إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2965 السبت 4 يوليو 2009 آخر تحديث  GMT 10:00:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    

نحو المزيد من عزل منبع الارهاب

GMT 11:00:00 2008 الخميس 5 يونيو

نزار جاف


لم يکن إذعان السيد حسن نصرالله لمنطق العقل و قبوله بالتسوية السياسية عوضا عن منطق"الارض لمن يغطيها سلاحا"، إلا إشارة قوية لتراجع إيراني أمام الضغوطات الدولية المتعددة الاتجاهات و المصالح. هذه الحقيقة بدت جلية أکثر مع ظهور ثمة إشارات في الافق تدل على لجوء الحکومة الايرانية الى المزيد من الليونة و الانفتاح على المطاليب الدولية المتعلقة بوضع حد لبرنامجها النووي المثير للشکوك والجدل. وعلى الصعيد العراقي، فإنه بات واضح أيضا بأن طهران تشعر جيدا بأن أظافرها التي طالت أکثر من حدها المسموح سيکون هناك من يقصها بل وحتى سيکون هناك نوع من السباق بين عدة أطراف في سبيل تحقيق هذا الهدف.


ولئن کان السيد محمود أحمدي نجاد، قد أطلق في الآونة الاخيرة تهديدات قوية في سياقي البرنامج النووي الايراني و اسرائيل، فإنه و في نفس الوقت کانت طهران تمد يدها من خلف الکواليس بإکثر من إتجاه و تسعى لطمأنة دول المنطقة و العالم وتسعى لکسب ودهم بعد أن أدرکت ان المضي قدما في سياستها التصعيدية لن يفيدها إلا في المزيد من الضغوطات و المزيد من العزلة و الانزواء.
ولعل الذي دفع الحکومة الايرانية الى هکذا سعي سلمي"توافقي"هو أکثر من سبب لکن يمکن تلخيص أهمه فيما يلي:
1ـ تزايد قوة و دور المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي سيما بعد نجاحها في إخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب في بريطانيا و تزايد الدعوات السياسية الاوربية لإخراج المنظمة من قائمة الارهاب وهو أمر أحرج و ضايق طهران کثيرا و وضعها في زاوية تکاد تکون حرجة.


2ـ الوضع الاقتصادي الاکثر من سئ حيث بلغ التضخم في الاقتصاد الايراني حدا کبيرا مما يعکس رداءة البرنامج الاقتصادي للحکومة الايرانية.


3ـ إزدياد نسبة الايرانيين تحت خط الفقر الى 20% من مجمل سکان إيران، أي ان 14 مليون مواطن إيراني يعيشون تحت خط الفقر ويأتي هذا في الوقت الذي ترتفع وتائر اسعار المواد الاساسية في إيران.


4ـ تحجيم الاذرع"السياسية ـ العقائدية"لطهران في دول المنطقة و إتباع سياسة حکيمة من لدن قادة الدول البارزة في سبيل تحديد و عزل تلك القوى التابعة لطهران على الساحة سيما بعد إفتضاح دورها(التخريبي ـ التجسسي) وکونها مجرد أدوات و أوراق ضغط تخدم المصالح الايرانية في المنطقة و العالم.


5 ـ تزايد حدة الضغوطات الدولية مع تشديد في اللهجة المخاطبة لطهران و ظهور إجماع شبه دولي للعمل على وقف مساعي ط‌هران للحصول على الاسلحة النووية.


ان جنوح طهران لمنطق السلام و الحوار و حديثها المتکرر عن الاستقرار و الامن في المنطقة، لن يکون له معنى مع تلك"الخلايا النائمة"المبثوثة بوجه خاص في دول الخليج والمنطقة، کما لن يکون له معنى أيضا مع سعي طهران المحموم للتسلح سيما بالصواريخ البالستية البعيدة المدى و کذلك"صولاتها و جولاتها"المتکررة تحت اسم المناورات في الخليج والتي ليست في حقيقة أمرها إلا رسالات ذات مغزى خاص موجهة لدول المنطقة قبل غيرها.


ان الحديث عن الارهاب الذي يکاد يکون الشغل الشاغل لمختلف الدوائر السياسية و الاعلامية في العالم، تتجه مؤشراته و سياقاته دوما نحو طهران، فلم يعد بخاف أن طهران مستعدة للتعامل ليس مع من تسميه الشيطان الاکبر وإنما حتى مع الشيطان ذاته من أجل ضمان بقاء نظامها السياسي الشمولي المتغلف بغطاء ديني ـ طائفي يميل للقمع و الاستبداد، ولعل إتفاقها"الجنتلماني"مع منظمة القاعدة و مع العديد من المنظمات و الحرکات ذات الطابع الارهابي لهو أکبر دليل على الماهية الارهابية لهذا النظام وإن سعي الحکومة الايرانية لحرف الانظار عن تغذيتها للإرهاب في مختلف نقاط العالم و محاولتها لإلصاق تلك التهمة جزافا بالمعارضة الايرانية التي تتجلى في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و بقية الفصائل الايرانية الاخرى المتواجدة على الساحة، لهو ظلم کبير إستمر لفترة طويلة بفعل الدولار النفطي لطهران وقد آن الاوان لکي يوضع حدا لهذه المعادلة المزيفة و يعاد من جديد ترکيبها بحيث يوضع النظام نفسه في دائرة الاتهام لا معارضة إکتوت بنار و حديد و رصاص نظام بات يهدد الجميع و يعتاش على هذا التهديد.


ان منطق القوة لا يواجه إلا بالقوة و أن لغة الحکمة و العقل هي لأولي الالباب من أولئك الذين يحرصون على شعوبهم و يعملون من أجل ضمان مستقبلها و أمنها و إستقرارها، وإن نظاما سياسيا ـ عقائديا فوضويا کالذي هو سائد في إيران ليس بالامکان أبدا مواجهته بلغة غير لغة تجنح لإتباع المزيد من الضغط و الشدة ضده وبهکذا لغة فقط يمکن تقليم أظافر طهران في بيروت و بغداد و غزة وکذلك إستئصال تلك"البؤر السرطانية"النائمة في دول الخليج و غيرها.

نزار جاف
 
nezarjaff@gmail.com

 

 

3 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 8:26:28 2008 السبت 7 يونيو

1. العنوان:  حزب أبو الغضب وحركة

الإسم:    محمد أبو صالح

المقال يعرض لبعض الحقائق المؤكدة،ولكن هناك صورة أخرى لابد من أن يطلع عليها الاخوة العرب خاصة هؤلاء الذين مازالوا يعتبرون حزب الله وحركة أمل مقاومة، فأبو الغضب وأبو خشبة هماعنصران من زعران هذين التنظيمين،جرى توظيفهما في عداد حرس المجلس النيابي،الأول برتبة نقيب والثاني برتبة عقيد،واللافت أن حرس المجلس قد أتخم بمثل هؤلاء حتى أصبحت شرطة المجلس النيابي تشكل ميليشيا نظامية في خدمة أغراض هذين الحزبين،والسؤال:أي حركة سياسية أوحزب يتكنى عناصره على هذا المستوى بتلك الأسماء،يبدو من الواضح أن هؤلاء لايشكلون أكثر من عصابات مسلحة للقتل والترويع،والغريب أن جميع الضباط في حرس المجلس النيابي يحملون أسماء حركية للتمويه شأنهم شأن كل عناصر الميليشيات،من الواضح أن هؤلاء لايشكلون حركات سياسية بقدر ما يشكلون عصابات ميلشياوية يجب التعامل معهم على هذا الأساس

 
 
 

GMT 6:50:44 2008 الجمعة 6 يونيو

2. العنوان:  مقال جيد

الإسم:    الأهوازي

تحية لكاتب المقال ولموقع ايلاف الموقر مقال جيد ولكن نسي الكاتب الخطر الاكبر الذي يهدد امن ايران الا وهو مطالبات الشعوب القاطنه في الخارطة الايرانية بحقوقهم الشرعية وسعيهم للوصول الى حقهم الشرعي وهو حق تقرير المصير ، علما ان صحوة الشعوب في ايران واصرارها على احقاق حقوقها قطع الطريق على التنظيمات الشمولية هناك وفقدت التظيمات الشمولية من مثل منظمة مجاهدي خلق وغيرها التغطية الكاملة واصبحت تختصر على العمق الايراني فقط وطلبي من الكاتب انه يتطرق في مقاله القادم الى نضالات الشعوب في ايران وخاصة الشعب العربي الاهوازي في عربستان ولكم مني جزيل الشكر والامتنان

 
 
 

GMT 13:55:26 2008 الخميس 5 يونيو

3. العنوان:  greetings

الإسم:    sameh .n

thank you for your great article

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By