إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3107 الإثنين 23 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 9:57:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>> ثقافات    
    

حَلِيبُ الْمَسَاءِ الزَّاجِلُ

GMT 8:00:00 2008 الخميس 10 يناير

مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة


"لَوْ أَنَّ لَيْلَكِ غَفَرَ لِي"
               (رينيه شار)

 

مَا الَّذِي
أَبْطَأَ حَلِيبَ الْمَسَاءِ رَغْمَ فَدَاحَةِ حُلُمِهِ؟
مَنِ الَّذِي خَطَّأَهُ إِنَاءَهُ
 تَحْتَ
 دِلْتَا نَسِيجِهِ الأَسْوَدِ؟
كَيْفَ جُفِّفَ بَلَلُهُ بَعْدَ احْتِلاَمِ الْغِيَابِِ؟
لَكِ سَلَّةُ الأَسْئِلَةِ أَعْلاَيَ
 وَلِي
 ثُقُوبُهَا
 تُسْقِطُنِي!


تَعَلَّلْتِ..
تَعَلَّلْتُ..
غَيَّبْتُ غَيْبُوبَتِي فِي سَرَاحِ أَسَفِي؛
تَرَكْتِ يَمَامَتَيْكِ تَشْتَعِلاَنِ خَارِجَ قَبْضَتَيَّ
هَبَطْتِ دُونِي
 فَوْقَ
 رَائِحَتِكِ السَّائِلَةِ
كَيْفَ لِي مَوَاسِمُ احْمِرَارِكِ تَلْسَعُ عَيْنَيَّ
بِخُبْثِهَا؟


لاَ أَجِدُ
مَنْ تَجِدُنِي
لاَ تَجِدُنِي مَنْ أَجِدُهَا
لاَ...
لاَ...
فَقَطْ؛
أَعُضُّ رُزْنَامَةَ النَّأْيِ حِيْنَ يَنْتَصِبُ إِصْبَعُ
الْمَخْيَلَةِِ!


أَنَا طَرِيدُنِي
وَطَرِيدُ شَعْشَعَاتِهَا
ثُمَّ مَا يَجِفُّ مِنْ أَيَّامِهَا
وَإِثْمَارَاتُهَا؛
 تَهَدُّجُ ذِئْبِ الْقَلْبِ إِذْ يَنْضِجُ
 عِنَبُهَا هُنَاكَ
وَهُنَا؛
أَصْبَحَتْ حَدِيقَةُ خِيَانَتِي خَارِجَ
أَسْوَارِي!
 

ذَاتَ أَمْسٍ؛
 سَأَكْسِرُ دَجَاجَةَ الْجَسَدِِ الَّتِي
 تَبِيضُ ذَهَبَ شَهْوة
عَلَى
مَلاَءَاتِ غَيْرَتِي وَغَيْرِي..
وَذَاتَ غَدٍ؛
أَطْبَقْتُ ضِفَّتَيْ وَلِيمَتِهَا وَجْهًا لِظَهْرٍ
- بِنَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ -
إذْ لَمْ تَزَلْ نَافُورَةُ الْمَوَاقِيتِ تَنْزَعُ
فُوطَةَ نَدَى الدِّفْءِ
- لَيْلاً لِصُبْحٍ -
وَتَزْرَعُ رَذَاذَ نَشْوَتِهَا فِي عُلُوِّ عَتْمِي؟ 


مُبْهَمَةٌ،
بِمَكْرٍ، حَيْرَةُ الْوَرْقَاءِ الْمَرِيضَةِ؛
لِي أَلَمُ الْهَدِيلِ
تَرَاكُمُ الْعُذْرِ
تَشَتُّتُ التَّأَوُّهِ
وَثَمَّةَ حِيْلَةٌ لَمْ تُسْعِفْ يَقْظَتِي؛
تَتَرَنَّحُ بِعُرْيِهَا
أمامَ عَمَاءِ مِرْآةِ الْبَلاَهَةِ!


قَدْ يَكُونُ
 مِنَ الْحُبِّ أَنْ لاَ أُحِبَّكِ فَقَط!
 لِذَا؛
 سَأَطْوِي غِلاَفَ الْغُرْفَةِ عَلَى ضِيقِ
 صَدْرِي النَّحِيلِ،
 وَأُلْصِقُ أَطْرَافَهُ بِرِضَابِ عَيْنَيَّ الْمَذْعُورَتَيْنِ..
...
 أَعْرِفُنِي؛
 سَأَصْرُخُ فِي كَعْبِ خُرُوجِكِ الْمُفَاجِئِ
 - بِكُلِّ مَا أُوْتِيتُ مِنْ قُوَّةِِ وَهَنٍ -
 أُلَمْلِمُ مَا تَسَاقَطَ مِنْ إِيقَاعَاتِهِ السَّاكِنَةِ
عَلَى
جَفَافِ الصَّدَى
 ثُمَّ لاَ أَثَرَ إِلاَّ لِرَائِحَةِ مَجَازِكِ فِي مِزَاجِي
 ثُمَّ...
لاَ أَثَرَ لِي!

* رئيس تحرير مجلة (أقواس)
رئيس تحرير السلاسل الثقافية
بيت الشعر - فلسطين
muhammad.h.rishah@gmail.com

 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By