|
بيروت – صدر في بيروت وعمان عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، الكتاب الخمسون لشاكر النابلسي، بعنوان "بالعربي الفصيح: محاولات صريحة لفهم ما لم يفهم". والكتاب من 250 صفحة، ويناقش فيه النابلسي عدة موضوعات سياسية وثقافية، ويطرحها في القسم الأول من الكتاب على شكل أسئلة منها: ما حال العالم الآن لو لم يظهر الإسلام؟ هل يعيش العرب مرحلة "ما بعد الأصولية"؟ هل يتصالح الإخوان المسلمون ويتحالفون مع الغرب؟ هل ستجتاح ثورات الجوع العالم العربي قريباً؟ لماذا نعاني أزمة في أنظمة التعليم العربي؟ هل سنشرب نفطنا عام 2020؟ كيف ولماذا ومتى "يتدخل" الآخرون في شؤوننا؟ هل سيحارب عرب 1948 في الجيش الإسرائيلي؟ لماذا كسّرنا الأقلام وقطعنا الألسنة؟ وفي الجزء الثاني من الكتاب يطرح النابلسي عدة محاولات لفهم ما لم يُفهم. ومن هذه المحاولات، عودة الوعي الديني وتقدم الليبرالية، وأن الإرهاب ضد الحداثة وليس ضد الاحتلال فقط. ويناقش مسألة الجنس والموت في انتحار الإرهابيين. ولا يفوته تتبع النهضة والسقوط في الحركات الإسلامية الأردنية، والحديث عن التجربة الإسلامية السياسية في تركيا من خلال ممارسات "حزب العدالة والتنمية". وتتضح أمامه أزمة القيادة القومية العربية فيما يعاني العالم العربي من اختناقات، فيتحدث عن هذه الأزمة. وتلفت نظره ظواهر كثيرة في العالم العربي تمرُّ مرَّ الكرام، ولكنه يستوقفها، ويستنطقها، ويكتب عنها، ومنها صمت الحجارة وخيانة المثقفين، وتقرير "فينوغراد"، والسوق الخليجية المشتركة، وصورة العرب في المرآة الثقافية الإيرانية. ويقول النابلسي في مقدمة كتابه: " في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، كثُرت أسئلة العقل العربي نتيجة لما تحقق من هامش حرية، ولو قليلاً، بفضل التغيرات السياسية التي حدثت في الشرق الأوسط، وبفضل ثورة الاتصالات والمعلومات التي تحققت في هذه المرحلة، وليس بفضل إيماننا – نحن العرب – بثقافة الأسئلة. وكما فرضت ثورة الاتصالات والمعلومات علينا هذا الواقع الجديد، فسوف تفرض علينا حداثة الغرب – شئنا أم أبينا – الحداثة التي ينادي بها المثقفون الليبراليون العرب الآن، والتي تمانعها وتحاربها المؤسسة الدينية العربية، بينما تأخذ بها المؤسسة الإسلامية الآسيوية (تركيا، اندونيسيا، ماليزيا، الباكستان). علماً أن بعض الباحثين كالباحث التونسي محمد الحداد يقولون، "أن الثورة التكنولوجية الثالثة (ثورة المعلومات والاتصالات؛ أي الانترنت) لا توفر مجالاً واسعاً للتفكير النقدي، وإن جاءت فتحاً في مجال توفر المعلومات ودمقرطتها، لأن التدفق العالي والعشوائي للمعلومات يؤدي إلى ضمور ملكة النقد وتضييق إمكانية السبر والتمحيص ورفع فرص التلاعب بالعقول، وذلك بنفس القدر المترتب عن تدفقها الشحيح المُراقب سابقاً".
|