العبرة في التنفيذ وفي إقامة علاقات دبلوماسية
نواب يقيمون زيارة المعلم لبيروت
ريما زهار من بيروت: العبرة في التنفيذ، هكذا يختصر النواب الذين سألتهم "إيلاف" عن مضمون زيارة وزير الخارجية السورية وليد المعلم لبيروت أمس، ويفندون المتوقع من زيارته كما يتطرقون لما يتم الحديث عنه من إمكانية إقامة علاقات ندية بين لبنان وسورية، ولماذا اليوم هذا التبدل في العلاقات بين البلدين وما هو العامل الداخلي والإقليمي لهذا التبدل، دون أن ينسوا المطالب من الجهة اللبنانية لإقامة مثل تلك العلاقات الدبلوماسية، كذلك موضوع المعتقلين في السجون السورية الذي أخذ حيزًا مهمًا بعدما أعلن المعلم أن من إنتظر 30 يومًا يمكنه أن ينتظر أسابيع.
يقول النائب الدكتور عمار الحوري( كتلة المستقبل) لـ "إيلاف" أن ما كان متوقعًا من زيارة المعلم هو ما كان معلنًا فهو حمل دعوة من الرئيس السوري الى الرئيس اللبناني لزيارة دمشق، ولكن من وجهة نظرنا فإن الأهم في الموضوع هو انجاز جدول اعمال يحدد تبادل السفارات والعلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود وعودة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، اما هل يرى امكانية من علاقات ندية بين البلدين، يقول انها الامكانية الوحيدة لاننا جربنا في الماضي امكانيات اخرى فشلت فشلاً ذريعًا وانعكست سلبًا على لبنان وسورية، والواقع الطبيعي لدولتين متجاورتين ان تكون هناك علاقات طبيعية ومتوازنة وكما قال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يومًا ما " لبنان لا يُحكم من سورية او ضدها" وبالتالي نأمل بعلاقات طبيعية ومتوازنة خصوصًا ان الشعبين في لبنان وسورية يتمتعان بعلاقات طيبة.
اما ما هي المطالب من الجهة اللبنانية لاقامة مثل تلك العلاقات، يجيب الحوري يجب ترسيم الحدود، وتبادل العلاقات الدبلوماسية وانجاز ملف المفقودين في السجون السورية وعدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، ولدى سؤاله بان سورية في الماضي لم تكن تعترف بوجود اسرى في سجونها، يجيب لا بد من خطوات علمية، وفي اضعف الاحتمالات اذا كان هناك من فقد حياته هناك فليتم الابلاغ الرسمي عن ذلك والا فلتعطى التفاصيل بشكل كامل لانهاء هذا الملف.
سلهب
من جهته يقول النائب الدكتور سليم سلهب( كتلة عون) لإيلاف ان زيارة المعلم هي لتحضير زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية ودعوته رسميًا الى سورية وتحضير جدول الاعمال للمحادثات بين الاسد وسليمان، ويضيف اعتقد ان الجو ملائم اليوم للحديث عن علاقات طبيعية بين سورية ولبنان واعتقد انه يجب ان يدرس الملف من خلال فريق عمل يحضر المسائل الادارية كي نصل الى توافق بين البلدين على الطريق الصحيح، اما ما الذي تغير اليوم محليًا واقليميًا حتى فسح المجال امام علاقات دبلوماسية بين لبنان وسورية؟ يجيب هناك اجواء داخلية واقليمية تغيرت، الاجواء الداخلية اصبح لدينا رئيسًا للجمهورية وانتخب بالاجماع وبموافقة جميع اللبنانيين، ثم اصبح لدينا حكومة وحدة وطنية ما يعني ان مطالبنا جامعة في الحكومة ومع رئيس الجمهورية، اما اقليميًا فبعد قمة باريس الرباعية والثنائية واللقاءات والاجواء اقليميًا بين اميركا وايران واللقاءات الثنائية في جنيف بين ايران واميركا، مما يشجع بان الاجواء قد تؤدي الى امور ايجابية.
ويتابع:"اعتقد ان العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسورية لا تحوي على مطالب بل حقوق ويجب اداريًا وقانونيًا ان ندرس هذا الامر، وما الذي سيحدث للمجلس الاعلى اللبناني السوري وما هي مهماته المستقبلية، وربما قد يصبح بمثابة سفارة في بعض الامور، ويجب توضيح الامور اذا كان يجب الابقاء عليه ام الغائه، وموضوع ترسيم الحدود ضروري وكان هناك لجنة مشتركة لبنانية سورية لذلك ويجب احياء مهامها، وموضوع القرارات الثنائية بين لبنان وسورية يجب اعادة دراستها، وملف المعتقلين في السجون السورية الذي شهد لجنة مشتركة للاهتمام بالموضوع ولم يعد ملاحقًا، ويجب الانتهاء من هذا الموضوع، فيجب معرفة لماذا اعتقلوا، ويجب توضيح الامور من الناحية الاجتماعية والقانونية للعائلات.
ويتابع:"هناك معتقلون تعترف سورية بوجودهم، وعليهم حكم مدني ولا علاقة لهم بما جرى في الماضي، ولكن هناك اثباتات بان بعض المعتقلين موجودون في السجون السورية وعلينا ان نبرهن ذلك، وتوضيح الامور بكافة المجالات. ويجب الا نبقي الامور غامضة وألا يبقى هذا الملف وكأنه سر من الاسرار.