|
مفآجات مؤتمر طيبة الثقافي الدولي دومنيك يعلن تعاونه وبهاء يتبرع بقطع أرض وفرج يعد بقصر ثقافة بهاء طاهر محمد الحمامصي من الأقصر: حشد مؤتمر طيبة الثقافي الدولي الذي تقيمه مدينة الأقصر ممثلة في رئاسة المجلس الأعلي لها بالتعاون مع اتحادي الكتاب المصريين والعرب ما يتجاوز 300 ناقد وباحث وشاعر وروائي وقصاص مصري وعربي وأجنبي من بينهم رؤساء اتحادات الكتاب في الجزائر والسودان والبحرين وتونس والإمارات والمغرب والسعودية بالإضافة إلي رئيس معهد العالم العربي بباريس دومنيك بوديس، هذا الحشد الكبير استقبله فور هبوطه من الطائرة التي خصصت لنقله للأقصر رئيس المؤتمر الشرفي د.سمير فرج رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر ورئيس المؤتمر الكاتب محمد سلماوي رئيس اتحادي الكتاب المصريين والفرقة النوبية للفنون الشعبية التي غنت ورقصت للضيوف أغاني ورقصات من الفلكلور النوبي.
والمؤتمر الذي حمل عنوان (المأثورات الشعبية ودورها في صناعة الحاضر والمستقبل) ويقام علي مدار ثلاثة أيام بدأت وقائعه بافتتاح معرض الفنان التشكيلي رضا زاهر ومجموعة الحرف التراثية مثل صناعة الفخار والخزف والنحت والنقش علي النحاس وأعمال الخوص والمصنوعات الجلدية، لينتقل بعد ذلك إلي جلسة افتتاحية ساخنة حملت تحية أمين عام المؤتمر الشاعر أحمد فؤاد جويلي إلي المناضلين في فلسطين وطالب الأخوة في العراق ولبنان بلم الشمل ونبذ الشقاق وأكد علي ضرورة الوقوف في وجه الغزو الثقافي الغربي الذي يجتاح العالم ضاربة بخصوصيات دوله وأقاليمه وقال : إن أمانة المؤتمر ترفع إلي كل الجهات والمؤسسات الثقافية العربية المعنية سواء الرسمية أو الخاصة ضرورة البدء العاجل في جمع التراث الشعبي العربي الشفاهي والمكتبوب حفاظا عليه وحماية للهوية، إذ نؤمن بأن هذه هي الوسيلة الفاعلة للمقاومة ومن خلالها يمكن أن تتبلور رؤي لم الشمل والوحدة العربية، إننا يمكن من خلال مؤتمرنا هذا أن نؤسس لأطلس الفلكلور العربي وأن نبدأ في دورتنا القادم الشروع في تنفيذه، علي أن تدعم وتساند وزارات الثقافة العربية البعثات العلمية المتخصصة والموكل لها البحث عن ذلك التراث في مختلف مواطنه وبطونه.
وأضاف جويلي أن أمانة المؤتمر ترفع توصية تطالب وزارات التعليم العربية بتدريس مادة المأثورات الشعبية ضمن المناهج التعليمية في مختلف المراحل حتى تتعرف الأجيال إلي روح الأجداد الحضارية والثقافية والإنسانية وتتأكد أن ما تملكه له خصوصيته الفريدة في هذا العالم. ورأي د.أحمد شمس الدين الحجاجي أن إقامة هذا المؤتمر العربي الدولي كان يمثل حلما لكل مثقفي ومبدعي الأقصر، وها هو قد تحقق بعد سنوات طوال محتضنا الوجود العربي كله من السودان جنوبا إلي الشمال الأفريقي والخليج، مؤكدا أن المؤتمر يعيد الحوار العربي كاملا بين أطراف الأمة ممثلة في مثقفيها ومبدعيها، الأمة العربية التي تبدأ من أحجار طيبة عاصمة الثقافة العربية. وقد أكد رئيس اتحاد الكتاب السوداني عمر قدور في كلمته التي ألقاها عن المشاركين العرب أن المؤتمر بهذا الحشد العربي هو فاتحة خير للم الشمل العربي وأن الاهتمام بالمأثورات الشعبية يمثل بداية حقيقية لتوحيد العرب عبر الكشف عن الخصوصيات التي تجمعهم. وأعرب رئيس معهد العالم العربي بباريس دومنيك بوديس في كلمته عن المشاركين الأجانب عن سعادته وشكره لمن وجهوا له الدعوة لحضور المؤتمر ولزيارة الأقصر التي يحرص علي زيارتها منذ ثلاثين عاما، وتحدث دومنيك عن الخدمات والأنشطة التي يدعم بها المعهد الثقافة والحضارة العربيتين في الغرب مؤكدا أن المعهد هو بيت المثقفين العرب الثاني، وقال : إن المعهد سوف يتعاون مع المجلس الأعلي لمدينة الأقصر واتحاد الكتاب المصري في إقامة الدورات القادمة من المؤتمر. وأشار محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر والأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب إلي أن أهمية المؤتمر لا تأتي من كونه مؤتمرا للآداب والفنون والثقافة ولكن من كونه يأتي في وقت لم تتعرض الأمة العربية من قبل لمثل هذا الظلم ويشوه صورتها كأمة عنف وإرهاب كما يحدث الآن، وقال إن هذا المؤتمر يمد جسور الحوار الثقافي ويكشف إلي أي مدي هذه الصورة مغلوطة، وأن الحضارة العربية هي صاحبة هذا الإبداع وهؤلاء المبدعين. إن اختيار المأثورات الشعبية محورا لمناقشات المؤتمر اختيار موفق وله دلالته في وقت تطغي فيه العولمة محاولة طمس الخصوصيات. وأعلن د.سمير رئيس المجلس الأعلي لمدينة الأقصر ومدير الأوبرا المصرية السابق والذي يعد الدعامة الرئيسية وراء إقامة المؤتمر وإطلاقه بهذا الحشد والحضور الكبير أن المؤتمر سيكون سنويا بالتعاون بيننا وبين اتحاد الكتاب المصري والمعهد العربي بباريس. وكشف د.سمير فرج عن أن الكاتب الروائي بهاء طاهر ابن الأقصر قد تبرع بقطعة أرض يمتلكها لإقامة قصر ثقافة بهاء طاهر. ووعد د.فرج أن يشهد المؤتمر في دورته التالية افتتاح هذا القصر. ومن جانبه أكد بهاء طاهر عند تكريمه من قبل المؤتمر أن هذا التكريم أهم كثيرا بالنسبة له من أي تكريم آخر، وقال : هذا تكريم من بلدي، من قريتي. هذا قد كرم المؤتمر عددا من الشخصيات التي تمتد جذورهم إلي صعيد مصر من بينهم الروائي جمال الغيطاني والروائي بهاء طاهر والروائي والناقد د.أحمد شمس الدين الحجاجي، والناقد د.عبد الحميد إبراهيم والقاص حسين خليفة والشعراء حسين القباحي ومحمد جاد المولي ومأمون الحجاجي . وتقام علي هامش المؤتمر ست أمسيات شعرية بالمشاركة بين شعراء مصريين وعرب وأجانب.
|