عذرًا أخ لينين سنعدل أفكارك
فادي عاكوم
لا شك أن التجربة الاشتراكية التي قامت في الاتحاد السوفياتي كان لها الأثر الكبير على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والفكري، فيما يتعلق بالمصانع والعمال وتأمين المستلزمات الدنيا للعيش كالمسكن والماكل والمدارس، الا ان التاريخ كشف بعض النواقص والشوائب في هذا النظام مما ادى الى انحلاله خصوصًا على الصعيد الشعبي، بعد الكشف عن اتجاه الأرباح الى قصور الكرملين والنافذين الروس والمافياويين الذين هبطت عليهم المليارات من حيث لا يدرون.
والآن في القرن الواحد والعشرين وفي ظل النظام العالمي الجديد والاتجاه الى الحوكمة العالمية وربط التجارة العالمية بمنظمة واحدة تحت مظلة انظمة وقوانين عالمية، وفي ظل مطالبة كبار الاقتصاديين بالليبرالية الاقتصادية التي تعتمد في توجهاتها على تقليص دور الدولة في المساهمة بالاقتصاد الوطني والاتكال على شركات القطاع الخاص، والاتجاه الخليجي والعالمي نحو شركات التكافل الإسلامية، لا بد لنا في البحرين من ان نستفيد من كل هذه الخبرات والأفكار والطروحات للوصول الى حل جذري لمشكلة البطالة وتحسين اوضاع البحرينيين المادية، وبالتالي النهوض بالمستوى العام للنمو الاقتصادي . ومن الأفكار التي ممكن أن تترجم واقعًا على الأرض للاستفادة من النظم الاقتصادية التي ذكرت، وباختصار شديد، الطلب الى شركات القطاع الخاص بالانتشار في كافة مناطق المملكة للاستثمار الصناعي على وجه الخصوص، بحيث تكون النظم الأساسية لهذه المشاريع تابعة للنظم التكافلية الإسلامية على ان يستفيد من الأرباح الموزعة اهالي المنطقة التي أنشئ فيها المصنع، ولهذه الطريقة فوائد عديدة اهمها:
- إيجاد البدائل الصناعية التي تغني عن الصناعات البترولية.
- التنويع في مصادر الدخل الوطني .
- القضاء على مشكلة البطالة بشكل جذري.
- ازالة العبء عن كاهل المؤسسات الحكومية .
- الاستفادة من طفرة استثمارات القطاع الخاص .
- ارتفاع النمو الاقتصادي الوطني.
- استفادة جميع المواطنين من خيرات الوطن.
- ايجاد الحلول الاجتماعية الناتجة عن مشاكل البطالة وانخفاض مستوى الدخل للفرد.
وفي الختام فإن ايجاد الحلول البناءة الهادفة لتطوير وتحسين مستوى الدخل للمواطن البحريني يجب ان لا تقع على كاهل الحكومة والمؤسسات الحكومية فقط، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من قاعدة الهرم اي المواطنين ثم الشركات الاستثمارية الخاصة، ثم الحكومة، واي خلل بأداء اي من الثلاثة سيؤدي الى خلل عام في الخطط التطويرية المستقبلية .
مستشار إعلامي ومحلل اقتصادي