أعضاء الكنيست العرب يقاطعون خطاب بوش أمام الكنيست
زحالقة لـ "إيلاف": لا نحتفل بإستقلال إسرائيل وسنحيي ذكرى النكبة
نضال وتد من تل أبيب: أعلن أعضاء الكنيست العرب في الكنيست الإسرائيلي عن عزمهم مقاطعة الجلسة الإحتفالية للكنيست، ومقاطعة خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الكنيست، والمقرر ليوم غد الخميس، وذلك احتجاجًا على "المناسبة والشخص" الرئيس في هذه الاحتفالات، كما قال لـ "إيلاف" رئيس كتلة التجمع الوطني في الكنيست النائب الدكتور جمال زحالقة. واعتبر زحالقة أن بوش مسؤول عن حروب استعمارية في العراق وأفغانستان وغيرها، وقد وجهت إيلاف الأسئلة التالية للنائب زحالقة وكان جوابه عليها كالتالي:
إيلاف: لماذا قررتم مقاطعة خطاب الرئيس الأميركي أمام الكنيست؟
زحالقة: تلقينا الدعوة، كباقي أعضاء الكنيست، للمشاركة في الجلسة الاحتفالية بمناسبة 60 عامًا على استقلال إسرائيل، حيث سيلقي الرئيس بوش خطابًا خاصًا بهذه المناسبة، وقمنا على الفور بتوجيه رسالة لرئيسة الكنيست، دالية إيتسك، أبلغتها فيها أننا نرفض المشاركة في هذه الجلسة، بسبب الموضوع وبسبب الشخص، فنحن لا نشارك في احتفالات إسرائيل بمرور 60 عامًا على إقامتها، بل سنحيي ذكرى مرور 60 عامًا على نكبة شعبنا الفلسطيني.
فبوش مسؤول عن حروب استعمارية وعن قتل مئات ألوف البشر في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها. سنقوم بنشاطات لإحياء ذكرى النكبة، واحتجاجًا على زيارة بوش، وسننظم تظاهرات في أماكن متفرقة، وأخرى للجنة فك الحصار عن غزة أمام الكنيست عند إلقاء خطاب بوش.
إيلاف: هل هناك إجماع بين أعضاء الكنيست العرب على هذا الموقف، وكيف تقرؤون هذه الزيارة؟
زحالقة: كانت هناك اتصالات بيننا وهناك اتفاق على ذلك بين الأحزاب العربية. إننا نقرأ زيارة بوش، وغيره من رؤساء وزعماء الدول لإسرائيل للمشاركة في احتفالاتها باعتبارها تجاهل لنكبة الشعب الفلسطيني واستهتار بالشعب الفلسطيني ومعاناته ونكبته، ودليل على عمق الانحياز لإسرائيل.
إننا لا نتوقع أن تتمخض هذه الزيارة عن نتائج جيدة، فبوش لم يأتِ لإسرائيل للضغط عليها بل لتشجيع ما يسميه العملية السلمية، ونحن نعرف أن هذه العملية عقيمة وأن الموقف لا يسمح بإحراز تقدم سياسي.
إيلاف: هل يمكن باعتقادك ان تُستغل الزيارة لاستصدار ضوء أميركي أخضر لضرب غزة؟
زحالقة: إسرائيل اعتادت دائمًا قبل كل تهدئة أن تقوم باجتياحات واعتداءات عسكرية، وهي وراء تعطيل مبادرة الوزير سليمان للتهدئة، فهي وكما عودتنا، تقوم بعمليات إجرامية فظيعة قبل التوصل إلى تهدئة، نحن نتوقع عملية عسكرية، دون أن يعني ذلك أن إسرائيل لن تقبل بالتهدئة، بل هي ستقوم بذلك لتقول إنها لا تذهب للتهدئة من موقف ضعيف بل كتتويج لعملياتها العسكرية.
أعتقد أنه بوجود المبادرة المصرية، فإن هناك استعدادًا فلسطينيا للتهدئة لكن إسرائيل تضع شروطًا تعجيزية، وفي كل الأحوال فإن التهدئة حتى عند التوصل إليها ستكون هشة وموقتة إذ ستزرع إسرائيل في اتفاقيتها ألغامًا تفجر هذه التهدئة وتؤدي إلى انهيارها بادعاء أن هناك من يخطط للقيام بعمليات أو حتى يفكر بالقيام بعمليات ضدها.
وقد سبق لها أن تضمنت هذا "المخرج" في وثيقة فك الارتباط من غزة والتي أقرتها الكنيست، حيث نصت الوثيقة على أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق القيام بعمليات عسكرية، وبحرية العمل العسكري ومواصلة التصفيات والاغتيالات. إلى ذلك فإن إسرائيل ترفض التوصل إلى تهدئة في الضفة الغربية، فكيف يمكن تحقيق الهدوء الكامل في غزة بينما تستمر جرائم الاحتلال في الضفة الغربية، كما أنها ترفض رفع الحصار عن غزة، مع أن استمراره يهدد بانفجار الوضع في القطاع. وإسرائيل تشترط اليوم إدراج قضية شاليط في اتفاقية التهدئة، وهي بذلك تضع عوائق وعراقيل أمام هذه الصفقة وتزيد الأمور تعقيدًا.
إيلاف: كيف تؤثر الورطة القانونية لأولمرت في التوصل إلى اتفاق بشأن التهدئة؟
زحالقة: أولمرت هو اليوم في حالة ضعف شديد ممّا يعني أن قدرته على اتخاذ القرار السياسي أضعف من السابق، وبمقدور وزراء الحكومة، أن يواجهوا قراراته ويعارضوها بدرجة أكبر من قبل، وخصوصًا داخل المجلس الوزاري المصغر، وداخل الرأي العام. حالة أولمرت تعني عمليًا القضاء على أفاق المفاوضات الحالية، ولن يكون قادرًا، لا هو ولا حكومته على التوصل إلى اتفاق نهائي أو اتفاق مبادئ مع الجانب الفلسطيني في ظل الظروف الحالية.
إيلاف: لكن شارون عندما ذهب إلى مناورة ومشروع فك الارتباط عن غزة كان في وضع قانوني مشابه، وكانت تلاحقه عدة قضايا فساد؟
زحالقة: حالة شارون تختلف كليًا عن حالة أولمرت، فقد كان شارون قويًا عندما قام بمبادرة الانسحاب من قطاع غزة، فشارون يختلف عن أولمرت كليًا، حيث تمتع الأول بتأييد 70% من الإسرائيليين، فيما يطالب 70% من الإسرائيليين، أولمرت، اليوم بالاستقالة من منصبه، وهذا يعني أنه لن يكون بمقدور أولمرت في ظروفه هذه تكرار تجربة شارون.