GMT 14:00 2008 الإثنين 14 يوليو GMT 14:19 2008 الإثنين 14 يوليو  :آخر تحديث

لوحات وتصميمات إثيار وروح العالم فى معرض اسلام اكسبو

محمد الحمامصي
محمد الحمامصي: تستعد لندن الآن لأضخم معرض للثقافة الإسلامية فى أوروبا (إسلام اكسبو) الموجه أساساً لغير المسلمين للتعريف بالثقافة الإسلامية. ويشتمل المعرض الضخم على معارض فنية، عروض أزياء، حفلات غنائية، محاضرات دينية وغيرها. ويعتبر واحداّ من عدة معارض اسلامية تقام بشكل دورى فى أوروبا رداً على الإعلام المضاد للدين بشكل عام والإسلام بشكل خاص. تلقى هذه المعارض إقبالاً شديداً من المسلمين وغير المسلمين ومن الملاحظ اهتمامها الشديد بإبراز الفن الإسلامى المعاصر الغير مقلد للفنون الإسلامية القديمة وإن حمل روحها.
 من ضمن المشاركين فى اسلام اكسبو هذا العام المصورة  المصرية إيثار، ابنة الشاعر الراحل عبد الحميد عبد الهادى حسن، وخريجة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة. عرفت إيثار بمهارتها فى فن البورتريه وافكارها غير مطروقة، حيث تميل إلى رسم المواقف الغير مألوفة واظهار الأبعاد الخفية للأشياء كإضفاء الجوانب الشعورية على الجماد. كما تحرص على مراعاة القيم الدينية والاجتماعية فى موضوعات لوحاتها، إيماناً منها بأن الفن أداة للارتقاء، وبأن تجاهل القيم السليمة المتوارثة عبر مئات السنين فى أياً من الفنون لا يشير إلا إلى رغبة ضمنية فى التراجع فى سلم التطور الاجتماعى. ورغم أن لوحاتها ليست كلها دينية  المضمون إلا أنها تؤمن أنه يمكن اعتبار أى فن لا يتعارض مع الدين أو يعلى من قيم مخالفة لتعاليمه فناً دينياً.
 وعن النهضة الفنية الإسلامية فى الغرب تقول إيثار أن الفن بشكل عام قد قام على أكتاف الدين، والفن المصرى على سبيل المثال ازدهر وعرف وقدر فى العالم كله حينما اعتمد على العقيدة- الفرعونى والقبطى والإسلامى كلٌُ سواء- فى حين لم يلق نفس التقدير حين اتخذ اتجاهاً مختلفاً. وترى إيثار أن اعتبار الدين مكبلاً للفن ومعيقاً لتطوره مدعاة للسخرية، فالفنانين القدامى اعتمدوا على الدين كإلهام بشكلٍ شبه كامل،وما الفن اليوم إلا استكمالاً لما بدأوه.
 تشارك إيثار فى اسلام اكسبو بعدة لوحات تصويرية وتصميمية خطية، وبرغم اشتراكها كفنانة بريطانية مسلمة وعدم تمثيلها لمصر رسمياً فإيثار لم تغفل ذكر جنسيتها المصرية. يشارك إيثار فى هذا المعرض زوجها الفنان البريطانى روح العالم، المعروف بتصميماته الخطية المعبرة من خلال مشروعه (الذِكر المرئى) الذى يهدف إلى إدخال ذِكر الخالق فى كل نواحى الحياة، والذى يعتبر من أول مظاهر نهضة الفن الإسلامي المعاصرفى بريطانيا. بدأ المشروع باللوحات الفنية، ثم أضيف خط تصميم للملابس والعناصر الزخرفية، والمشروع حائز على إقبال شديد بين مسلمى بريطانيا. روح العالم درس اللغة العربية والخط العربى فى مصر رغبة فى الارتقاء بفنه و تأسيس مشروعه (الذِكر المرئى) على أسس ثابتة، وقد جاءته فكرة المشروع أثناء دراسته للفنون فى كلية سانت مارتن، إذ لم تعجبه طريقة استقبال عالم الفن الغربى (والشرقى أحياناً) للفن، حيث بدا فى كثير من الأحيان أن الفنان قد أصبح أكثر أهمية من أعماله، وأن الأعمال المثيرة للجدل أو تلك التى تكسر القيم الأخلاقية هى التى ترى كفن حقيقى. لم يرد روح العالم أن تكون أعماله عنه أو عن رؤيته للعالم، ولكنه أرادها انعكاساً لإيمانه وعقيدته..لشئ أكبر وأعظم، لذا فقد ركز أعماله حول خلق الله..ذكره..وذاته سبحانه وتعالى، معطياً لنفسه نطاقاً واسعاً جداً للعمل وذلك رغم خلو مادته من الأنانية.  يشترك روح العالم فى المعرض بعدة لوحات خطية تحمل اسلوبه المتفرد، يشهد الفن الإسلامى نمواً غير عادى فى الغرب خاصة أوروبا وأمريكا، فى حين يتراجع الاهتمام بالثقافة الدينية ككل فى الشرق، فهل تغيرت قبلة الفن الإسلامى؟..
 

في ثقافات