حوار مع الشاعر والروائي خالد الأنشاصي
محمد الحمامصي من القاهرة: تحمل تجربة خالد الأنشاصي ثراء علي مستوى الإبداع والرؤية، فهو يكتب الشعر وله أكثر من عمل يتمتع بخصوصية، ويكتب الرواية وله أيضا أكثر من عمل يتمتع باتساع أفق الرؤية شكلا ومضمونا، ويكتب أيضا النقد فضلا عن كونه صحفيا متخصصا في الشئون الثقافية، وبمناسبة صدور ديوانه الجديد (البشارة 6) كان هذا الحوار للتعرف علي تجربته وتفاصيل رحلته الإبداعية وما داخلها من نقلات أثرت علي رؤاه.
** بداية هل لنا أن نتعرف على جوانب تجربتك الإبداعية؟، وأيهما سبق الآخر: القص أم الشعر؟
** تجربتي الإبداعية تتمثل في ثلاثة دواوين شعرية هي: (وَلِيَ اختيارُ الأرض) الصادر عن "بدايات القرن للطباعة والنشر والتوزيع عام 1998م. و(موسيقى الجنائز) الصادر عن الدار نفسها عام 2004م، و(البشارة 6) الصادر عن "دار اكتب للنشر والتوزيع" عام 2008م، ورواية "رفيف الترائب" الصادرة عن مركز الحضارة العربية عام 2005م، وأطروحة نقدية بعنوان "المدينة ومفردات الصدام" الصادرة عن "بدايات القرن للطباعة والنشر والتوزيع" عام 1999م. وإن كنت أضيف هذه الأطروحة النقدية إلى التجربة الإبداعية، فلأنني لا أعنى خلالها كثيراً بما ينظّر له النقاد الأكاديميون، وإنما أحاول أن أكتب نصاً نقدياً موازياً للعمل الإبداعي الذي أكتب عنه، فهو نقد جمالي في المقام الأول. ومن ثم فلن أعد أطروحتي النقدية الماثلة للطبع بعنوان "الالتفات البصري" ضمن الإنتاج الإبداعي لأنني أسعى من خلالها إلى ابتكار نظرية بلاغية جديدة، من شأنها أن توسّع مصطلح الالتفات في التراث البلاغي، ليتم من خلالها دراسة بنى الانحراف في الشعر العربي الجديد ضمن هذه الظاهرة البلاغية، وخلاصة هذه النظرية أنه: إذا كان الالتفات البلاغي القديم يُعنى بالمتلقي المستمع، فإن العدول البلاغي الذي نسعى إلى التأسيس له من خلال ما يمكن الاصطلاح على تسميته بـ"العدول الشكلي"، أو "الالتفات البصري"، يعنى بالمتلقي القارئ، وقد دونت هذه الأطروحة عام 2000م وحاولت أن أحصل بها على درجة الماجستير من كلية الآداب بجامعة عين شمس، وكان يشرف عليها أستاذنا الدكتور عز الدين إسماعيل (رحمه الله) وأستاذنا الدكتور عاطف جودة نصر، ولكن حال الحصول على التويفل دون مناقشة هذه الرسالة، ومن ثم قررت طباعتها في كتاب.
أما عن السبق في تجربتي الإبداعية فهو بلا شك للشعر، حيث نشرت أول قصيدة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، ثم بعدها وفي الثمانينيات أيضاً نشرت عدداً من القصص القصيرة.
** وكيف كانت التجربة في كلا الإبداعين وتطورها وما شكلته إضافة من وجهة نظرك؟.
** إذا شئنا أن نتحدث أولاً عن التجربة الشعرية، فإن رؤيتي العامة للشعر تنحصر في كونه فضاء صالحاً أبداً للتحليق، فضاءً لا حدود له، ينفذ الشاعر من خلاله إلى آفاقه الخاصة التي لا ينبغي أن تقع تحت وصاية من أي نوع.
وأنا شخصياً أكتب النص كما يريد هو أن يُكتب، أقول ما يشاء في الوقت الذي يشاء. الكون كله لا يستطيع أن يثنيني عن جملة، بل كلمة واحدة، أريد أن أقولها. أمارس حقي في الاختلاف، وتقبلي النقد يتساوى تماماً مع رفضي المصادرة والوصاية. ولا أحترم شاعراً يراعي قناعات الآخرين على حساب قناعاته، تماماً مثلما لا أحترم صنّاع القصيدة.
في ديواني الأول (وَلِيَ اختيارُ الأرض) كان الموت هو ما يشكل هاجسي الأكبر في الحياة بصفة عامة، وفي إنتاجي الشعري بشكل خاص، ومن ثم رأى بعض النقاد أن ذلك الهاجس هو المحرض الرئيس على سمة أساسية من سمات ديواني الأول وهي الاغتراب.
أما الديوان الثاني (موسيقى الجنائز) فهو دفقات سريعة، وومضات أكشف من خلالها حالات إنسانية عميقة، بلغة أقرب إلى العادية، وسيأتي دور الناقد ليقف عليه كما ينبغي.
أما الديوان الثالث (البشارة 6) فهو يختلف اختلافاً كلياً عن التجربتين السابقتين، هو ديوان سياسي في المقام الأول، يسعى لقراءة الواقع المحلي والإقليمي من منظار الرئيس الأمريكي جورج بوش، ومن ثم لن تكون الشعرية هي المحك في هذا الديوان، المحك الحقيقي فكري بالدرجة الأولى، وإن رآه البعض صادماً على المستويين: الأيديولوجي، والسياسي.
أما التجربة الروائية المتمثلة في رواية (رفيف الترائب) فهي تجربة لا أقول إنها تسعى للوقوف على المسكوت عنه، بقدر ما هي تفضح تراثنا الروائي الذي مجّد القرية أكثر مما ينبغي، وأرى أن هذه "الطهرانية" التي وسم بها معظم الروائيين قرانا لم تكن إلاّ نتاجاً زائفاً، لم يؤسس له إلاّ سخط الروائيين والأدباء عموماً على المدينة، فكانوا بحاجة إلى نموذج مثالي يقابل نموذج المدينة الشائه، فوجدوا في قشور القرية وسطحياتها ما يحقق لهم ذلك، ولم يشاؤوا أن يغوصوا في عوالم القرية السرية، ربما لعدم إرادتهم تشويه النموذج الذي وجدوا فيه الملجأ والملاذ. فطهرانية القرية - إذن - ليست إلاّ قناعاً كاذباً حاول الأدباء تجميله، وقد أخذت عمليات التجميل هذه منحى مبالغاً فيه إلى الدرجة التي يقول فيها يوسف القعيد - مثلاً - "القرى خلقها الله، وإنما المدن صنعها البشر"!. وتستطيع أن تدرك ما في مثل هذا القول من مصادرة للمحاولات الساعية لإبراز سوءات القرية، ولكن هذه الهالات التقديسية سرعان ما تخفت إذا ما عاش الإنسانُ القريةَ بواقعية وحيادية تامة، فليس معنى أن حاجة الإنسان هي التي تخلق النموذج، أن يصير هذا النموذج مثالياً. وثمة جزئية أخرى وضرورية تتصل أساساً بالوعي الذي يقدمه المبدع. فبالنسبة لي هذا عملي الثالث بعد الديوانين الشعريين: (وَلِيَ اختيار الأرض) و(موسيقي الجنائز)، ومعنى هذا أن هناك نمواً في الوعي، فأنا لا أقدم وعيا تهويمياً كما فعل حجازي - مثلاً - في (مدينة بلا قلب)، حيث شكلت القرية لديه فردوساً مفقوداً يحاول العودة إليه بعيداً عن جحيم المدينة. ولكني أقدم وعياً تجريبياً يرتبط بالموجود بعيداً عن محاولات التجميل. وإحقاقاً للحق فإن هناك كاتباً روائياً قدم هذا المنحى عن القرية بشكل جزئي في رواياته وهو محمد عبدالحليم عبدالله، ولكن سلطة التوجه الرومانسي في ذلك الوقت جعلت هذا المنحى بعيداً عن الاهتمام. وبعيداً عن ملاحظة النقاد. وإذا انتقلنا إلى السينما فسنجد صلاح أبو سيف علامة بارزة في ذلك السياق خاصة في فيلمه (الزوجة الثانية) حيث تتجلى القرية بدنسها الطبيعي. فالأمر من وجهة نظري يرتبط بالوعي. وهذا الوعي ليس ثابتاً، وإنما متحرك. ونمو الوعي هو الذي يوجد المرايا المتجاورة للمبدعين. فمحمود درويش - مثلاً - ليس له صورة واحدة وإنما له صور عديدة متجاورة. وكذلك الناقد.
** في الديوان الجديد (البشارة 6) الرؤية السياسية تتضافر مع الرمز بشكل يخلق نوعاً من الدلالة الحادة، ما الدافع وراء ذلك؟.
** (البشارة 6) صرخة كبرى في وجه الطغيان العالمي المتمثل في أمريكا ورئيسها الحالي جورج بوش، ذلك الرئيس الذي ادعى يوماً أنه يحارب بوحي من الله، وكأنه مسيح جديد، مع أن المسيح لم يكن محارباً!. هو صوّر نفسه بأنه نبي جديد لهذا العالم، أو قل إلهاً ينبغي أن تطاع أوامره!. ولذلك كانت (البشارة 6) ترجمة لأفكار بوش، فهي في صورة أو شكل إنجيل على غرار (إنجيل متّى)، و(إنجيل مرقص)، و(إنجيل لوقا)، و(إنجيل يوحنا) و(إنجيل برنابا)، وما صورة بوش على الغلاف مصلوباً، ومكللاً بالأشواك، والدماء تسيل على جسده العاري، إلاّ سخرية امتعاض، ولم يقصد بها بأي حال من الأحوال الإساءة إلى صورة المسيح كما صورتها الثقافة المسيحية في هذا المشهد/ مشهد الصلب!. كما أن اقتطاع أجزاء من الآيات الإنجيلية وتدوينها أسفل كل نص لم يقصد بها الإساءة إلى الآيات الإنجيلية، وإنما هي آيات رأينا أن بوش يستغلها لتبرير بعض أفكاره العدوانية، تماماً مثلما يجتزئ بعض الغربيين من القرآن الكريم آيات يرون أنها المحرض الأساس على الإرهاب، وكلا الفريقين خاطئ!.
هذا فيما يخص الأيديولوجيا المسيحية في (البشارة 6)، أما ما يخص الأيديولوجيا الإسلامية، فهناك أيضاً من يتصورون أن هذا الكتاب يمثل اعتداء على النص القرآني أيضاً، ويتخذون من الإصحاح الرابع المعنون بـ(التوحيد) والذي يقول:
قُلْ هُوَ الْـ
بُوشُ
أَحَدْ (1)
رَازِقُ الْحُكَّامِ
إِنْ طَلَبُوا
الْمَدَدْ (2)
وَمُبَارِكُ الأَبْنَاءِ
إِنْ عَزَّ
السَّنَدْ (3)
هُوَ
سَيِّدٌ
إِنْ قَالَ
قَوْلاً
لا يُرَدْ (4)
وَبِأَمْرِهِ
تَبْقَى
الْكَرَاسِي
لِلأبَدْ (5)
ذريعة للقول بالاعتداء على النص القرآني، وأن هناك تناصاً غير مقبول مع قوله تعالى "قل هو الله أحد... إلى آخر الآيات"، وهذا غير صحيح، إذ لم يلتفت هؤلاء إلى أن هذا القول على لسان بوش ما هو إلاّ تعبير حقيقي عن سخط بوش على العالم الإسلامي بصفة عامة، ورضائه التام عن بعض الحكام العرب الذين لا يأتمرون إلاّ بأمر بوش وكأنه إلههم، ومن ثم فإنه يقول لمثل أولئك الحكام: ما دمتم تأتمرون بأمري، وتستمدون شرعية وجودكم مني، وكلما ضعف اقتصادكم فمعوناتي تطيل أعمار كراسيكم، وأنا الذي أستطيع أن أجعل أبناءكم خلفاً لكم في هذه الكراسي، فلماذا - إذن – تقولون في قرآنكم: قل هو الله أحد؟، إن عليكم أن تقولوا: قل هو الـ بوش أحد!!.
فهنا نحن لا نعتدي على القرآن الكريم، وإنما نترجم سياسة بوش (والعالم الغربي ضمناً)، مع الإشارة هنا إلى أن مطالبة متطرفي العالم الغربي بحذف آيات من القرآن الكريم، أو تعديلها أو تبديلها يتماشى مع السياق نفسه!.
فالدافع - إذن – وراء (البشارة 6) هو تعرية الواقع العربي السياسي بلسان صانع هذا الواقع، الذي يحتد كثيراً على النماذج التي لا يرضى عنها كالشهيد عز الدين القسام، أو الشيخ الشهيد أحمد ياسين مثلاً، بينما يسدي آيات الشكر والعرفان للنماذج التي يرى أنها سارت على النهج الذي يرتضيه كالأنظمة في الكويت وقطر ومصر والأردن وغيرها، ففضح هذه النماذج من حيث أراد أن يمدحها!.
واقعنا العربي والإسلامي المهين، وواقع بعض الحكام العرب، هو الذي يولّد هذه الدلالة الحادة في (البشارة 6)، ولعل ما قاله بوش مؤخراً في إسرائيل ومن بعده في شرم الشيخ يؤكد أننا إزاء واقع عربي مخجل، واقع إما أن يملؤنا بمثل هذا الاحتداد المدوَّن في (البشارة 6)، أو أن نعلن تبرأنا منه، ونقول (على وجه الحقيقة لا السخرية والسخط على هذا الواقع) ما قاله بوش في الإصحاح الخامس المعنون بـ(المشيئة):
أَبَانَا الَّذِي
مِنْ عُلاهُ
أَطَلاَّ (1)
وَفِي الأَرْضِ
نَاسُوتُهُ
قَدْ تَجَلَّى (2)
سَتَبْقَى
مَشِيئَتُكُمْ
فِي الْعُرُوبَةِ (3)
طَالَ الزَّمَانُ بِهِمْ
أَوْ تَوَلَّى (4)
نَاراً دَمَاراً يُزِيلُ
الْخَطِيئَةَ (5)
إِسلامهُمْ
كَانَ عَاراً
وَذُلاَّ (6)
وهنا نحن اخترنا أن نحتد بدل أن نفقد انتماءنا العربي والديني إلى الأبد!.
** ما بين تجربتك الروائية في (رفيف الترائب) وتجربتك الشعرية في ديوان (البشارة 6) مساحة من رؤية العالم العربي تحديداً على المستويين المحلى والإقليمي، هل وراء هذه الرؤية خالد الأنشاصي الروائي أم الشاعر أم الصحفي؟.
- الشاعر والروائي والصحفي كلها صفات لشخص لا يرضى عن كتاباته إلاّ أن يكون وراءها الإنسان. فأنا أنطلق في رؤيتي للعالم العربي تحديداً على المستويين المحلي والإقليمي من الإنسان بداخلي، ولا يمكن أن يتعارض شيء من كتاباتي مع قناعاتي، ولم يحدث أبداً طوال تجربتي الإبداعية أو الصحفية أن كتبت شيئاً ضد قناعاتي.
ففي (البشارة 6) – مثلاً – كنت أعلم بحسي الصحفي أن معظم – إن لم يكن كل - الصحف والمجلات العربية لن تجرؤ على مجرد نشر الغلاف فضلاً عن نشر شيء من النصوص، ومع ذلك طبعت الديوان بالصورة التي تراها!. فخير للكاتب أن تصادر كتبه أو يتم التعتيم على إنتاجه الإبداعي، من أن يصبح مسخاً شائهاً لأفكار الآخرين!.
** كيف ترى مشهد القصيدة في مصر؟.
** القصيدة، أو قل الشعر بشكل عام في مصر يمر بمرحلة انعدام وزن، أصوات متشابهة، ونادراً ما تجد صوتاً مميزاً له خصوصيته الفنية، خاصة إذا ما تطرقنا إلى قصيدة النثر، وأعتقد أنه آن الأوان لهذه المرحلة أن تنتهي، وأن يسهم النقد في غربلة هذه الأصوات.
** وماذا عن الرواية؟ وهل تعتقد أنها أزاحت الشعر؟.
** الرواية في مصر، تعيش انتعاشة كبرى على يد كثير من الأدباء، ربما من أبرزهم في الوقت الحالي: بهاء طاهر، وجمال الغيطاني، وعلاء الأسواني. ولا أعتقد أن الرواية كفن تستطيع أن تزيح الشعر، وإن كانت قد استطاعت أن تستأثر بالمتلقي خلال الفترة الماضية وربما إلى الآن، لكن هذا الاستئثار – برأينا – لا يمثل نوعاً من الإزاحة للشعر بقدر ما يمثل رقياً كبيراً في هذا الفن، جعله يطغى على الساحة الأدبية، في الوقت نفسه الذي انحدر فيه الشعر، وأصبح كل من يكتب كلاماً فارغاً يصنف كتاباته هذه تحت مسمى "قصيدة النثر"!.
وعلى أية حال، فليس من قبيل الجنوح إن قلنا: إن الزخم الروائي في الفترة الحالية وإن قابله فتور شعري لا يتناسب وخطورة المرحلة التي نمر بها، لا يعني أبداً تفوق الرواية على الشعر، إذ الشعر في نصف تألقه يصنع حضوراً لا يوازيه الحضور الروائي وهو في قمة توهجه!. أنت تستطيع أن تحرك أمة بقصيدة، ولا تستطيع الفنون الأخرى مجتمعة أن تصنع ذلك. الشاعر يستطيع أن يكتب الرواية، وربما يتفوق على كاتبها الأصلي، بينما لا يستطيع الروائي أن يكتب قصيدة، إلاّ إذا كان شاعراً بالأساس!.
** الحركة النقدية في مصر تواجه الكثير من الانتقادات ما رأيك فيها؟.
** الحركة النقدية في مصر أصبحت – مع الأسف - متأخرة جداً عن مواكبة الحركة الإبداعية، ويرجع ذلك – برأينا – إلى عاملين: الأول: أن بعض النقاد لا يمتلكون من الحس النقدي الفطري ما يؤهلهم لتناول العديد من الأعمال الإبداعية، وإن تناولوها أساؤوا إليها، إذ لا يملك هؤلاء إلاّ درجة علمية يظنون أنها شهادة موثقة لعبورهم إلى عالم النقد!. فللأسف الشديد: النص الإبداعي أكبر من إدراك ووعي هؤلاء حتى وإن سبقت أسماءهم كلمة (الدكتور)!.
ثانياً: هناك عدد من الذين يشتغلون بالنقد الأدبي يتعالون على النص الإبداعي، حينما لا يرون في صاحبه قدراً من الشهرة يؤهله لتناول نصوصه!. هم – مع الأسف - يتعاملون مع أشخاص وليس مع نصوص!. ومن ثم فإن مثل هؤلاء يسهمون في موت الأديب في الوقت الذي هم معنيون بمدّه بسبل الحياة!.
وهذا لا يمنع أن هناك بعض النقاد الذين يبحثون عن العمل الجيد مهما كان اسم صاحبه، ولكنهم – مع الأسف – قلة!.