، بسبب البيئة الطاردة التي يعملن بها وعدم تقديرهن في مجتمع يتصف بالذكورية، فضلاً عن وجود أسباب إجتماعية وأسرية ساهمت في إبتعاد المرأة عن مهنة الصحافة وتفضيلها الجلوس في المكاتب الفارهة عوضًا عن العمل الإعلامي الميداني.
ويضاف إلى الأسباب المتعلقة بالمرأة فإن موضوع الحريات الإعلامية يضع العمل الصحافي في الدولة على المحك ويعد السؤال الأبرز الذي يواجه الصحافيين والصحافيات على حد سواء، حيث أن الإمارات في المرتبة الـ 137 في حرية الصحافة بين دول العالم، وفقًا لتقارير دولية متخصصة، وهذا الترتيب يعد مقلقًا بالنسبة إلى الكثير من المحللين حيث إعتبره حمد سالمين مدير تحرير الشؤون المحلية في جريدة البيان مقلقًا بالنسبة إلى الصحافة المحلية، وربما بالنسبة إلى بعض مؤسسات الدولة، وبالتالي فعلى قانون ممارسة الأنشطة الإعلامية الجديد أن يعتبر هذا التأخر في حرية الصحافة المحلية أمرًا سلبيًا يستحق الإهتمام والسعي من أجل التقدم إلى مراتب متقدمة بالمستوى نفسه تقدم الدولة في مختلف المجالات الأخرى.
ورأى أن مشروع القانون يجب أن يؤكد على التمسك بالقيم الصحافية من صدق وجرأة وإنصاف وتوازن وإستقلالية ومصداقية وتنوع دون تغليب للإعتبارات التجارية أو السياسية على المهنية. والتأكيد على السعي للوصول إلى الحقيقة وإعلانها في تقارير وبرامج ونشرات الأخبار بشكل لا غموض فيه ولا إرتياب في صحته أو دقته.
ورشة عمل لمناقشة أزمة الصحافة النسائية :
وفي إطار تشجيع الكوادر النسائية المواطنة ومناقشة للأزمة الإعلامية، تنظم جمعية الصحفيين بالتعاون مع الإتحاد الدولي للصحافيين غداً الأربعاء ولمدة يومين في أبوظبي ورشة عمل بعنوان " تأثير النوع الإجتماعي في العمل الصحافي... النساء في مراكز القيادة"، وتهدف الورشة إلى كسر الصورة النمطية حول عمل الإعلاميات التي غالبًا ما تجعل النساء يبتعدن عن المشاركة في هذا القطاع، حيث تشارك في الندوة 40 صحافية يمثلن إتحادات ونقابات وجمعيات الصحافيين في الإمارات والبحرين والكويت وعمان واليمن.
وتتناول الورشة التي تحاضر فيها مختصات إعلاميات من المغرب وبلجيكا وهولندا التحديات التي تواجهها الصحافيات في القيادة والعمل الصحافي بشكل عام وموضوع التطوع في الجمعيات الصحافية وسياسات الإتحاد الدولي المعتمدة على مقاربة النوع الإجتماعي"الجندر" وإستعراض التجارب الوطنية للجمعيات والإتحادات الصحافية في هذا الجانب.
وقالت منى بوسمرة أمينة السر العام في جمعية الصحافيين إن عقد الورشة يستهدف إتاحة الفرصة أمام الصحافيات الإماراتيات للالتقاء بزميلاتهن من الخليج واليمن وتبادل الآراء والأفكار ومناقشة أهم قضاياهن وهمومهن في العمل.
وأكدت أن المشاركة الكبيرة من الصحافيات المواطنات في ورشة العمل تشكل أهمية كبرى وسيكون لها تأثير ملموس في واقع الصحافة النسائية في الإمارات مستقبلاً، لافتة إلى أن الورشة ستركز على مناقشة أهم التحديات التي تواجه الصحفيات في مؤسساتهن الإعلامية ودور القيادات الإعلامية في تمكين المرأة لتبوء المناصب القيادية في المؤسسات الإعلامية والجمعيات الصحفية والمعوقات التي تواجه الصحافيات في إنتسابهن للإتحادات والجمعيات والنقابات الصحافية حيث ستتبنى ورشة العمل في ختام أعمالها توصية بإطلاق حملة أو بيان أو خطة عمل لأهدافها في المنطقة.
مشروع قانون تنظيم العمل الإعلامي تحت مجهر الإعلاميين : "قانون متأخر ويعيدنا إلى الخلف"
 |
| مريم بن فهد |
وفي سياق متصل وعلى صعيد آخر عقدت جمعية الصحافيين مؤخرًا في نادي دبي للصحافة حوارًا إعلاميًا حول حرية العمل الإعلامي في الإمارات تناول الصحافيون فيه ثغرات مشروع القانون الإتحادي بشأن تنظيم الأنشطة الإعلامية والذي من المقرر أن يحل مكان القانون الاتحادي رقم 15 لعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر.