البحرين تراقب جمعياتها لضبط التمويل الأجنبي
مهند سليمان من المنامة
ستخضع الجمعيات السياسية البحرينية لأسلوب المداهمات الرقابية حسب القانون الجديد الذي نشب جدل كبير حوله ووافقت عليه الجمعيات، القانون الجديد يحظر التمويل الخارجي ولذلك يستعد ديوان الرقابة المالية لمداهمة مقار الجمعيات ومراجعة دفاتر ومستندات حسابات إيرادات ومصروفات الجمعية وجميع شؤونها المالية للتحقق من سلامة مواردها ومشروعية أوجه صرف أموالها.
الديوان مكلف بإعداد تقريراً سنوياً عن كل جمعية يتضمن كافة الأوضاع والشؤون المالية الخاصة بها، ستسلم نسخة منه إلى وزارة العدل ونسخة أخرى إلى الجمعية نفسها، وسيسلم قبلها إلى عاهل البحرين ويتضمن أهم المحاور أو المخالفات التي قامت بها الجمعية إن وجدت.
وكيل وزارة العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة اكد أن قانون الجمعيات السياسية نص بصراحة على أن يقوم ديوان الرقابة المالية بإعداد تقرير سنوي عن كافة الأوضاع المالية عن كل الجمعيات السياسية وإخطار وزير العدل بنسخة منه، موضحاً أن وزارة العدل ستتعاون في جميع الأمور التي يحتاجها ديوان الرقابة لأداء مهامه.
وفيما تعتبر أموال الجمعية في حكم المال العام ويعتبر القائمون على شؤونها في حكم الموظفين العموميين حسب ما جاء في القانون، نص قانون الجمعيات على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من تسلم أموالاً من جهة غير بحرينية لحساب الجمعية، وتقضي المحكمة بمصادرة تلك الأموال لحساب الخزينة العامة للدولة.
كما نص القانون على أن تتكون الموارد المالية للجمعية السياسية من اشتراكات أعضائها وتبرعهم، وحصيلة عائد استثمارات أموالها داخل المملكة في الأوجه التي يحددها نظامها الأساسي، على أن تكون معلنة ومشروعة، وألا يكون الهدف من ذلك تحقيق أي كسب أو منفعة شخصية لأي من أعضاء الجمعية، وللجمعية قبول الهبات والتبرعات غير المشروطة من المواطنين والمؤسسات الوطنية العامة بالمملكة، ولا يجوز للجمعية قبول أي تبرع أو ميزة أو منفعة من أجنبي ، أو من جهة أجنبية ، أو منظمة دولية، أو من شخص مجهول ، و تساهم الدولة بتقديم الدعم المادي للجمعيات السياسية وفق معايير محددة وعادلة، وفي حدود الاعتماد المدرج في الميزانية العامة للدولة.
وأجاز القانون لوزير العدل أن يطلب من المحكمة الكبرى الحكم بحل الجمعية وتصفية أموالها وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال، وذلك إذ ارتكبت مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو القانون.
وتنص المادة العاشرة من مرسوم قانون الرقابة المالية أنه ( إذا رفضت اية جهة من الجهات الخاضعة لرقابة الديوان السماح لموظفي الديوان القيام بمواجباتهم المنصوص عليها في هذا القانون، يجوز لرئيس الديوان أن يصدر قراراً بتشميع الصناديق والخزائن والأماكن التي توجد فيها الحسابات والدفاتر والأوراق والمستندات المراد فحصها ومراجعتها بالشمع الأحمر وختمها بالختام الرسمي على أن يتضمن القرار تعيين موظف أو أكثر من الديوان لتنفيذه، وفي حالة ممانعة الجهة المعنية أو عدم تعاونها فيجوز - بعد الرجوع إلى رئيس الديوان - الاستعانة برجال الشرطة لتنفيذ القرار وحراسة الأماكن المختومة).
ويجب على رئيس الديوان اتخاذ الإجراءات اللازمة للانتهاء من فض الأختام وجرد الموجودات خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام عمل، وإلا جاز للوزير المختص - أو من يفوضه - إصدرا قرار بإنجاز هذه المهمة وإعداد تقرير تفصيلي في هذا الشأن.
يذكر أن جلالة الملك قد أصدر في الثالث من يوليو 2002 مرسوماً بقانون بشأن إصدار ديوان الرقابة المالية، وعين حسن الجلاهمة رئيساً للديوان، وقام الديوان منذ تلك الفترة إلى الآن بإصدار تقريرين سنويين سلمهما إلى جلالة الملك والحكومة ومجلس النواب، ويعد الديوان تقارير عديدة عن مختلف أجهزة الدولة والجهات الخاضعة تحت رقابته.