إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2647 الأربعاء 20 أغسطس 2008 آخر تحديث  GMT 9:45:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>أخبار خاصة   
    

المهاجرون العرب مثقلون بخلافات الوطن الأم

GMT 2:30:00 2008 الإثنين 12 مايو

نبيل شرف الدين


في استطلاع لـ "إيلاف" حول مدى تأثيرهم السياسي في الغرب
المهاجرون العرب متشرذمون ومثقلون بخلافات الوطن الأم

كتب ـ نبيل شرف الدين:
بعد هزيمة حزب العمال في لندن.. هل تجد رابطا بين تأييد الجاليات الإسلامية، والهزيمة الانتخابية في دول الغرب؟، كان هذا هو السؤال الذي طرحته (إيلاف) على قرائها الأسبوع المنصرم، ليرمي إلى ما هو أبعد عن المعنى المباشر لهذا السؤال، وبتقديري فإنه يحض على مناقشة واحدة من أبرز عناصر القوة التي طالما غيبت عن الذهنية العربية، سواء كانت في مقاعد السلطة، أو بين أوساط النخبة المؤثرة في صناعة القرار أو المساهمة في تشكيل الوجدان والرأي العام في الدول العربية والإسلامية، وهو ما يعني بالتالي التساؤل عن حجم قوة هؤلاء المهاجرين العرب والمسلمين في التأثير السياسي داخل مجتمعاتهم الجديدة التي استوطنوها، ومدى ما يمكن أن تحققه هذه القدرة على التأثير لصالح مكاسب لأوطانهم وثقافاتهم الأصلية، وهل تصح رهانات غالبيهم على الأحزاب اليمينية الغربية، التي ينتمي إليها معظم المهاجرين العرب والمسلمين لأسباب تتعلق بالمسائل الأخلاقية كالموقف من الشواذ والإجهاض، من دون الاكتراث بالجوانب السياسية .
 
خلافات عميقة
وكما أسلفنا فلعل العنصر الأكثر أهمية والمغيب في هذا السياق، فهو مدى قدرة الجاليات العربية والمسلمة على التأثير في محيطها الغربي الذي استقرت في ربوعه، وعلى النحو الذي تمارسه جاليات أخرى كاليهود والصينيين والهنود وحتى الأفارقة، لكن ينبؤنا واقع الحال بأن هناك حزمة من الأزمات والمعوقات التي تحول دون قدرة الجاليات العربية والمسلمة على التأثير في الدول الغربية التي هاجرت إليها، وفي الصدارة منها أن غالبية هؤلاء المهاجرين يحتفظون بالخلافات العميقة التي قدموا مثقلين بها من أوطانهم الأصلية، وتتوزع هذه الخلافات عادة بين ما هو ديني، وما هو طائفي، وما هو سياسي، بل وما هو عرقي أحياناً، فالمسلم والمسيحي في المهجر لا ينشطان معاً في عمل عام مشترك، بل في أفضل الأحوال يلتقيان في بعض الفعاليات ذات الصبغة الاجتماعية كالتهنئة بالأعياد، أو حضور أفراح العرس أو المآتم

وفي المقابل فإن العداء والتوجس يحكم علاقة الشيعي العربي المهاجر بابن بلده السني، وفي أفضل الأحوال يتعاملان في سياق اجتماعي دون المشاركة في عمل عام، فلكل منهما دائرته المذهبية التي تستحوذه في هذا الاتجاه، وتحول دون إمكانية انخراطه في رقعة أكبر من الطائفة التي أصبحت دائرته الاجتماعية وربما الاقتصادية أيضاً .

وهناك أيضاً أبناء الأقليات في الدول العربية، وهم ـ كما عاينتهم شخصياً ـ مثقلون بمرارات عميقة حيال ما لاقوه من عنت وتمييز بل وفي بعض الحالات الاضطهاد، كما هو حال الأقليات القبطية في مصر، والمسيحية في العراق، والزنجية في السودان وموريتانيا، والأمازيغ في المغرب العربي، ناهيك عن أوضاع الشيعة في بلدان الخليج والسعودية وغيرهم .

وفضلاً عن هذه الخلافات العميقة التي يأتي المهاجرون العرب محملين بها من أوطانهم، ويورثونها عادة لأبنائهم، فهناك شريحة ضخمة من هؤلاء المهاجرين الذين لا يكترثون مطلقاً بالعمل السياسي والعام، في احتفاظ غريب بالعادات العربية التي تقدس السلبية، بل تجعل من مجرد المشاركة في مثل هذه الأنشطة العامة مضيعة للوقت والجهد والمال، من دون طائل، لهذا يؤثرون الصعود الاقتصادي أو الوظيفي بلا اكتراث بالعمل العام، ولعل النماذج الأكثر شهرة بين المهاجرين كالعماء الذين حازوا على جوائز دولية لو سألتهم عن انتمائهم السياسي في بلاد الغرب التي يقيمون بها، لاستنكر مجرد طرح هذا السؤال، كأنه سبة أو لغو لا محل له في
 
لليمين دُر
تحتدم هذه الخلافات العربية، بينما يتحول المشهد السياسي الأوروبي سريعاً صوب اليمين، ففي إيطاليا مثلاً أطاح الناخبون بحكومة تحالف اليسار وأعادوا رئيس الوزراء السابق برلسكوني على رأس تحالف يميني كما انتخب سكان العاصمة الإيطالية فاشياً سابقاً عمدة لمدينتهم، أما في بريطانيا، فقد أوقع الناخبون هزيمة غير مسبوقة منذ أربعين عاماً بحزب العمال البريطاني الحاكم .

وخلال أقل من عام شهدت عشرة عواصم أوروبية انتخابات عامة هي: أيرلندا، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، بولندا، بلجيكا، الدنمارك، اليونان، فنلندا، إستونيا، وكان الفوز من نصيب اليمين في كل هذه البلدان، باستثناء إسبانيا التي لم تسقط في قبضة اليمين، أما المفارقة التي توقف أمامها خبراء الشؤون الأوروبية فهي أن الأحزاب الاشتراكية أو الديمقراطية الاجتماعية، التي كانت تحكم بلداناً كاليونان أو فنلندا وبلجيكا شهدت هزائم ساحقة، وأخيراً توجت خسائر اليسار الأوروبي بالهزيمة الفادحة التي مني بها حزب العمال البريطاني في الانتخابات المحلية  في الأول من أيار (مايو) الجاري، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات بشأن انعكاساتها على المستقبل السياسي لرئيس الوزراء العمالي غوردون براون، رغم لم يدخل "10 داوننغ ستريت"، حيث يقع مقر رئاسة الحكومة البريطانية، سوى قبل عام واحد فقط .

وعربياً فلعله من اللافت والمثير للدهشة في هذا السياق أن غالبية المهاجرين العرب في الغرب، سواء في الولايات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي يفضلون دعم الأحزاب اليمينية، على الانخراط في الأحزاب اليسارية، وباستطلاع آراء عدد من المهاجرين العرب والمسلمين عن أسباب تفضيلهم لليمين، جاءت الأسباب في معظمها لتصب في خانة الاعتبارات الأخلاقية والثقافية، منها مثلاً وليس على سبيل الحصر، أن الأحزاب اليمينية تتخذ عادة مواقف مناوئة للمثليين جنسياً، وترفض الإجهاض وتدعم أنجاب المزيد من الأطفال وغير ذلك، لكن الاعتبارات السياسية تبقى أكثر أهمية، فاليمين يتربص بالأجانب ويضيق عليهم الفرص ويتخذ مواقف مناوئة للقضايا السياسية العربية، وينحاز عادة
لصالح إسرائيل، ولعل مواقف اليمين الأميركي والإيطالي والفرنسي وغيره ما يؤكد هذا المعنى، غير أن هذه الأمور رغم خطورتها في ما يبدو لا تشغل أي حيز في أذهان المهاجرين العرب، ولهذا فإنهم يضعون أصواتهم في خانة لا تصب ـ استراتيجياً ـ في صالحهم على المدى البعيد، ولا تخدم مصالح أوطانهم الأصلية، وحين تنجح الأحزاب اليمينية فإن أصوات العرب والمسلمين تنزوي ولا يلتفت إليهم، تماماً كما حدث في الانتخابات الأميركية الرئاسية الأخيرة، فالمهاجرون من أصول عربية وإسلامية لم يكونوا جماعات ضغط يلتفت إليها حتى الآن .

 من هنا جاءت نتائج استفتاء معبرة عن واقع الذهنية السائدة في أوساط المهاجرين العرب رغم أن المشاركين ليسو بالضرورة من هؤلاء المهاجرين، غير أن الجميع يفكرون بنفس الطريقة ويضبطون اتجاهاتهم على ذات البوصلة، وجاءت النتائج على سؤال عما إذا كان هناك ثمة رابط بين تأييد الجاليات الإسلامية والهزائم الانتخابية في دول الغرب، ليرد بالإيجاب مفضلاً الخيار نعم (612) شخصاً يشكلون 34% من بين المشاركين، الذين بلغ مجمل عددهم حتى ساعته 1810 أشخاص، في ما ذهب إلى الخيار (لا) (1022) شخصاً يمثلون 56% من المشاركين في الاستفتاء، بينما ارتفعت نسبة المترددين الذين اختاروا الجواب (لا أعلم) إلى 10% بما يوازي (176) شخصاً .

 

 

1 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 6:37:06 2008 الإثنين 12 مايو

1. العنوان:  ضحكوا عليهم

الأسم:    شاهر الاردن

ضحك علينا النائب في حزب العمل جورج كالوي وادعى انه حريص على العرب والاسلام وتبنى قضية فلسطين والعراق بعد ان كان يتقاضى الاموال من حكم صدام ب حجة الحصار ومواقفه ضد الحصار ونتيجة الغباء والجهل الموجود عند العرب والمسلمين وخاصتاً الجاليه الاسيويه باكستان وبغلاديش والهند والعرب والطائفيين منهم والذين استغلوا هذه الفرصه ودخلوا مع كالوي بحجة دفاعه عن الاسلام ونسوا انه ذو مصالح وابعاد ماليه واقتصاديه ومنافع ذاتيه ليصعد على اكتافهم بعد ان فضحه الشعب الانكليزي والاعلام في بريطانيا انه كان يستلم اموال من حكم ابن العوجه العميل الذي خدع الكثير من الاعراب لعنة الله عليه من اليوم الى يوم الدين

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By