رئيس المجلس العربي الاسلامي في لبنان: نمثل اسلام وسطي ولسنا بديلا لحزب الله
نزار جاف من بيروت: في بناية تقع في منطقة طريق عام الکفاءات في مدينة بيروت، يجتمع عدد من الشباب والشابات، في بناية المرکز الرئيس للمجلس العربي الاسلامي في لبنان الذي يحمل طابعاً دينياً ذا صبغة قومية وينفتح على مختلف التيارات السياسية و الدينية في لبنان حسب تصريحات أمينه العام العلامة محمد علي الحسيني. وتبلغ نسبة النساء العاملات في المجلس العربي الاسلامي نحو 60% من عدد العاملين فيه. حيث يؤكد الحسيني أن المجلس العربي الاسلامي يولي النساء أهمية خاصة و يسعى لإبراز دورهن في مختلف الانشطة المتباينة للمجلس و يريد من وراء ذلك أن يثبت للعالم ان الاسلام أحرص الاديان و الاتجاهات الفکرية السائدة على حقوق المرأة و الشؤون المتعلقة بها.
ويقول الحسيني أن المجلس يسعى لدعم مسيرة لبنان من أجل إعادة البناء و تقوية البنيتين الداخلية والتحتية، حيث يرتبط بعلاقات مع الطوائف المسيحية و الدرزية بشکل خاص.
إيلاف إلتقت الحسيني الذي قال إن "المجلس العربيّ الإسلاميّ، يدلكم عليه اسمه الذي انتقيناه جامعاً مانعاً لا نحيد في سيرنا قيد أنملة عنه.
المجلس مؤلف من أقسام كلّ منها يقوم بما مخطط له وكلف به، وهذه الأقسام هي: القسم الثقافي – القسم التربوي – القسم الاجتماعي – القسم السياسيّ – قسم العلاقات العامة – القسم الإعلامي – قسم العلاقات الخارجية – القسم الديني–قسم النشاطات إلخ..
وهدفنا من تأسيس المجلس وتسميته مدروس دراسة دقيقة وواضح تماماً.. إنه مجلس يهدف إلى التعاون مع العرب في شتى أقطارهم، والوقوف إلى جانب كلّ بلدٍ عربي لا نفرق بين بلدٍ وآخر، ونعتبر لبنان جزءً لا يتجزأ من هذه الأمة العربية التي لنا الفخر بالانتساب إليها ونعتز بأن يكون علمنا اللبناني مرفرفاً بين أعلام الأمة العربية وباختصار نحن لبنانيون عرب مسلمون نؤمن بالإسلام العربيّ الوسطيّ، ونحمل على عاتقنا في المجلس العربيّ الإسلاميّ تنبيه الأمة العربية من الخليج إلى المحيط ونقف تحت لوائها وننذر نفوسنا فدىً لها. وهذا ما أمرنا به سيد الرسل والأنبياء وسيدنا النبيّ العربيّ صلى الله وسلم.
– هل بالإمكان اعتبار مجلسكم بديلاً لحزب الله أو تياراً سياسياً معادياً له؟
الحسيني: لدينا هويتنا العربية وانتماؤنا العربيّ، وعملنا لتقوية الخطّ الإسلاميّ العربيّ في لبنان والعالم العربيّ، ونحن كيان مستقلّ بذاته، ولدينا أفكارنا ومشروعنا الذي فيه مصلحة للبنان والأمة العربية، ولسنا بديلاً عن حزب الله، ولا تياراً سياسياً مناوئاً له ونرجو أن يكون كل من في لبنان عاملاً لأجل وطنه وأمته وللإسلام.
- أنتم تعارضون التدخلات الإيرانية في لبنان بوجه خاص والدول العربية بشكل عام ماذا بشأن موقفكم من التدخلات السورية في الساحة اللبنانية، وما موقفكم منها؟
الحسيني: نحن نعارض كل تدخل خارجيّ سلبيّ في لبنان، ونرحب بالتدخلات الإيجابية، أما أننا نقف ضدّ دولة من الدول لا لشيء فذلك لا نراه عملاً معتمداً على الفكر والعقل.
نحن نقف إلى جانب الدولة التي تقف إلى جانب وطننا لبنان، ونعارض الدولة التي تقف موقفاً سلبياً من وطننا لبنان.
ونلاحظ بأم العين ونلمس باليد أن الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والإمارات وقطر والبحرين ومصر والأردن تدخلهم إيجابيّ في لبنان وأيّ خطوة تخطوها هذه الدول هي من أجل لبنان وإعادته وطناً معافى قوياً. والواضح الجليّ أنّ هذه الدول ليس لها أي ّ مطمع في لبنان أ وإنما تساعده لأنه جزء من هذا الوطن العربيّ، ومن واجب كل بلدٍ عربيّ أن يقف إلى جانب أيّ بلد عربي آخر، ونحن في لبنان جزء من البلاد العربية جمعاء.
وباختصار نحن أنصار من ينصر وطننا لبنان، وأعداء من يعادي وطننا لبنان.
ونرجو من الله أن يهدي الدول التي ترى في لبنان ساحة لها تنفيذ مآربها، وجعل اللبنانيين أدوات في تأمين تلك المآرب. ونحن لبنانيون نسير في خط كل لبناني يدافع عن وطنه.
– هل تؤسسون لتيار فكري سياسي مناهض للسياق الفكري السياسي السائد في ساحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ وما نظرتكم للطروحات الإيرانية بهذا الصدد؟
الحسيني: أحب أن أوضح أن مجلسنا مجلس إسلاميّ لا يقوم على المذهبية لا على الطائفية، وفيه سنة وشيعة لأنه يقوم أصلاً وأساساً على الفكر الإسلاميّ ويحمل عقيدة صحيحة بعيدة عن كل أنواع التعصب المذهبي وعن الغلوّ. وباختصار: إسلامنا إسلام وسط وهو واضح في الكتاب والسنة.
وإذا كان لنا أن نتحدث عن إيران ونظامها الذي يقوم على ولاية الفقيه، فهذا رأي سياسيّ إيرانيّ متبع في إيران وليس من الضرورة اتباعها ولا معارضتها هم في بلدهم ونحن في بلدنا، ونحن لا نعادي إلا من يعادينا ولا نصافح إلا من يمد إلى لبنان اليد الأخوية.
– هل هناك جهات محددة كأن تكون عربية أو غيرها وراء تقديم الدعم لمجلسكم؟ وما هي مصادر تمويلكم تحديداً؟
الحسيني: في الواقع نحن في المجلس الإسلاميّ العربيّ نحتاج إلى دعم، فلدينا مشاريع كبيرة بدأنا بكثير منها، وما نزال نقوم بما علينا لإبقاء هذه المشاريع تسير في خطها الصحيح بعد أن أبصرت النور، وقد موّلناها في أول الطريق من إمكاناتنا الشخصية المتواضعة، وقد دعونا إخواننا العرب في شتى أقطارهم ووضعناهم في الصورة الحقيقية للناحية المالية في مجلسنا، الذي عدونا أقسامه في جواب السؤال الأول. والذي يظهر أمام كل إنسان أنه يحتاج إلى مبالغ أكبر من إمكانياتنا، وبصراحة مطلقة جاءتنا بعض المساعدات، وهي لا تفي تماماً بالغرض لأن مشاريع مجلسنا على ساحة الوطن اللبناني ومستقبل لبنان.
ونحن الآن نرجو من إخواننا العرب أن يقفوا إلى جانبنا ونعدهم بأن نكون عند حسن ظنهم، وسيرون مجلسنا يقوم بواجبه الوطني والعربي بكل أقسامه.
- هل يمكن أن يكون المجلس العربيّ الإسلاميّ في لبنان مشروعاً سياسياً بالإمكان تطبيقه في بلدان أخرى مثل العراق والبحرين مثلاً؟ وهل لديكم طموح من هذا النوع؟
الحسيني: سؤال ذو فروع متعدّدة تحتاج الإجابة إلى صفحات من الكتابة، لذلك سأحاول الإجابة باختصار مفيد يوصل إلى الغاية.
نعم وبالتأكيد إن المجلس يحمل فكراً سياسياً، ويمكن تطبيقه في أي بلد عربيّ في لبنان.. في العراق.. في البحرين.. وفي غيرها، لا سيما أننا عرب مسلمون إسلامنا وسطيّ لا يعرف المذهبية ولا يتقوقع في أطرها، وإنما نحن عرب ومسلمون..
ـ ما هو موقفكم من الوهابية، ومن الحركات الاسلامية المتشددة؟
الحسيني: أما موقفنا من الوهابية، فموقف كل المسلمون العرب.. إن الوهابية مذهب من مذاهب المسلمين. أما الحركات التكفيرية العشوئية فنحن لا نقرها.