سفير عُمان في السعودية لإيلاف: لا نعلم عن دعوة نجاد
إيران تحضر للقمة الخليجية في مسقط بأوراق مزيفة
وأيضا:
* مراقبون: الحضور الإيراني دعاية لنجادي عالميا
* المكتب السياسي في جزر الإمارات لا يبشر بخير
فيصل الفهد من الرياض: نفى مصدر في أمانة مجلس التعاون الخليجي لـ(إيلاف) أن تكون أمانة المجلس قد قدمت دعوة رسمية لرئيس جمهورية إيران الإسلامية لحضوره القمة الخليجية التاسعة والعشرين والتي ستعقد في مسقط في بداية شهر ديسمبر المقبل. وقال المصدر إن الدعوة عادة ما يكون مسؤولا عنها رئيس القمة وهو جلالة السلطان قابوس سلطان عمان، مشيراً إلى أن مثل هذه الدعوة لم تبحث حتى الآن في الأمانة إلا أنه أكد أنه لا يوجد ما يمنع دعوة رئيس دولة واحد في أكثر من قمتين خليجيتين .
لا جدية مع إيران
وحول مشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القمة الخليجية المقبلة تحدث مراقبون سياسيون لـ(إيلاف) أنه لا يوجد جديد سيضيفه الرئيس الإيراني في القمم الخليجية، مستذكرين القمة الماضية وكيف أن نجاد قد نجح باستغلال حضوره للقمة بين الزعماء الستة وكأنه هو الحمل الوديع المغلوب على أمره، وخرج بخطابه يفند القضايا السياسية ويرمي الاتهامات على الولايات المتحدة الأميركية ويطالب الدول الخليجية بضرورة التنسيق مع إيران للمرحلة المقبلة وذلك لضمان استقرار المنطقة.
وأوضح المراقبون أن إذا ما حدث وحضر نجادي للمرة الثانية للقمة وستكون المتتالية له ستكون هناك فضيحة لبسط المظلة الإيرانية على دول الخليج وفرض قوتها على ما تبتغيه وذلك بالتهديدات المتتالية في المنطقة وآخرها حتى الآن فتح مكاتب سياسية لإيران في الجزر الإماراتية المحتلة ولم يحرك ساكنا الرئيس الإيراني للمطالبات الخليجية بقفله، مؤكدين أن تهديد إيران بين فترة وأخرى بقفل مضيق هرمز وضرب منابع البترول في الخليج وشرق السعودية تحديدا ما هو إلا محاولات متكررة للف ذراع الخليجيين وتطويعهم لمصلحة إيران .
تطاول الإيرانيين
ويتناقل مراقبون في المنطقة عن كيفية محاولة جمهورية إيران الإسلامية التواصل مع جهات في الخليج وزرع أياد خفية لها وذلك بالتأكيد لأغراض غير بيضاء في المنطقة وخاصة أن بعض الدول الخليجية تستدعي من فترة وأخرى بعض القيادات الشيعية للتأكد منها عن توجهها المستقبلي وصحة تعاونهم مع الإيرانيين .
دعوه رسمية
وقال السفير العماني في المملكة العربية السعودية سعيد الكلباني لـ(إيلاف) إنه لا يعلم بخصوص دعوة الرئيس الإيراني للقمة في مسقط، مشيراً إلى أن إذا هناك مثل تلك الخطوة فمن المؤكد أنه سيتم التنسيق العماني مع كافة دول الخليج حولها والبت فيها، مؤكدأ أن السلطان قابوس يعمل دائما على توحيد الصف العربي والخليجي وذلك من ضمن التنسيق المطلق مع أخوانه زعماء دول الخليج الست .
مقترحات إيرانية
وفي قمة دول مجلس التعاون الخليجية الثامنة والعشرين والتي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة ألقى الرئيس الإيراني كلمة عرض فيها عدة مقترحات للتقارب بين طهران ودول الخليج الست، وشدد على الربط بين أمن واستقرار جميع الدول في المنطقة.
وقال إن الخصائص الثقافية والدينية المشتركة توفر فرصة مهمة لمزيد من التعاون بين إيران ودول الخليج. وفي هذا الصدد اقترح أحمدي نجاد تأسيس منظمة للتعاون الاقتصادي بين الدول السبع (دول المجلس الست وإيران)، واتخاذ سلسلة من الإجراءات لتسهيل التبادل التجاري ودعم التعاون والاستثمارات المشتركة تبدأ بإلغاء تأشيرات الدخول لمواطني دول المنطقة.
ونوه الرئيس الإيراني بأهمية دعم الاستثمارات المشتركة في مجالات النفط والغاز، معتبرا أن ذلك من شأنه تعزيز فرص التعاون والتقارب. وفي هذا الصدد أيضا اقترح أحمدي نجاد إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين دول المنطقة وإيران، مؤكدا استعداد إيران للإسهام في مشروعات لإمداد منطقة الخليج بمياه الشرب. كما اقترح الرئيس الإيراني إنشاء ممر يربط شمال المنطقة بجنوبها لتسهيل حركة التجارة والسياحة. وفي مجال آخر دعا الرئيس الإيراني إلى إنشاء صندوق خاص "للمساعدة في رفع الظلم عن الشعوب والدول الفقيرة مثل فلسطين والصومال".
التعاون الأمني
وانتقل الرئيس الإيراني إلى اقتراح آخر حيث دعا إلى إنشاء منظمة للتعاون الأمني بين دول الخليج الست وإيران، مشددا على أن "أي انفلات أمني سيؤثر في الأمن الإقليمي وعلى جميع دول المنطقة". كما عرض أحمدي نجاد وضع إمكانات إيران العلمية تحت تصرف جيرانه الخليجيين، لتحقيق مزيد من التقدم على صعد مختلفة.
واختتم الرئيس الإيراني كلمته بتوجيه الشكر مجددا لأمير قطر الذي دعاه إلى المشاركة في أعمال القمة في بادرة تعتبر الأولى من نوعها منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981.