|
نَسِيتُ الكَلامَ، أَيَا وَيْلَتِي! وَمَنْ ذَا يَهُبُّ إلَى نَجْدَتِي؟ * نَسِيتُ الكَلامَ، فَمَنْ لِي إذَا نَوَيْتُ التَّبَاوُحَ فِي أَوْدَتِي؟ * وَمَنْ ذَا يَحُلُّ لِسَانًا حَوَى سَرَائِرَ مَاضٍ بِلا جِدَّةِ. * حَيِيتُ عَلَى الحُلْمِ، مَا أَيْنَعَتْ عُيُونِي، فإنْ قَارَبَتْ مُدَّتِي * حَمَلْتُ القَوَافِي عَلَى كَاهِلِي، وَرُحْتُ أَجُوبُ حِمَى رَقْدَتِي. * فَفِي وَطَنٍ خَافِقٍ قَلْبُهُ كَصَوْبِ غَمَامٍ، حَكَتْ جَدَّتِي * حَكَايَا شِتَاءٍ لِجَمْرٍ خَبَا، وَغَطَّى الرَّمَادُ نَدَى رَعْدَتِي. * وَإذْ أَرْتَمِي فِي حُقُولٍ نَمَتْ مع الرّوحِ، أَرْوِي بِهَا سُؤْدَتِي، * أَرَى النَّاسَ غَابُوا، فَأَرْخَى الجَوَى سُدُولَ الهُمُومِ عَلَى بَلْدَتِي. * مَضَى النَّاسُ، لَمْ يَتْرُكُوا أَثَرًا، وَأَذْكَى اليَبَابُ لَظَى عَوْدَتِي. * تَعَلَّقَ قَلْبِي فِرَاخًا ذَوَتْ، مَعَ اللَّيْلِ، فِي هَدْأَةِ الوَهْدَةِ. * هُنَاكَ خَطَوْتُ، وَكَانَ الثَّرَى بِسَاطًا، وَنَجْمُ السَّمَا عُدَّتِي. * هُنَاكَ الخَوَابِي اللَّوَاتِي بِهَا تَعَتَّقَ زَيْتِي، كَمَا شِدَّتِي. * غَفَوْتُ هُنَاكَ عَلَى مَا انْقَضَى فَبَلَّلَ طَلُّ الثَّرَى بُرْدَتِي. * وَحِينَ أَفَقْتُ وَجَدْتُ الَّذِي يُعَذِّبُ شَوْقِي إلَى رِدَّتِي. * فَمَاذَا أَقُولُ لِنَاسٍ مَضَوْا؟ وَمَنْ ذَا يَنُوحُ عَلَى وَحْدَتِي؟ *** reem.bawadi@gmail.com
|