إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3094 الثلائاء 10 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 2:37:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    

إسرائيل والبحث عن مصادر الغاز الطبيعي

GMT 5:30:00 2006 الأحد 29 أكتوبر

خلف خلف



مصر مصدرها الوحيد ولكنه غير مضمون
إسرائيل والبحث عن مصادر الغاز الطبيعي


خلف خلف من رام الله

تبحث إسرائيل هذه الأيام عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي الذي يتوقع أن تعتمد عليه 25 % من استهلاك الطاقة خلال العقد المقبل. ورغم أن الأنظار جميعها تتجه لمصر كمصدر للغاز الطبيعي فأن جهات إسرائيلية ترى أن مصر ليس مصدراً مضموناً، ويقول الخبير الاقتصادي الإسرائيلي شارون كدمي في هذا الصدد: مستقبل التزويد بالغاز المصري ليس مضمونا، هذا ما يظهر على الأقل من تقرير جديد نشره مؤخرا معهد بحوث اقتصاد الشرق الأوسط الذي يعد واحدا من السلطات الموثوق بها المهمة في مجال الطاقة والاقتصاد في هذا الجزء من الكرة الأرضية.وعلى حسب البحث، يتوقع أن تعاني مصر في القريب من نقص الغاز الطبيعي العتيد على رغم خزاناتها الضخمة، وذلك في الأساس بسبب التزامات تصديرها الكبيرة لشركات دولية. أصبحت مصر في السنين الأخيرة مستهلكة مركزية للغاز الطبيعي، ويقوم نحو من 60 في المائة من استهلاك الطاقة في الدولة على الغاز الطبيعي.


ويصدر ثلث الغاز المصري على صورة سائل (وفي أنبوب إلى الأردن)، والباقي مخصص للاستهلاك المحلي. في واقع الأمر يقرر البحث أنه لا يوجد في مصر قدر كاف من الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي وتضطر الدولة إلى استيراد دفعات باهظة الثمن لاستهلاكها.


ويقتبس البحث أيضا مصادر في مصر تعبر عن نقد لاذع للاتفاق المصري مع شركة الكهرباء. وعلى حسب قولها، تدعم مصر في واقع الأمر الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي بسبب الثمن العقدي المنخفض للغاز الذي ستصدره في المستقبل إلى إسرائيل - نحو من 2.75 دولار لكل مليون بي.تي.يو (وحدة لقياس الطاقة؛ على سبيل المثال في برميل النفط نحو 6 ملايين بي.تي.يو)، في حين تضطر هي نفسها إلى استيراد دفعات من الغاز بأسعار أعلى بما لا يقاس.
تشجيع التنقيب عن الغاز الطبيعي .


يعتقد الدكتور عميت مور، وهو مدير عام مشترك في شركة ايكو انيرجي الإسرائيلية أنه يجب تنويع مصادر تزويد إسرائيل بالغاز والاستعداد أيضا لسيناريوهات أقل توقعا. ويقول الخبير كدمي: "وفي تقديري ستبدأ شركة اي.ام.جي تزويد الجهاز الاقتصادي بالغاز الطبيعي حتى بداية 2009، وآمل أن تفي حكومة مصر بالتزامها لإسرائيل وان تزود بكمية 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي التزمت التزويد بها في العقدين القريبين.


ويتابع: لكن إذا لم تفِ مصر بالتزاماتها لأسباب تقنية، أو اقتصادية أو سياسية، فان قطاع الطاقة عامة وقطاع الكهرباء خاصة سيواجهان أزمة شديدة جدا. يفترض أن يعتمد أكثر من 7 آلاف ميغاواط من الكهرباء، هي نحو من 60 في المائة من قدرة إنتاج الكهرباء في الجهاز الاقتصادي وأكثر من ثلث إنتاج الكهرباء عمليا في دولة إسرائيل، على الغاز الطبيعي في نهاية العقد الحالي. إذا لم يتوافر فستضطر محطات توليد الطاقة التي تعتمد عليه إلى استهلاك المازوت والسولار الباهظ السعر والمسببين للتلوث. والى ذلك، لا تلائم البنية التحتية لتزويد محطات توليد الطاقة بالسولار التزويد بكميات سولار كبيرة بمقدار 2 - 4 ملايين طن في السنة لمحطات توليد الطاقة، وعلى ذلك ينبغي إتمام البنية التحتية لتكرير وتخزين السولار كما اقترح في الماضي، فورا".


وعلى حسب قول مور، من اجل ضمان التزويد بالطاقة طويلا على الحكومة أن تشجع التنقيب عن الغاز الطبيعي في إسرائيل وأن تُعجل خطط استيراد الغاز الطبيعي السائل إلى الجهاز الاقتصادي: "هذا الإجراء سيزيد من مرونة الجهاز الاقتصادي في اختيار مزودين ويضائل التعلق الجغرافي - الاستراتيجي والاقتصادي في الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي من مصدر واحد".


وحسب ما يقول فإن إقامة منشأ للغاز الطبيعي السائل في إسرائيل في الخطوات الأولى. وأجازت الحكومة مؤخرا إقامة لجنة خاصة للموضوع تقدم مناقصة مُعجلة في 2007. الغاز السائل هو غاز طبيعي يُبرد حتى درجة حرارة 162 تحت الصفر، بحيث يصبح سائلا. يتقلص حجم الغاز الطبيعي في وضعه السائل بمقدار 600 مرة. يجب أن يكون الغاز الطبيعي السائل معادا إلى وضعه كغاز قبل الاستعمال.


ويهدف تحويل الغاز إلى سائل إلى التمكين من نقل الغاز الطبيعي بحريا من مصادر بعيدة إلى الأسواق. أسعار الغاز السائل في العالم أعلى على نحو عام من أسعار الغاز الطبيعي المزود بأنبوب. وذلك لأنها تشتمل أيضا على كلفة جعل الغاز سائلا، ونقله في حاويات خاصة وغالية السعر وإعادته إلى وضعه الأصلي. هذه التكاليف فقط تراوح بين 2 - 3 دولار لكل مليون بي.تي.يو، ويجب أن يضاف إليها كلفة الغاز في البئر ونقله إلى منشأة التسييل. على حسب اقوال مور، يجب على إسرائيل أن تقدم على عجل إقامة منشأتين لتحويل الغاز من السيولة إلى الغازية على الأقل لاستيعاب الغاز السائل بكلفة مئات ملايين الدولار لكل واحدة.
انقضت قضية السعر المنخفض


فيما يتعلق بقضية السعر، يزعم مور أن مستهلكي الطاقة في إسرائيل يجب أن يستوعبوا أن قضية السعر المنخفض قد انقضت. "ما دامت أسعار الطاقة في العالم لم تنخفض انخفاضا حادا، فان أسعار الغاز في إسرائيل لن تكون أخفض كتلك التي في العقود التي وقعتها شركة الكهرباء مع جماعة يام تتيس وشركة الغاز المصرية.


ويضيف: وسيكون السعر على المستهلك النهائي بين 4.5 - 7 دولارات على حسب نوع المستهلك. ستكون هذه الأسعار مقرونة في أكثرها بأسعار النفط والمواد البديلة، كما هو المعتاد في العالم. في الأمد الأبعد سيكون سعر الغاز السائل العلامة العليا لثمن الغاز الطبيعي في الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي".


يُقدر مور أنه "مع افتراض عدم وجود كوابح سياسية في مصر لتزويد إسرائيل بالغاز، فان قضية تخصيص الموارد ونقص الغاز في مصر قد تُحل بواسطة رفع سعر الغاز المصري الذي سيباع للمستهلكين في اسرائيل، وللمستهلكين في مصر أيضا حيث سعر الغاز مدعوم".


ولكن رغم ذلك فأن مصر تبقى المصدر الرئيس للغاز الطبيعي بالنسبة لإسرائيل خلال السنين القريبة، وما دام لم يتم الكشف عن احتياطي جديد في إسرائيل، أو تقام منشآت لاستيعاب الغاز الطبيعي السائل، أو تطبق أفكار أبعد مثل استيراد الغاز الطبيعي الروسي عن طريق تركيا في أنبوب تحت البحر، فأن متخذي القرارات في إسرائيل سيكون عليهم أن يُعدوا ويثبتوا أكبر قدر من مصادر الغاز الطبيعي من جهة واتفاقات أخرى مع مصلا

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By