|
فرقتهم المسافات وقربهم العداء لاميركا
شافيز والاسد نحو شراكة اقتصادية متكاملة
فادي عاكوم من المنامة
فرقتهم المسافات وقربهم حب العداء لاميركا والوقوف في وجه النظام العالمي الجديد، البلدان يعتمدان نظام المشاكسة في العلاقات الدولية تحت شعارات الحرية والاشتراكية وحرية الشعوب، البلدان استنكروا بقوة الحرب اللبنانية الاخيرة، كل منهما حسب طريقته، فسورية تبنت ما سمي بالانتصار ودعمت حزب الله ماديا ومعنويا للحفاظ على موقها على الخارطة السياسية، وابى شافيز الا ان يكون له دور في الازمة فعرض علاقاته الدبلوماسية مع تل ابيب للقطيعة وزاد من انتقاداته للولايات المتحدة مدفوعا بالظاهر بشعاراته المعروفة ومرغما بالباطن من قبل الجالية اللبنانية التي لها وجود مؤثر في فنزويلا وهي التي تسيطر على قسم لا باس به من القطاعات الاقتصادية وبالتالي فلحزب الله وجوده طبعا خاصة وان غالبية الجالية هناك من الطائفة الشيعية، اذا فالتقارب بين سورية وفنزويلا ليس غريبا خاصة وان حزب الله وطبعا ايران يشكلان حلقة الوصل الاساسية .
وبما ان الاقتصاد يعتبر العامود الفقري للدول والشعوب هي السبيل الاقوى لتمتين العلاقات شدد كل هيوغو شافيز وبشار الاسد امس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش الزيارة التي يقوم بها الاول للثاني على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين التي تتناول كافة القطاعات خاصة الانتاجية منها والنفطية، واعرب شايز عن امله بان تقوي البرامج والمشاريع المستقبلية اقتصاد البلدين، واعلن عن توقيع اتفاقية نفطية، واعطى شرحا عن الفوائد التي ستجنيها سورية من الاتفاقية بقوله:" سورية تصدر النفط لنقل مثلا حوالي نصف مليون برميل يوميا انه انتاج محترم ولكن لا يزال لدى سورية مخزون جيد من النفط، لذلك فان هذا الانتاج ممكن له ان ينمو اكثر، هذه نقطة اولى والنقطة الثانية سورية ليست لها المقدرات الكافية لتكرير النفط لذلك هي تقوم بتصديره كنفط خام ولكن سعر برميل النفط الخام تقريبا ستين دولاراً وهذا البرميل نفسه ان كان النفط مكررا سوف يزيد الى ثمانين دولارا اي عشرين دولارا زيادة لكل برميل نفط وباعتبار ان سعر التكرير لكل برميل لا يزيد على خمسة دولارات فسيكون الربح عندها خمسة عشر دولارا لكل برميل، سيكون هذا الربح للوسطاء الذين يشترون هذا النفط الخام ويقومون بتكريره.. انه نوع من آلية الهيمنة والسيطرة، لذلك من العاجل والهام جدا بناء مصفاة لتكرير النفط في سورية تستطيع ان تعطي حوالي200000 برميل يوميا وطبعا المصفاة ستحتاج الى ثلاثة اعوام لبنائها.".
وتابع شافيز بقوله :"وفنزويلا مستعدة للقدوم الى سورية للمشاركة في بناء هذه المصفاة لكي تستطيع سورية ان تحول هذه الخدمات وهذه الارباح لصالح شعبها، ومن اجل تطورها ولكن هناك ايضا مشاريع كثيرة اخرى ممكن ان تكون موجودة مثل مشاريع السياحة من خلال خطوط الطيران الجوية والمشاريع الزراعية والصناعية والتعليمية والضمان الاجتماعي ايضا للشعب والشركات المشتركة التي يجب ان تتكون وذلك من اجل التطور الاقتصادي.. ولهذا قررنا ان تكون هناك لجنة مشتركة تبدأ حاليا في تنفيذ هذه الاتفاقيات وكل هذه الخطوات والمبادرات وهذه الارادة في العمل.".
واعلن شافيز عن تطوير العلاقات الثنائية بين سورية وفنزويلا ولاسيما أنهما تتعرضان لضغوط امريكية متشابهة والعمل جار على تنمية تنمية العلاقات الاقتصادية بالشكل الذي تصل فيه الى نفس المستوى السياسي الموجود حاليا .
كما تم الاعلان عن لجنة مشتركة حيث ستكون لقاءات واجتماعات ثانوية وسيكون هناك العديد من اللقاءات والزيارات والتقدم، مع التشديد على ان الشراكة الحكومية بين البلدين ودور رجال الاعمال في القطاع الخاص والجالية السورية والجالية الفنزويلية الكبيرة في سورية ستقوي المجال الاقتصادي والتجاري والصناعي والزراعي والسياحي والبترول والغاز وفي مجالات صناعية صغيرة اخرى ..
وقال الاسد انه تم ترك بعض الاتفاقيات التي لم يتم انجازها بعد نظراً لضيق الوقت، ليتم الاتفاق النهائي بشانها خلال زيارته لفنزويلا ، واوضح الاسد ان المشكلة ليست في الاتفاقيات فقط فالاتفاقيات تقوم بفتح الابواب للتعاون لكنها لا تحقق التعاون، والمهم الافكار الموجودة والافكار العملية التي من الممكن ان تؤدي لتعاون فعلي.
واعطى مثالا انه هناك مواد كانت سورية تسوتردها من مناطق قريبة لكنها اقل كلفة لو تم استيرادها من اميركا اللاتينية وربما تكون موجودة في فنزويلا او في دول اخرى.
وتابع الاسد بقوله : "فاذا علينا ان نحدد الحاجات لكل دولة من الدول في المجالات ربما المتعلقة بالاستيراد أولا.. ثانيا تحدثنا ايضا عن مثال آخر وهو موضوع زيت الزيتون وهو من المنتجات المهمة جدا في سورية سواء بالكمية ام بالنوعية ايضا هو كالمثال الذي ذكره الرئيس شافيز بالنسبة للنفط فهو يصدر من سورية بأسعار رخيصة ويصنع في الخارج ويباع ربما لكم باسعار غالية.. فمن الممكن ان نتحدث بالتصدير المباشر لهذه المادة ومن الممكن ان نتحدث بقيام صناعات مشتركة بالنسبة لهذه المادة ايضا.. في مجال العمالة.. ربما تكون لديكم او لدينا حاجة لنوعيات معينة من العمال فمن الممكن توقيع اتفاقيات في مجال العمل تلبي الاحتياجات بالنسبة للجانبين وتحقق فرص عمل هي مطلوبة في فنزويلا وفي سورية".
وردا على سؤال للرئيس شافيزحول مميزات الاتفاقية التي حددت التعاون من الجانب الفنزويلي في بناء مصفاة لتكرير النفط في سورية وما سبل التعاون في مجال الاتصالات والاعلام. اجاب شافيز:"حول الاتفاقات، لقد حددت كثيرا عدة تفاصيل عن اتفاقية النفط وقدمت تفاصيل تقنية كثيرة ولكن سأقول بشكل مختصر، نعم نريد ان نؤسس شركة مشتركة لكي تتمكن سورية من انتاج النفط ونريد ان نأتي الى هنا لكي نساعد سورية في التنقيب عن النفط وفي تصديره من اجل ان نتمكن من تكرير النفط في فنزويلا ومن تكريره هنا في سورية، وان نتمكن من التعاون في المجال التجاري من أجل التسويق للنفط في فنزويلا وسورية،وهذا يتطلب جهدا وخطة عمل قد وضعت اسسها اليوم،هناك مشاريع تقنية وهناك مقدرات معينة وتحضيرات لكل هذا العمل، لكن قريبا سوف نعطيكم النتائج الاولية.".
|