أكدت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة "مراسلون بلا حدود" أن حرية الصحافة في المغرب سابقا كانت أفضل مما هي عليه الآن، وأكدت أن تغييرات سلبية بدأت تظهر منذ سنة 2002، ودعت إلى ضرورة توقف السلطة عن ملاحقة الصحافيين المغاربة". وأبدت سوازج دوليت استعداد منظمة مراسلون بلا حدود للعمل مع الجهات المعنية في المغرب لصياغة قانون جديد للصحافة"، وشدد على ضرورة فتح باب الحوار من جديد من أجل إدخال إصلاحات على قانون الصحافة.
الدار البيضاء: قالت سوازيج دوليت، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة "مراسلون بلا حدود"، إن "حرية الصحافة في المغرب تعيش منذ ثلاثة أشهر وضعية صعبة، بعد أن بدأت في يوليو الماضي محاكمة عدد من الصحف والصحافيين بشكل عام، بينما أودع مدير نشر (المشعل) إدريس شحتان السجن، وهذه أول مرة يسجن فيها صحافي في المغرب منذ حوالي سنة".
وأكدت سوازيج دوليت، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "الوضع كان أفضل في بداية حكم الملك محمد السادس في سنة 1999، إذ كانت هناك تحسنات في ما يخص حرية الصحافة، مقارنة مع حكم الراحل الملك الحسن الثاني".
وذكرت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة "مراسلون بلا حدود" أنه "منذ سنة 2002 بدأت تحدث تغييرات"، مطالبة في الوقت نفسه بضرورة "توقف السلطة عن متابعة الصحافيين المغاربة".
وأشارت إلى أن "حرية الصحافة، بشكل عام، مهمة جدا من أجل الديمقراطية"، مطالبة بـ "وقف محاكمة الصحافيين والصحف، والعمل على إدخال إصلاحات على قانون الصحافة لأن الصحافيين في خطر".
وأكدت سوازيج دوليت أن "منظمة مراسلون بلا حدود مستعدة للعمل مع الجهات المعنية في المغرب لصياغة قانون جديد للصحافة".
من جهته، قال جون فرانسوا جيليار، الكاتب العام لمنظمة "مراسلون بلا حدوود"، إن المنظمة عمدت إلى تكليف مكتبها في واشنطن لإخبار هيلاري كلينتون، كاتبة الدولة في الخارجية الأميركية، بما يتعرض له الصحافيون في المغرب، مناشدا العاهل المغربي التدخل لوقف مسلسل المحاكمات.
وأضاف، في ندوة صحافية اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء، "يجب فتح باب الحوار مجددا بهدف إدخال إصلاحات على قانون الصحافة".
ويأتي هذا في وقت قررت الغرفة الجنحية في ابتدائية الدار البيضاء، مساء أمس الإثنين، إدراج ملف جريدة (أخبار اليوم) في المداولة والنطق بالحكم، يوم الجمعة المقبل.
وطالب دفاع المتهمين، خلال جلسة أمس، ببراءة كل من مدير النشر في الجريدة، توفيق بوعشرين، ورسام الكاريكاتور بها، خالد كدار، اللذين أكدا براءتهما مما نسب إليهما، بينما اعتبرت النيابة العامة أن التهمة ثابتة في حقهما.
ويتابع توفيق بوعشرين في هذا الملف بتهمة "المشاركة في إهانة العلم الوطني"، وخالد كدار بتهمة "إهانة العلم الوطني".
وكانت وزارة الداخلية قررت متابعة جريدة (أخبار اليوم) والقيام بحجزها، بسبب نشرها في عددها المؤرخ بـ 26 و27 سبتمبر الماضي، رسما كاريكاتوريا له علاقة باحتفال الأسرة الملكية بحدث له طابع خاص جدا.
وكانت المحكمة الابتدائية في الرباط قضت، بعد ظهر أمس الاثنين، بسنة سجن مع وقف التنفيذ، وغرامة بعشرة آلاف درهم في حق مدير نشر صحيفة (الجريدة الأولى)، علي أنوزلا، وبثلاثة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بخمسة آلاف درهم بحق الصحافية، بشرى الضوو. وتوبع علي أنوزلا وبشرى الضوو من أجل جنحة "نشر نبأ زائف بسوء نية وادعاءات ووقائع غير صحيحة والمشاركة في ذلك"، طبقا للفصلين 42 و68 من قانون الصحافة.
يشار إلى أن صحيفة (الجريدة الأولى) كانت نشرت، في الصفحة الأولى من عددها الصادر بتاريخ 27 آب (غسطس) الماضي، عدد 394)، مقالا من توقيع الصحافية بشرى الضوو، حول مرض العاهل المغربي الملك محمد السادس.