GMT 23:15 2008 الخميس 6 نوفمبر GMT 10:33 2008 الجمعة 7 نوفمبر  :آخر تحديث

سوريا تبث إعترافات مجموعة قالت إنها نفذت هجوم القزاز

بهية مارديني
المنفذ فتح الإسلام وإتهمات طالت تيار المستقبل اللبناني
سوريا تبث إعترافات مجموعة قالت إنها نفذت هجوم القزاز
 
بهية مارديني من دمشق: عرض التلفزيون الرسمي السوري مساء اليوم اعترافات منفذي العملية الإرهابية التي استهدفت منطقة القزاز جنوب دمشق في أيلول الماضي وقالوا إنهم ينتمون إلى تنظيم فتح الإسلام المرتبط بالقاعدة، كما تحدثت وفاء شاكر العبسي وزوجها وكانت السيدة الوحيدة بينهم، كما عرض التلفزيون اسلحة ومتفجرات تم ضبطها في منطقة جيرود اثناء مداهمة فتح الاسلام.

وحول التمويل قال  احد المنفذين الذين ظهروا على الشاشة واسمه ياسر عناد وهو زوج وفاء شاكر العبسي، إن التمويل لفتح الاسلام من احد الاشخاص الخليجيين، في حين اتهمت وفاء العبسي افراد من السعودية وحددت اسم ابو رتاج السعودي واتهمت تيار المستقبل بالتمويل ، واشاروا الى تمويل من أطراف في  الاردن والامارات والعراق واحدى الدول الاوروبية كما ظهر سلمان محمد الشحنة،  ومعرة النعمان ادلب، وانس عثمان، فني اسنان من جامعة دمشق وعبد الحليم رعد حمص  .و كانوا من السوريين  واما من الفلسطينيين السوريين فقد ظهر زاهر دكاكني ومحمد شتا، وشاب يمني ، وظهرت صورة الشاب السعودي ومن السوريين الذين ظهروا عبد الباقي الحسين الذي تحدث عن دخوله لمعهد الفتح الاسلامي والذي استقطب اصحاب الفكر المتشدد من وجهة نظره الكتب والمراجع بالفكر المتشدد وتحدث عن لقائه بشاكر العبسي ، الحسين الملقب بابو الوليد . وقال انتسبت لتنظيم القاعدة 2005 وذكر كيفية تعرفه على زكريا عفش والمهدي وتخفيه وتعرفه بشاكر العبسي واختفاء العبسي .

قال انه اكدوا له انه يجب تنفيذ عملية في سوريا لارباك النظام واظهار انه لايضرب القوي الا قوي ، كما ان النظام اصبح يحارب فتح الاسلام حيث تم قتل ابو الليث صهر شاكر العبسي وشخص اخر من قبل سوريا على الحدود العراقية كما زج اشخاص من فتح الاسلام في السجون السورية ،  وقال الحسين ابو محمد عوض ارسل رسالة واستلمها ابو ايمن لتنصيب ابو محمد عوض بدل العبسي اثر اختفائه الا ان الحسين كان يرى نفسه الاقوى والبديل لشاكر العبسي في امارة فتح الاسلام. واضاف الحسين في اعترافاته على الشاشة انه سكت على تنصيب ابو محمد عوض الذي كان مصرا على قيام عمل ارهابي في سوريا ، واكد ان السعودي ابو عائشة ابو بندر تم اختياره لقيادة السيارة المفخخة وارسل ابو هاجر وهو لبناني الجنسية وهو خبير التفجير في فتح الاسلام ، واضاف ابو ايمن كان يريد تامين الاموال لهذه العملية قام ابو ايمن بتجهيز مجموعة من فتح الاسلام تعتبر مجلس شورى بداية انطلاق لفتح الاسلام من جدبيد وهو يضم مجموعات قديمة وحديثة من عناصر فتح الاسلام واختار ابو ايمن ، واقتحموا مركز حوالات في جرمانا واخذوا مليونين واكثر وكان لابد من الحصول على تمويل اخر عن طريق السطو على محل مجوهرات في الحجيرة ، كما قال .

 كما تحدث سوريان أنهم نفذوا عملية السطو على محل المجوهرات وهم خالد حسين الزبيدي، وهمام فارس قطيني ، وشاب يمني تورط في الامر نبيل احمد الذهب وقال انه جاء الى سوريا ليذهب الى العراق ، وتحدثوا جميعا عن طريقة سرقتهم ذلك والتي فشلت دون الحصول على شيء وكيفية هروبهم والقاء القبض على همام . وقال الحسين كان لا بد من وجود تمويل عن طريق بعض جامعي الاموال والجمعيات الخيرية لصالح تنظيم فتح الاسلام ، واضاف ان " ابو ايمن طلب مواد متفجرة وطلبتها من سليمان الشحنة"،  الذي تحدث ايضا وقال انه سال أحد الأشخاص ممن كان يدرسهم كمبيوتر وقال لي انه هناك مواد جاهزة واسمه ابو اسامة الذي أمّن متفجرات .

وقال عبد الحليم رعد انه تم تكليفه بالامر ، وقال سليمان الشحنة " انه تم تسليم عينات"واشار الحسين انهم قاموا بنقل العينات وهو من استلمها وسلمها لابو ايمن ثم تسلم عينات اخرى ، واشار التلفزيون السوري على الشريط الى مقتل احد الاشخاص المتورطين في معرة النعمان .وتابع الحسين انه تم تحديد اشخاص من مجلس الشورى لسرقة سيارة ، ثم ظهر طه حسن عبود حسين عراقي الجنسية وقال انه انطلق بسيارته من بغداد واضاف بعد وصوله واثناء الطريق اعترضه اربعة اشخاص وسحبوا عليه السلاح وتمت سرقة السيارة .

وقال الحسين لقد فخخت سيارته في خان الشيح وتم اخفاء ابو عائشة السعودي الى يوم التفجير وهو من قام بتفجيرها في منطقة القزاز. الا انهم لم يذكروا لمن تتبع مزرعة خان الشيح . وعرض التلفزيون السوري صور ضحايا التفجير. وأدى تفجير سيارة مفخخة على طريق المطار في منطقة القزاز في 27 أيلول الماضي قرب مركز أمني إلى  مصرع 17 شخصا وجرح 14 شخصا جميعهم من المدنيين حيث أظهرت التحقيقات الأولية أن الاعتداء عملية "انتحارية نفذها إرهابي على علاقة بتنظيم تكفيري", وأن السيارة المفخخة التي استخدمت 200 كغ من المتفجرات "دخلت من دولة عربية مجاورة".

وقال وزير الخارجية وليد المعلم انذاك إن المسؤولين عن تفجير السيارة المفخخة سيدلون باعترافاتهم على التلفزيون قريبا جدا مشيرا إلى أنه تم إلقاء القبض على بعض الخلايا التي لها صلة بتسلل الإرهابيين إلى العراق وسيعلن عنها قريبا. وكانت سورية أعلنت مؤخرا أن التحقيقات الأولية بينت أن"إرهابيا كان يقود السيارة وقام بتفجير نفسه والسيارة ويجري التأكد من هويته من خلال فحص الحمض النووي لبقايا جثته"، لافتة إلى أن "التحقيقات مع الموقوفين في قضية السيارة المفخخة جي إم سي كشفت عن علاقة الإرهابي الذي قام بالعملية بجماعة تتبع لتنظيم تكفيري جرى توقيف بعض أفرادها سابقا". ويعتبر انفجار هذه السيارة المفخخة من أكثر التفجيرات دموية في سورية منذ ثمانينات القرن الماضي .
 
 
 
 
 
 
 

في