إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2786 الثلائاء 6 يناير 2009 آخر تحديث  GMT 6:45:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    

سيجارة في دبي

GMT 6:45:00 2007 الإثنين 10 ديسمبر

نسرين عزالدين


كل شيء مثالي في دبي. البناء الذي لا يحيد قيد انملة عن مخططه،الشوارع النظيفة والتقيّد بإشارات السير والنظام.
قد تحب هذه المثالية وقد لا تحبها إنطلاقا من أي فوضى تأتي.

وبما اننا من الفوضى اللبنانية، فلا سبيل لنا لاحتمال كل هذه القوانين، خصوصا واننا من الفوضى المدخنة.
هنا دبي.. وهنا لا يمكنك التدخين.

أينما تحل، يمنع التدخين، تبحث عن منطقتك، فيبلغك أحدهم أن عليك الخروج من المبنى كاملا كي تدخن.
حسنا لا بأس، يمكنك الانتظار قليلا كي تنتهي مما تقوم به، وتخرج إلى "فسحة الامل ".
تنسى للحظات أن عليك التدخين في بقعة ما صغيرة خارج المبنى و تمني نفسك بجرعة نيكوتين في السيارة.
لكنك لا تستطيع التدخين في السيارة أيضا، فهناك قوانين تتعلق بالتدخين في السيارة.أو هكذا على الأقل ما أبلغنا به السائق الهندي الجنسية.

أولا علينا أن نفتح نافذة السيارة، لكن لا نافذة في الخلف، ثم عليك الا ترمي الرماد في الشارع.
 حسنا ايها الصديق الهندي المؤقت، لا أحد يدخن في السيارات المجاورة لنا، يأتيك الجواب "لا أعلم".
وبما انك لا تعلم ايضا، وبما انك لم تخضع لقوانين فعلية يوما ما، فلا فكرة لك عما قد يحدث. فتقرر الانتظار مجددا.

تعود إلى الفندق وتهرع إلى غرفتك تخرج سيجارتك الأولى فالثانية فالثالثة.. تشعر بمرارة في فمك، لكنك تكمل المهمة. علبة كاملة تحسبا لجلسة ما ستطول في مكان ما لا يسمح بالتدخين.
وهكذا تمضي أيامك بمزاج متقلب وفق جرعات النيكوتين التي تتمكن من إدخالها إلى جسمك في إطار خطة محكمة من التحايل على الأماكن و "طولة البال".

هنا مطار دبي.. وهنا يمكنك التدخين، ولكن!

في مطار دبي يمكنك التدخين في غرف صغيرة الحجم مخصصة للمدخنين.هناك تلتقي المدمنين أمثالك، دخان لبناني يمتزج بالهندي والفلبيني والصيني والسعودي والقطري والمصري..
كلنا مدخنون.

وكلنا محشورون في هذه الغرفة الجانبية.
وبينما تستمع بسيجارتك بعد ساعة أو أكثر من البحث عن غرفة الكنز تلك، تنتبه إلى انك معزول عن محيطك.
البشرية تسير في إتجاهها ترمقك بين حين وآخر بنظرات الشفقة يبتسمون ويكملون طريقهم.
تتزود بفائض من النيكوتين بانتظار ساعات اللاتدخين على متن الطائرة.

تضحك كثيرا لفكرة عزلك عن المحيط، تعترض على معاملتك كوباء وتحتج على أقلية غير مدخنة تتحكم بك.
لكنك في هذا المكان تخضع لقوانين هذه الاقلية غير المدخنة.

تخرج من غرفة العزل تلك، وتحاول قتل وقتك بانتظار موعد المغادرة المنشود.
ثم تجد مساحة أخرى للتدخين، هي ليست بغرفة، لكن منطقة معزولة وسط محيط مفتوح.
 في وسط تلك المساحة تماما تجد ما يشبه السور المزود بنظام تهوئة يمنع خروج الدخان إلى المحيط. يمكنك أن ترى الجميع من خلال الزجاج الشفاف.

تقف مطولا أمام احتمال التدخين في هذه المنطقة، تكاد تتراجع مرارا عن حشر نفسك بين الجموع لكنك تستسلم لنداء تلك السيجارة اللعينة مع إصرار العاملة في المطار على تذكيرك بأنه عليك التوجه الى البوابة الفلانية لان موعد رحلتلك قد حان.

تدخل مكرها إلى تلك المساحة.. لما كل هذه المشقة، أهناك نوع من العنصرية ضد المدخنين.. فوقية ما؟؟
لا بد أن مصمم هذه المساحة يكره المدخنين بشكل هستيري.. فقرر وبكل بساطة حشرهم هناك ليكونوا عبرة لمن لم يعتبر.

تدخل بين الجموع لتكتشف أن جميعهم من الرجال، فتقرر حشر نفسك في أقرب زاوية للمخرج.
أنت "الفرجة" الآن..كأنك مصاب بمرض معد، حيث ترفع الأصابع باتجاهك وتتعالى القهقهات.
تعبس بوجه تلك الاجنبية التي وقفت لتضحك بقوة على المشهد..
أين أنت يا فوضى بلادي..كم أشتاق إليك وإلى مطارك المزود بمناطق عديدة للتدخين.

صديقنا الإماراتي، المدخن الشره يريدنا أن ننصف دبي" اكتبوا كل شيء جيد عنا " يهددنا مبتسما بالقرب من النافذة حيث كان يأخذ دوره معنا في إخراج الدخان بعيدا عن "غير المدخنين ".

حين تأتي إلى لبنان لن تقف بجانب أي نافذة، يمكنك التدخين أينما تحل. لن أعدك بأن تغير رأيك وتطلق على ابنك اسم بيروت عوضا من دبي. لكنني أؤكد لك أنك ستحب فوضى التدخين.
ستكره كل شيء آخر، لكنك ستحب فوضى التدخين.
أهلا بك في لبنان، هنا يمكنك التدخين اينما تشاء.

نسرين عز الدين

 

 

18 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 21:39:00 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

1. العنوان:  رب ضارة نافعة

الإسم:    ابو خالد

الاخ احمد ( الذي يدعو لنفي المدخنين) ارايت اخي ان اصابك مرض معدي سينظر المدخنين لك من بعيد ويقولون اللهم اشفي احمد وعافيه من هذا البلاء ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ شكرا نسرين اسلوبك في الطرح جميل لاشك اني من المتذمرين من هذا القانون لكني استفدت كثيرا منه كنت ادخن عدد السجائر وارى ان العدد قد قل كثيرا بعد تطبيق هذا القانون ـــــ برافو دبي برافو نسرين هاردلك لبنان

 
 
 

GMT 14:24:51 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

2. العنوان:  نسرين

الإسم:    محمد - الامارات

اسلوبك جميل في الكتابة

 
 
 

GMT 14:17:06 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

3. العنوان:  هجوم نسائي

الإسم:    نزار

يبدو ان هناك هجوم نسائي على نسرين . :) وللذين يدعون الى قتلنا. سنموت وحدنا لا تخاف .

 
 
 

GMT 12:38:46 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

4. العنوان:  kill t he smokers

الإسم:    Bakri

I belive that each smoker should be hanged up right on spot. Those are people who doesn''t appreciate the gift of life, and try to destroy it. So might as well we just hang them all up and give them the shortcut to their goal without poisoning us.

 
 
 

GMT 11:51:41 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

5. العنوان:  برافو نسرين

الإسم:    مقيم في دبي

انا مستحيل اترك التدخين .. سأظل ادخن ما حييت .. ولن يمنعني قانون او حفنة من البشر من مرادي ..

 
 
 

GMT 10:32:35 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

6. العنوان:  لم نفهم غلط

الإسم:    مقيمه في دبي

لو كانت الكاتبه تسخر من لبنان,كانت كتبت بطريقه معاكسه فيها كوميديا, ولكنها كتبت عن مآسي المدخنين في دبي حتى كدنا نتعاطف معهم ....

 
 
 

GMT 6:17:13 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

7. العنوان:  وباء

الإسم:    بوسيف

التدخين وباء,, نسأل الله لك العافيه وان تنظمي الى قائمةالأقليه غير المدخنه وان لا تكوني اسيرة سيجاره.

 
 
 

GMT 5:39:43 2007 الثلائاء 11 ديسمبر

8. العنوان:  عملونا جهلة

الإسم:    From Dubai

هلق عملونا جهلة لأن ذكرناها لنسرين حبيبتكم انوا مش حلو النق... وقبل ان تكتب عن النق على الموضوع تتذكر المؤتمرات التي طالبت بحفظ صحة المجتمع وعدم تأثير العادات السيئة أو الغير صحية على العامة وحملات التوعية وحتى الآن ان سألت اللبنانيين يبدأون النق على الدولة والحكومة والبيئة والنقابات وووووو لأن ما عندن خطة صحية وعندما تأتي الى دبي يجب ان تشعر بالغيرة من قدرة هذا المجتمع على تحقيق ما تمناه..... أنا اعتب على صحافية مثل نسرين لأنها رائدة مجتمع... صحفية ... يجب ان تضيف الى هذا المقال فقرة تقول ليت الامارات تساعدنا لنمشي على خطاها... أقله كي لا نقول انها فخورة في تدهور لبنان الى هذا الدرك على كل المستويات وابسطها احترام صحة المحيطين

 
 
 

GMT 19:06:52 2007 الإثنين 10 ديسمبر

9. العنوان:  ليذهب المدخنون إلى ا

الإسم:    أحمد

أصلا المدخنين الذين استباحوا الأجواء ونفثوا بدخانهو القذر في الهواء ليخنقوا بها البشر السليمين لا يستحقون الحياة.. فمن الأفضل لهم العيش في كوكب آخر ليفسدوه بسجائرهم ويريحوننا من شرهم.. أدعو حكومة الإمارات إلى فرض ضرائب 500 % على سعر علبة السيجارة وأن يخصص ريعها لصالح صندوق خاص لعلاج الأمراض التي سببها التدخين.. يعني المدخن يحرق صدرة ويجيب أمراض الدنيا لنفسة وعاوزين من الحكومات تصرف على علاجهم! والله هزلت..

 
 
 

GMT 18:21:24 2007 الإثنين 10 ديسمبر

10. العنوان:  دبي دار الحي

الإسم:    سلامه يوسف

دبي ما شاء الله عليكي يا دبي

 
 
 

GMT 14:53:15 2007 الإثنين 10 ديسمبر

11. العنوان:  غربية !

الإسم:    من دبي

على عكسك تماما أرى الدخان في كل زاوية من دبي أهرب منه ولامفر في النهاية شكرا على الاسلوب الكتابي الرائع

 
 
 

GMT 14:39:29 2007 الإثنين 10 ديسمبر

12. العنوان:  مجه

الإسم:    ندى

برافو نسرين..بمقالك الرائع كانك بتقرأي افكاري وافكار كل مدخن..ضحكت كثير وانا اسابق نفسي لقراءة المقال..لكن هذا هو الحال. ودوام الحال من المحال..يا يرجعوا عن قرارهم يا نبطل تدخين..وهم موجودين واحنا موجودين..

 
 
 

GMT 14:12:32 2007 الإثنين 10 ديسمبر

13. العنوان:  كدت أضربه

الإسم:    SALEM

مقال رائع،هناك جنسيات عربية كثيرة لا تستوعب احترام غير المدخنين في دب يتحديدا، وكان أول يوم لي في دبي قاسيا حين أشار إلي أحدهم بعدم التدخين في التكسي، وكان شابا أصغر مني من بلد أسيوي. فكدت أضربه. إنها لمأساة فعلا أن تنظر إلى نسبة المدخنين والمدخنات في بلاد الشام. الحمد لله جربت قبل أسبوع علاج فعال للتوقف عن التدخين في عيادة في دبي. لم يعد وجهي مفزعا عند الاستيقاظ صباحا، ولم تعد تعني السيجارة لي أي شيء في معظم الأوقات لكن التخلص من عادة عمرها 30 عاما يبدو مستحيلا. وها أنا أتفاوض مع العيادة لإعادة الرغبة لي بالتدخين، فقال لي الطبيب سأتكلف بدفع ضعف المبلغ الذي دفعته أي قرابة ألف دولار، فكدت أضربه.

 
 
 

GMT 13:01:33 2007 الإثنين 10 ديسمبر

14. العنوان:  حول النقاش

الإسم:    احمد

اولا جذبني العنوان ثم جذبتني التعليقات .استغربت بطبيعة الحال اول تعليقين لان الكاتبة تسخر من نفسها قبل ان تسخر من احد اخر. واعتقد ان ردة الفعل العنيفة تكرس مبدأ اننا ما زلنا شعوب تتمسك بطرف الخيط وترقص حول نفسهادون ان تعلم لماذا. بدأ الهجوم على الفكرة والفكرة تمجد بقوانينهم وتسخر من فوضويتها وفوضوية بلادها. شكرا مقال جميل.. واشتباك اجمل يبرز لنا اننا ما زلنا نقرأ ولا نفهم سوى ما نريد فهمه

 
 
 

GMT 11:31:20 2007 الإثنين 10 ديسمبر

15. العنوان:  مقال رائع

الإسم:    كلها وجهات نظر

شكرا جزيلا للأخت نسرين على هذا المقال الرائع، على الرغم من أن المقال يعبر عن وجهة نظر، إلا أن المعاناة التي يصورها المقال عن المدخن هي واقعية وأكثر، معظم المدخنين مروا بنفس التجربة في دبي، قد لا يكون الجميع رآها من نفس الزاوية التي {ايتها بها، ولكن التعابير التي اخترتها جعلت معظم من قرأ هذا المقال وقد كان مر في المطار وهو مدخن يراجع أفكاره ويؤكد لنفسه ان هذا هو الموقف الذي مر به حينها. الموضوع لا يتعدى وجهة نظر، ولا أعتقد أن الانتقاد هنا مبرر. مرة أخرى، شكرا على المقال المعبر..

 
 
 

GMT 10:55:38 2007 الإثنين 10 ديسمبر

16. العنوان:  غريب

الإسم:    نورا

كيف فهمتوا ان المقال يسخر من دبي وقوانينها.غريب !! هي تسخر من نفسها ومن المدخنين امثالها. كيف العرب يقرأون !! غالبا ما اقرأ مقال واجد ردود عنيفة تكون ابعد ما تكون عن ما قصده الكاتب .وتشتعل المعارك بين القراء والمشكلة تكون الاستيعاب المغلوط للمقال.

 
 
 

GMT 10:13:02 2007 الإثنين 10 ديسمبر

17. العنوان:  كفايه فوضى

الإسم:    مقيمة في دبي

يا ست نسرين يا ريت تخليكي في لبنان الفوضى بعيد عن دبي ...نحنا مبسوطين بقوانين الفوضى اللي مو عاجبتك ...أحسن شي عملوا في دبي هو منع التدخين واللي مش عاجبوا يخليه في بلده مع الفوضى والسجاير وغيره...وغيره...

 
 
 

GMT 8:47:12 2007 الإثنين 10 ديسمبر

18. العنوان: 

الإسم:    From Dubai

تبكون على الحضارة والتمدن والصحة والكمال وعندما يأتي ويصبح امر واقع تنعون وتشكون وتبكون على الفوضى والعصور السابقة حيث لم يكن الطب قد اكتشف مساوئ عاداتنا اليومية أو تفاصيل حياتنا الخاطئة.......... ما في حل خصوصا مع اللبنانيين .... النق هو ما يجب ان تتخلصوا منه لا التدخين اذ انه بالنهاية مع كل الآلام في دبي وجدت امكانية التدخين في مكان ما بس نحنا غير قادرين ان نخلص من نق اللبنانيين حتى بهروبنا الى دبي.... وشكرا

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By