إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2739 الخميس 20 نوفمبر 2008 آخر تحديث  GMT 9:30:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    

في البحث عن تراجع واشنطن امام وثبة حزب الله

GMT 5:45:00 2008 الثلائاء 13 مايو

طارق حمو


تآكل المشروع الأميركي وتضعضع مكانة وهيبة واشنطن في المنطقة. هذه هي النتيجة التي نستطيع الخروج بها عندما نتأمل في الإنقلاب الأخير الذي نفذه "حزب الله" ضد الدولة والمؤسسة والشرعية اللبنانية. بمجرد إطلاق بعض الساسة اللبنانيين لبعض الكلام حول شبكة إتصالات الحزب المخترقة لمؤسسات الدولة، حتى جاء الرد تحركاً سريعاً على الأرض قلب الأمور رأساً على عقب ووضع الكل أمام الأمر الواقع.

ثمة هنا أيضاً إشارة، وهي أن تحرك مسلحي "حزب الله" جاء سريعاً، منظماً، مباغتاً وكأنه تنفيذ لخطة موضوعة كانت تنتظر ساعة الصفر. ومهد لهذا التحرك تصريحات أدلى بها زعيم الحزب حسن نصرالله في مؤتمره الشهير ذاك، حيث كرر مراراً عبارة" الوضع هلق تغير"، ليبرر بها الوثبة الجديدة على مقاليد السلطة في البلاد ووضع الجميع أمام "المتغير" الذي احدثه بقوة السلاح.

اقتحام بيروت وتطويق معاقل اركان الحكم في اكثر من موقع وجهة، كان أيضا امراً لافتاً في الوثبة السريعة والخاطفة ل"الشباب". لقد أراد "السيد" أن يفهم كل واحد حجمه وإنه فعلاً صاحب الكلمة النهائية في البلاد والقادر على الفصل في القول والفعل، رغم "طولة البال" التي أظهرها مع جماعة الحكم، كرماً لخاطر " الديمقراطية" و"الشرعية" و"إتفاق الطائف". لكن في "ساعة الجد" ثمة كلام آخر وفعل آخر. وهذا ما حصل في التصريح غير المسبوق وفي الفعل غير المسبوق أيضاً.

التحرك الأخير وتقتيل الخصوم وحرق مراكز الفرقاء دل على تجاسر الحزب على اختراق كافة التوازنات الراهنة. دل كذلك على إستهتاره بكل من يحيط بالمنطقة ويظن نفسه لاعباً أساسياً فيها. كما دل على تنظيم قوي وقبضة أقوى تضرب أي شخص/جهة وفي أي مكان كان من مساحة لبنان.

الإستهتار هذا يطال الأميركيين قبل غيرهم. المشروع الأميركي كان لابد له ان يصطدم ب"حزب الله" قبل اي جهة اخرى، إذما بدأ فتيل الأزمة بالإشتعال. وهذا ماحدث الآن. ويبدو ان الحزب، ومن وراءه سوريا وإيران، اختار طريق التصعيد والضرب إستباقياً وبقوة وبطش لافتين، في أول "بادرة غدر" تلوح من جانب الفرقاء ومن يقف خلفهم...

تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة لقناة" العربية" لم تكن قوية وحازمة في مواجهة إنقلاب "حزب الله" الأخير. بوش أراد "الحوار بين اللبنانيين" وتحدث عن "الوطنية" التي كان يجب على "حزب الله" إحترامها قبل تنفيذ اجندته المكبوتة تلك. هذا الكلام لايساوي شيئاً في ميزان القوة في منطقة كمنطقة الشرق الأوسط، حيث اللعبة في الأساس إقليمية كبرى تعتمد على القوة والردع قبل أي شيء آخر. اعتقد ان كلام بوش كان إرتجالياً ومرتبكاً، وهو أربك ايضاً حكومة فؤاد السنيورة وجميع قوى الموالاة بقدر ما شجع قيادات الفريق المهاجم على متابعة المسيرة والمضي قدماً في ترسيخ سياسة الأمر الواقع وفرض "قدسية" سلاح المقاومة بقوة السلاح. لااعتقد ان اقتراب المدمرة كول من سواحل بيروت ستغير في الأمر شيئاً. التراجع الأميركي امام وثبة "حزب الله" يدل على عدم استقرار واشنطن على كلمة فصل في شأن التعامل مع طهران ودمشق وجماعتهما في "حماس" و"حزب الله". مازال البحث جارياً في أمر التعامل مع (محور الشر) في الشرق الأوسط، ولم يٌحسم في القضية بعد.

الإنقلاب الأخير جاء على شكل بروفة تحضيرية للضربة الكبرى حين اعلان اسماء المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. حينذاك ستصدر الأوامر بضرب كل شيء وقلب الطاولة فوق رؤوس الجميع، ويخطأ من يظن غير ذلك من فريق الموالاة المنهمك في تحقيق هدف التهدئة الآن عبر الجيش وبعض الوسطاء.

كل مايحدث الآن هو فقط رد فعل على بعض الكلام عن شبكة إتصالات "حزب الله" وشرعية سلاحه الذي يقاوم به إسرائيل في الجنوب واعداء النظامين السوري والإيراني في بيروت وبقية مناطق لبنان!.

المشروع الأميركي في المنطقة يمر بلحظة ضعف. ثمة وهن واضح في عزيمة واشنطن في شأن تغيير المنطقة والحد من النفوذ الإيراني. الآن سوريا وإيران تتحركان في العراق ولبنان وفلسطين وتحركان خيوطاً اخرى في اكثر من بلد عربي. فإذا كانت أميركا قد قررت المهادنة على أمل عدم التصعيد والتمدد (راهناً على الأقل...)، فهل ستسكت الدول العربية الأخرى في (محور الإعتدال) على التمدد والتصعيد الإيراني هذا، سيما وانها هي الأخرى صاحبة خبرة لابأس بها في التدخل والتحريك وتشكيل الجبهات الموالية لها على أرض الأرز؟.

طارق حمو
tariqhemo@hotmail.com

 

 

6 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 22:41:08 2008 الثلائاء 13 مايو

1. العنوان:  سقوط ام وثبة؟

الإسم:    محمد تالاتي

لااحد يتوقع من امريكا النزول الى بيروت الغربية للدفاع عن حرية لبنان وحكومته الشرعية والقضاء فورا على الانقلاب الايراني السوري فيه.ومن الغريب ان ينبهر الكاتب ب(النصر)الذي حققه عصابة مسلحة في شوارع وساحات شبه خالية.والرئيس بوش قائد اعظم قوة في العالم وهو ليس زعيم عصابة تتلقى اوامرها من طهران ودمشق حتى يشهر مسدسه في وجه كل من يعترض طريقه .ان وجود المدمرة كول قبالة سواحل لبنان له تأثير كبير على الساحة .....الخطأ القاتل الذي ارتكبه حزب ايران باحتلال بيروت الغربية،هذا سقوط وليس وثبة، سقوط لقناع(المقاومة) وسقوط لسلاح (المقاومة)،سقوط بشكل نهائي، ونصر كبير لحرية لبنان واستقلاله على المدى البعيد والقريب.من الخطأ اصدار احكام قاطعة في دنيا .

 
 
 

GMT 22:12:03 2008 الثلائاء 13 مايو

2. العنوان:  سقوط مدوي

الإسم:    محمد تالاتي

اثبت حزب الله او حزب ايران المسلح ،هذه المرة، ان قوته العسكرية هي وحدها التي حركته الى ساحات بيروت الغربية ومن دون اي حساب سياسي سليم لتحركه الجنوني ،وهو لم يحسب باحتلاله بيروت الغربية واسكات وسائل الاعلام وتدمير الممتلكات العامة والخاصة انه يوقع نفسه في الفخ المميت. كانت قوى الاكثرية تخشى من ان سلاح (المقاومة) سوف يوجه الى الداخل اللبناني،لكن غالبية العرب لم تكن تصدق ولم تتوقع انه لا يوجد فرق بين السلاح المقاوم وسلاح احتلال بيروت الغربية في يد حزب الله المأمور من نظامي طهران ودمشق حتى اثبت مقاومو السيد ذلك، وظهرت صورهم امام انظار العالم وهم يرتكبون ابشع الجرائم ضد المدنيين العزل.لقد غطى حزب ايران الطائفي على الساحة اللبنانية وجهه الحقيقي البشع بقناع المقاومة،وقد سقط الآن وبشكل نهائي ذلك القناع المزيف.وللاسف مازالت بعض الاحزاب الاخرى تضع نفس القناع وتقوم بنفس الدور ومازال بعضهم يطبل ويزمر لها.ونرى بعضهم يشتم امريكا في العلن، وفي السر يتوسل اليها ان تعترف به وترد على تحيته.احتلال بيروت ليس وثبة بل سقوط مدوي لحزب ايران في لبنان وسوف يكلفه خسائر كبيرة في المستقبل .

 
 
 

GMT 15:35:24 2008 الثلائاء 13 مايو

3. العنوان:  يبدو ان

الإسم:    برجس شويش

ان الد الاعداء هم اقرب الحلفاء، يبدو ان العداء الظاهر والجلي بين امريكا واسرائيل من جهة وحزب الله و سوريا وايران وحماس من جهة اخرى لا يعكس حقيقة كونهم اقرب الحلفاء،اعتقدت قبل ان يقوم حزب الله بعملياته الحربية بان الرد الامريكي سيكون سريعا وحاسما ضد كل من حزب الله وسوريا وايران وكنا على وشك الذهاب الى سوريا لاستلام سلطة ديمقراطية بعد العملية الامريكية ضد النظام السوري الشمولي إلا ان الاحداث اثبت خطأ اعتقادي، بالتأكيد اتفق مع الاخ طارق حمو بان حزب الله حسب بدقة ما سيقوم به وكان مطمئنا وهادئا في عملياته العسكرية، وانه سيقوم باحتلال كل لبنان حالما يعلن اسماء المتورطين في استشهاد رفيق الحريري، وبالتأكيد سيكون بعض المتورطين من النظام السوري

 
 
 

GMT 10:16:12 2008 الثلائاء 13 مايو

4. العنوان:  الهزيمة

الإسم:    ماجدة الايهم

انتهى عصر الجبابرة من الامريكان و الصهاينة و اندفع المشروع المقاوم الى الامام من اليوم لن يكون للصهاينة و عملائهم موطئ قدم بلبنان و فلسطين

 
 
 

GMT 9:07:42 2008 الثلائاء 13 مايو

5. العنوان:  ماهو المشورع الامركي

الإسم:    ســامي الجــــابري

ماهو المشورع الامركي من وجهة نظرك؟؟اخذت المقال طولا وعرضا تستعرض فيه المشروع الامريكي الا انك لم تبين لنا ماهو هذا المشروع,لنقل جدلا ان مشروع امركيا هو استتباب الحكم لجماعة 14 اذار وتهميش باقي اللبنانيين المولين لايران وسوريا,برايك هل يمكن ان يسيطر جماعة 14 اذار على كل لبنان وهناك حزب الله على الارض, او لنقل ان امريكا تريد من جماعة 14 اذار قهر حزب الله عسكريا واستدرجتهم لهذه المواجهه الا انها تركتهم بمنتصف الطريق ليلتهمهم جزب الله في ساعتين لااكثر,الحقيقه التي يجب تصل الهيا هي ان موازين القوى هي التي تحكم المنطقه الان والاقوى هو الذي يفرض ارادته على الاخر وهذا ماوجد حزب الله نفسه مرغما على تنفيذه لان من اوصل الامور الى ماوصلت اليه هم الاغلبيه او لنقل الموالاة او سمهم ماشئت لانهم لم يدرسوا حسابتهم جيدا وظنوا ان حلفائهم سيمدون لهم طوق النجاة ان هم تجرأوا على هكذا لعبه.

 
 
 

GMT 8:15:00 2008 الثلائاء 13 مايو

6. العنوان:  المشروع الأمريكي

الإسم:    ابو الفوز

إذاً هذا الرد الإستباقي للمعارضة هو ضد المشروع الأمريكي وليس ضد الدولة وهذا ما أشرت اليه أكثر من مرة في وصفك للمشروع الأمريكي بأنه قد تآكل وتضعضع واصتدم مع حزب الله والمشروع الأمريكي يمر بلحظة ضعف وعتب الكاتب على امريكا وجورج بوش بعدم الرد القوي والحازم, إن دل هذا إنما يدل على تباكي الموالين للموالاة على المشروع الأمريكي وليس على وحدة وحرية لبنان أو أي بلد عربي. فعليكم احترام القارئ فيما تكتبون لأننا في عصر أصبح الخبر والحدث فيه يصل قبل ان يحدث فكيفما يُكتب بعدما حدث. كما في هده المقالة يتناقض الكاتب فيما يكتب بدأ المقالة بتآكل المشروع الأمريكي ومن ثم يريد مني ان أفهم بأن حزب الله أراد احتلال بيروت والإطاحة بالسلطة والتحكم برقاب الناس لأجندة إيرانية وسورية الى ما هنالك. ارحمو عقولونا. وأرجو النشر وشكرا لكم

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By