قال إن إسرائيل أضاعت فرصة للقضاء على حزب الله
شطاينتس لـ" إيلاف": ما يحدث في لبنان سيطرة إيرانية شيعية دولية
نضال وتد من تل أبيب: وصف عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، يوفال شطاينتس في حديث خاص بـ" إيلاف "، الأحداث الجارية في لبنان، بأنها غير مفاجئة، وأضاف: " للأسف فقد أضاعت إسرائيل فرصة للقضاء على منظمة حزب الله قبل عامين، فلا يكفي توجيه ضربة عسكرية لمنظمة من هذا النوع بل كان يجب توجيه ضربة قوية وقاضية حتى لا يستعيد الحزب قوته بعد عامين، كما حدث الآن".
وقال شطاينتس إن للأحداث الجارية في لبنان " تداعيات خطرة على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، علينا أن نسمي الأمور بأسمائها، فما حدث هو سيطرة شيعية إيرانية على مواطنين من السنة في قطاعات واسعة في دولة عربية، على عشرات آلاف المواطنين السنة، وهناك عمليات قتل وإعدام، فيما لا يتحرك العالم العربي".
واضاف شطاينتس إن ما يحدث في لبنان يمثل عملية متواصلة تسعى إيران من خلالها إلى بسط هيمنتها على مناطق في الشرق الأوسط، فنحن أمام أصولية ومحور إيراني يسعى لفرض سيطرته على العالم العربي، وسوريا تقدم المساعدة لهذا المحور. هذا مؤشر خطر ومقلق بالنسبة إلى ما قد يصيب دولاً عربية أخرى، في العراق ودول في الخليج مثل الكويت والبحرين ودول أخرى.
واعتبر شطاينتس أن أحداث لبنان، تقضي كليًا على المسار السوري – الإسرائيلي، فلماذا يتعين على إسرائيل المجازفة والمخاطرة بإبرام اتفاقية مع سوريا، التي لا تتوانى عن اللجوء إلى الإرهاب في علاقاتها حتى مع دول عربية لا تحتل أراضي سورية، وفي الوقت الذي تساند فيه سوريا وتساعد إيران، فقد سبق لسوريا وأن ساعدت جماعات إرهابية ضد النظام في العراق، وضد تركيا وحتى ضد النظام الأردني".
أما عن الموقف الإسرائيلي حيال ما يجري في لبنان، فقال شطاينتس، إنه ليس متحمسا لتدخل إسرائيلي في لبنان( فهذه قضية داخلية) من جهة ثانية فمن الواضح أن ما يحدث هناك، من حيث السيطرة الإيرانية على لبنان، يشكل خطرًا على إسرائيل، خصوصًا أن إيران تشكل عاملاً محفزًا ومسرعًا لتقوية التيار الشيعي والتيارات الأصولية في المنطقة. باعتقادي فإن إسرائيل لن تتدخل إلا لأغراض دفاعية، وستمتنع عن حرب لا لزوم لها، فهذه قاعدة ثابتة في سياسة إسرائيل".
في المقابل قال شطاينتس إن على الدول العربية والغربية، وتحديدًا فرسنا والولايات المتحدة، التدخل من أجل حماية استقلال لبنان وحكومته الشرعية، أما الدول العربية فهي ملزمة أيضًا بالتدخل لأن التوجه الإيراني السوري واضح لجهة تقوية حركات أصولية وشيعية، ما يحدث ليس مشكلة إسرائيل ولكنه بالتأكيد بمثابة مشكلة للعالم العربي".