في المؤتمر العالمي لمحرري الصحف في السويد
قلق على الحرياتفي الشرق الأوسط وتفعيل إعلام الديجتال

محمود العوضي من استوكهولم: بمناسبة مرور ستين عامًا على انطلاق مؤتمر محرري الصحف في العالم حضر ملك مملكة السويد كارل السادس عشر غوستاف في اليوم الثاني من انطلاق فعاليات المؤتمر الاعلامي السنوي العالمي الذي عقد في غوتبورغ في السويد و افتتح أمس وسيستمر حتى الرابع من الشهر الجاري .يشارك في المؤتمر حوالى 400 إعلامي وصحافي من كافة أنحاء العالم ،وقد ناقش المؤتمر في يومه الاول موضوعات طرحت من خلال ورش عمل تتعلق بالعمل الاعلامي والحريات وزعت على محاور عدة اهمها :حرية الصحافة ، الاعلام الالكتروني والتحول من الورقي الى الديجتال ، القراء الشباب والصحافة ، كما سيتم توزيع جوائز مساء اليوم منها جائزة القلم الذهبي لأفضل مقالة حرّة .

تراجع الحريات الإعلامية في الشرق الأوسط

الجرائد الورقية هل تستمر في عصر الديجتال والصحافة الإلكترونية؟
تصوير عصام سحمراني- خاص إيلاف

وفي ورشة العمل الاولى التي تميزت بمشاركة عربية كبيرة و تناولت الحريات الاعلامية أبدى المؤتمرون قلقهم الحاد تجاه حرية الصحافة في الدول ذات الانظمة quot;الأتوقراطية quot; في منطقة الشرق الأوسط ، والمقصود هنا بطبيعة الحال الانظمة العربية ، حيث إن الحريات الاعلامية اما مكبوتة او موجهة من خلال سياسات الدولة الرسمية الاعلامية، وهناك ما يشبه التعاقد الضمني بين الكتّاب الصحافيين وبين الدولة ، وذلك بنشر ما ترغب السلطة في نشره وتهميش او تحييد ما من شأنه ان يسبب لها ازعاجا او فضيحة حقوقية او انسانية .

وقد شهد المؤتمر نقاشات حادة و تنوعت التقارير التي اشارت الى ان الحريات أصيبت بنكسات حادة خلال هذا العام وفق الاحصاءات في العديد من دول العالم ، في أميركا اللاتينية وفي الأنظمة الشمولية في آسيا وشمال افريقيا ، علاوة على عدد الصحافيين الذين قُتلوا واختطفوا في مناطق النزاعات في العالم .

وكشف تقرير اعدته المنظمة العالمية لصناعة الاعلام التي تتخذ من باريس مقرًّا لها العديد من الانتهاكات الانسانية بحق الصحافيين والاعلام في اماكن متعددة من العالم ومن ابرز المشاركين في ورشة العمل هذه : علي عمار من المغرب ، علي ديلم من الجزائر ، و الاستاذة منى الطحاوي ، وكنان مالك من المملكة المتحدة ، فيليب فال من فرنسا ، وايان جاك من دينا بوكيبنر من الولاية المتحدة الاميركية .

اعلام الديجيتال وقطع المسافة بين الورقي والالكتروني

وناقش المؤتمرون في هذا المحور الاستراتيجيات التحريرية المعتمدة في العمل الصحافي و اهمية الوسائط المتعددة وتطورها السريع ودورها الاجتماعي في انتشار المعلومة على شبكة الانترنت كما تم عرض بروتوكولات الاتمتة ، ودور الموبايل في نقل الاخبار الصحافية والخدمات الاعلامية حيث يمكن ان يشاهد المرء البث التلفزيوني المباشر عبر الهاتف كما يمكن له قراءة اشكال الديجتال المتنوعة عبر الجوال .

وقد شارك في هذه الورشة العديد من المتخصصين في تكنولوجيا الاتصالات والاعلام اهمهم مارك بيد من المملكة المتحدة وان سول من الولايات المتحدة الاميركية واريك نورد من النروج

القراء الشباب وتحديات التكنولوجيا

المحور الثالث تناول شريحة القراء والمتابعين للصحافة الالكترونية حيث اثبتت الاحصائيات ان الشريحة الكبرى من القراء الشباب والاجيال الجديدة تعتمد على المتابعة الالكترونية وقد تم من خلال ورشة العمل التي عقدت بعد ظهر امس عرض وسائل المساعدة والطروحات البديلة التي من شأنها ربط جمهور الشباب بوسائل الاعلام والصحف الالكترونية ، ودورها في تفعيل مؤسسات المجتمع المدني والعمل الشبابي .

تحدث في هذه الورشة ريكاردو كريشبوم و روكسانا مودكشويزا من الارجنتين اندريه جوليه من السويد غريغوري بشوتا من بولندا سفيتلانا اورشيفا من روسيا .