إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3105 السبت 21 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 12:01:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    

حراس الكلمة، ناصر قمش مثالا

GMT 16:15:00 2006 الأربعاء 12 أبريل

مالك العثامنة


يقال أنه لفهم لوحة ما، فلا بد من الابتعاد عنها قليلا وأخذ زاوية مختلفة عن تلك التي نكون فيها قريبين منها، لكي نفهم ونتذوق جماليتها أكثر...
ينطبق هذا على الأشخاص أيضا!!
الزميل ناصر قمش، هو رئيس تحرير أردني مهم، وهو كذلك من ناشطي حقوق الإنسان على مستوى الشرق الأوسط، وكذلك هو خبير في شؤون الإعلام، لكنه وطوال عشر سنوات من الصداقة، لم يكن بالنسبة لي أكثر من ناصر الصديق!!
مؤخرا، وبعد غيبة عن العمل الصحفي بالمعنى المهني، أي غيبة عن تفاصيل المهنة من الداخل، منذ تحولت كاتبا محترفا يكتب مقاله عبر البريد الإلكتروني، ويزور الزملاء بمساحة وقت لا تتتجاوز فنجان قهوة في هذا المكتب أو ذاك، وأنهي يومي بمساء متكرر مع صديقي ناصر تقريبا كل ليلة، عر ض صديقي علي عرضا ممتعا فحواه أن أقضي بضع نهارات كاملة معه في جريدته الغراء (الهلال) الأسبوعية!
وافقني العرض ووافق رغبة قديمة ملحة بالعودة إلى مرابع المهنة، وهكذا كان..
يا الله، كم مدهش هذا الصديق الذي أرافقه كل ليلة ولا أدري عن نهاراته كيف يقضيها!!
في العالم العربي، وفي ديموقراطيات وليدة كالديمقراطية الأردنية، أحسب أن مداميك بنائها الأسطوري يقوم على يد جنود مجهولين، يعملون عى مدار الساعة في متاهات لعبة التوازنات، وأسبوعيا يرسخون جزءا من قيمة أو قيمة كاملة جديدة، من خلال تعب وجهد وسهر ومنطق إقناع، ويقود هؤلاء رؤساء التحرير.
الصحف متخمة بالمنظرين من كتاب وأصحاب آراء وخبراء العصر الرقمي، لكن من وراء هؤلاء يقف أشخاص مثل ناصر قمش، يحرصون بعناية شديدة على تدعيم أصول الديمقراطية من خلال معاركهم اليومية من أجل حرية التعبير، المسؤولة.
ناصر قمش، كان قبل عامين، ضحية من ضحايا حرية التعبير، حين تم توقيفه على مدار أشهر كرئيس تحرير مسؤول لإجازته مقالا ارتأى القضاء الأردني أنه يمس بالمحرمات الدينية، وناصر خرج من حبسه مقتنعا بعدالة القضاء، لكن أكثر صلابة في قضية الصحافة الحرة.
واليوم، أرى ناصر أكثر حذرا لا من الرقيب، بل أكثر حذرا على الصحافة الحرة في الأردن، والواعية لمعنى المسؤولية..فنحن نكتب، ونرسل المقال، ونجلس على أرائكنا مرتاحين، لكن القضية لا تنتهي عند هذا الحد لدى حراس الكلمة الحرة، وصديقي ناصر قمش من هؤلاء.

مالك العثامنة
Malikathamneh@hotmail.com

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By