|
عدنان البابلي من امستردام: حذرت جمعية منقبي الاثار الهولندية امس من النتائج المستقبلية لاستمرار تهريب الاثار العراقية وقالت في بيان صدر امس ان تحول الاماكن التاريخية الى ثكنات عسكرية، وسوء الاهمال، وعدم قطع الطريق اما المهربين ادى الى استمرار تدفق الاثار العراقية المسروقة الى اوربا. وتلزم اتفاقية لاهاي الموقعة عام 1953 في هولندا الأطراف المتحاربة بحماية الإرث الثقافي في موقع النزاع, لكن علماء الآثار يقولون إن أعمال النهب التي استهدفت الآثار والأعمال الفنية لم تتوقف بعد. يذكر ان قواتا أميركية تتمركز في مواقع أثرية مهمة في العراق, جعلت ترابها الموغل في القدم سواتر لجنودها. لاسيما في سامراء وجامعها الكبير الذي يضم المئذنة الملوية، ومدينة بابل التي يزيد عمر مواقعها على خمسة آلاف عام وتضم زقورة بابل ومسارحها الكبيرة. واقامت قوات عسكرية عراقية مقرا لها فوق تل سطيح الأثري بين منطقتي الدور والضلوعية شمال بغداد. وكانت جهات دولية حذرت من مجموعات تنشط في تهريب آثار العراق, في عمليات منظمة مستمرة منذ الغزو الأميركي عام 2003. وتتخذ هذه المجموعات من الأردن والضفة الغربية وإسرائيل طريقا للوصول الى اوربا. الجدير بالذكر ان القوات الأميركية في قاعدة كركوك اعلنت انها عثرت داخل القاعدة على مجموعة من القطع الأثرية المصنوعة من الفخار، يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام، حيث لاحظ أحد الجنود بالقاعدة جسما غريبا سرعان ما تبين أنه قطعة أثرية مصنوعة من الفخار، ومالبث الجنود ان حفروا المكان وعثروا على أكثر من مائة قطعة أثرية مصنوعة من الفخار. يذكر ان الصندوق العالمي للآثار أدرج مؤخرا كافة المواقع الأثرية والثقافية في العراق ضمن آخر قائمة له للمواقع الأثرية المهددة في العالم, وهي المرة الأولى التي يدرج فيها بلد بكامله على اللائحة. ويوجد نحو 10 آلاف موقع أثري في البلاد، وتشمل المواقع فناء معبد في منطقة بابل حيث قام الملك البابلي حمورابي بسن أول قانون. يذكر ان الحكومة الامريكية تعهدت بتعقب اللصوص الذين سرقوا المتاحف العراقية، ودعت الشرطة الدولية (الإنتربول) إلى تكوين قوة شرطة للمهام الخاصة للمساعدة في استعادة الكنوز التي لا تقدر بثمن. وحذر الإنتربول هواة اقتناء التحف من شراء أي قطع يعتقد أنها مسروقة, وقدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطلب من الدول العمل على إعادة هذه الآثار العراقية المسروقة.
|