خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الفكر السابع:
خالد الفيصل : رسالة السماء جعلتنا نستمر رغم التحديات
فهد سعود من القاهرة:
اعترف الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، رئيس مؤسسة الفكر العربي، بوجود تحديات كثيرة يمكن أن تؤثر على مشروعهم الداعي لنشر ثقافة التنمية في الوطن العربي، كالموائمة بين التطوير والهوية، وتمكين المرأة مع الحفاظ على التقاليد، ولكن رغم هذا، فإنه يجد أن في رسالة السماء الداعية للتطوير، وفي القيم التي فرضت زمنا حضاريا في التاريخ، ما يساعده في قبول التحدي وتخطي المأزق على خلفية هاتين المرجعيتين.
وقال الأمير خالد الفيصل في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الفكر العربي( فكر 7) التي عقدت صباح اليوم السبت في فندق الأنتركوتننتال في القاهرة إن نشر ثقافة التنمية في الوطن العربي يحتاج إلى تضافر الجهود بين أفراد المجتمع ومؤسساته.
من جانب آخر القي السيد هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي كلمة الرئيس المصري والتي بدأها بنقل تحيات الرئيس المصري للحضور. ثم بدأت الجلسة الأولى بمحاضره للأستاذ والدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري.
واستهل الأمير خالد الفيصل كلمته بالقول quot; يسعدني أن استهل بالشكر والتقدير للرئيس مبارك الذي بارك وشجع هذه المبادرة العربية حين عرض فكرتها عليه قبل نحو 7 سنوات ثم لتفضله برعايته لمؤتمريها الأول والحالي، ولمصر الحضارة حكومة وشبعا على العون السخي والحفاوة المعهودة، وللمثقفين ولرعاة الثقافة والإعلاميين في كنانه العرب على ما يقدمون من دعم مشكور لهذه المؤسسة منذ نشأتهاquot;. وأضافquot; كما يسعدني أن أرحب بضيوفنا الأفاضل واحيي الحضور الكريم واشكرا الرعاة وكل الجهات المعاونة والداعمةquot;.
ومضى قائلا: quot; السيدات والسادة.. تطرح المؤسسة في مؤتمراتها أهم القضايا والتحديات في عالمنا العربي وتستضيف نخبة من ابرز المكفرين والمسئولين ورجال الإعمال على المستويين العربي والعالمي، لدراسة هذه التحديات واقتراح الحلول وليس من المبالغة القول بأن فكر 7 يتعرض لاخضر هذه التحديات الممثلة في فجوة العلم والثقافة بيننا وبين غيرنا ممن عرف طريقه إلى التقدمquot;.
فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري
وأضاف قائلا: quot; ويؤكد أهل الاختصاص أن هذه الفجوة قد نشأت بفعل التناقض الحاد بين ثقافة التنمية بين الجانبين، فكل مواطن ومسئول في تلك المجتمعات المتقدمة يعتبر نفسه شريكا في صناعة المشروع التنموي والحفاظ على مقوماته بينما الفكر الغالب عندنا أن يرمي كل المسئولية على عاتق الأخر، وبذلك تصبح ثقافة التنمية عنوان مؤتمركم هذا هي لب المشكلة العربية والذي يتطلب حلها إحداث تغيير في المفهوم السائد، وتحفيز التضافر بين جهود أفراد المجتمع ومؤسساته، للقضاء على تعثر التنمية وقصورها، والانطلاق بها إلى آفاق الشمولية والتوازن والاستدامة على قاعدة الشراكة الجماعيةquot;.
وتطرق للشباب في كلمته حيث قال: quot; وفي إطار اهتمام المؤسسة الدائم بقطاع الشباب، لكونه الأكثر تعدادا، في مجتمعاتنا، والمعول عليه في تحمل مسئولية المستقبل، خصصت المؤتمر يوما كاملا لمقهى فكريا جمع عشرات الشباب العربي مع نخبة من المفكرين والمسئولين في حوار صريح حول القضايا الراهنة وآفاق المستقبل وبالأمس انعقد مقهى آخر للتعليم موضوعه الرئيسي المدرسة كمنبع تربويquot;
وخلص للقول: quot;ولا شك أن القطاعين: الشباب والتعليم هما الأكثر قدرة على تفهم ثقافة التنمية ونشرها، وفي سابقة ربما هي الأولى من نوعها على المستوى العربي، يطرح المؤتمر تقرير التنمية في العالم العربي لعام 2007، وفاءا لوعد المؤسسة بإصداره سنويا، وقد يواجه مشروعنا في نشر ثقافة التنمية بعض التحديات والإشكاليات، مثل الموائمة بين التطوير والهوية، وتمكين المرأة مع المحافظة على التقاليد، وما شابه ذلك، لكننا سوف رسالة السماء الداعية للتطوير، وفي القيم التي فرضت زمنا حضاريا في التاريخ، ما يساعده في قبول التحدي وتخطي المأزق على خلفية هاتين المرجعيتينquot;.
ثم ألقى السيد هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كلمة نيابة عن الرئيس المصري محمد حسني مبارك قال فيها: quot; أود أن انقل لحضارتكم خالص تحيات السيد محمد حسني مبارك ونظرا لانشغاله في فترة انعقاد المؤتمر فقد كلفني بحضور افتتاح المؤتمر نيابة عنه، وأعرب عن خالص التحيات. وأكمل قائلا: quot; والعلم في عربنا يجعلون نهضته وتقدمه همهم الأول، وتتضافر جهودهم وإعمالهم لتصب في بوتقه واحده هي تحقيق الرفاهية لكل مواطن والسعي الحثيث نحو تحقيق مجتمع عربي حديث، يكون العلم محور تحركه، والتمسك بالقيم والتقاليد والأعراف النبيلةquot;.
مضيفا: ولنا وللعالم، أن يدرك أن هذه البلاد التي كان لها انجازات لا تنكر في بنية الحضارة الإنسانية، وحمل مشعلها لقرون من الزمان، ما زلت قادرة على إنجاب المواهب والكوادر المتميزة، التي تستطيع،
هاني هلال وزير التعليم العالي
مع مزيد من الدعم والعناية أن تعيد لبلادها سيرتها الأولquot;. بعد ذلك، تحدث السيد احمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري، بكلمة مطولة عن ثقافة التنمية، قال فيهاquot;: يسعدني أن أتحدث إليكم في موضوع بالغ الدقة والأهمية، يتصل بقيم التطور والتقدم في حياتنا الاجتماعية والإنسانية ويرتبط بممارسة حقوق الإنسان ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة في منطقتا العربية حيث يشهد هذا العصر تغييرات كبرى ساهمت فيها تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية كبرى، بالإضافة إلى تحديات الأزمة العالمية المالية وأثرها على تنمية بشكل عام على العالم الثالث والمنطقة العربية.
وأكمل: quot; تنمية الثقافة عملية جدلية يتبادل طرفاها التأثير والتأثر فان للثقافة دور كبير في تحقيق التنمية فهذه الثقافة تعبر عن تحقيق الثقافة بين العولمة وسياسات الدول الكبرىquot;. وأكمل : quot; لابد أن تعتمد أولا على مرجعية سياسية اقتصادية معاصرة تقوم على الإيمان بمجموعة من الحقائق والتقاليد والقيم التي تنبع من تراثنا العربي وإدراك هذه الحقائق لابد ان يسهم في صياغة ثقافة تتكون من مجموعة من المبادئ التي تصب في تحقيق التنمية.
وقال إن هناك مجموعة من الحقائق لا تكاد تقبل الجدل، فالمنطقة العربية تملك عناصر قوة وضعف، عناصر القوة عند العرب هي الموارد البشرية، والحضارة الإنسانية، وتفاعلنا الثقافي مع مختلف الحضارات، أما عناصر الضعف فهي الاعتماد على البترول، كمورد أساسي وعدم وجود تنوع اقتصادي كافي، بالاضافة إلى ظهور طاقات بديلة تضعف الاعتماد على البترول، واستثمار أموالها بالخارج ما جعلها فريسة للضغط السياسي الدولي كما حدث في أزمة المال الأخيرةquot;.