إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2656 الجمعة 29 أغسطس 2008 آخر تحديث  GMT 7:45:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    

وسطاء نفط يسعون لتجميد قانون "يشل" استثمارات أميركية في ليبيا

GMT 16:30:00 2008 الثلائاء 22 أبريل

إيلاف


وسطاء نفط يسعون لتجميد قانون "يشل" استثمارات أميركية في ليبيا
القذافي يضع مليارات النفط في كف والتعويضات في كف آخر

إيلاف من دبي: واحد تلو الآخر، تعاقب ممثلو كبرى الشركات النفطية في أميركا على خيمة العقيد الليبي معمر القذافي، واصطفت العقود في محاولة لدخول القطاع النفطي الليبي. وفي هذا المسعى، جندت الحكومة الليبية بالتعاون مع لوردات الصناعة النفطية الأميركية " لوبيا نفطيا "، إن صح الوصف، في محاولة لإضعاف قانون قد يقتل تلك الاتفاقيات في مهدها. رجال قانون ووسطاء نفط في بحث معمق وتأهب مستمر على مدار الساعة، لمساعدة إدارة الرئيس الأميركي بوش على إيقاف تمرير مشروع قانون في الكونغرس الأميركي يقضي بفرض تعويضات كبيرة لضحايا الاعتداءات الإرهابية. وينص مشروع القانون على حق متضرري الاعتداءات الإرهابية بالمطالبة بتعويضات مالية عبر مصادرة أملاك من يثبت تورطهم في هذه الاعتداءات أو تجميد أعمال شركات داخل الولايات المتحدة، ويقول محامون إنه إذا خسر العقيد 6 قضايا فقط، فإن معدل 3 إلى 6 مليارات دولار يقبع تحت خطر التلاشي تحت مظلة التعويض.

يقول السفير الليبي في الولايات المتحدة الأميركية علي العجيلي: " لقد عملنا جاهدا في السنوات الأخيرة لتقوية العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب صفا إلى صف مع الأميركيين ونشعر إن معاملتنا بهذه الطريقة قد يعيد الأمور إلى الصفر من جديد". محامو الضحايا يسعون إلى استصدار قرارات قضائية بأعلى مبالغ نقدية ممكن أن يحصلها موكلوهم عليها، ويقول المحامي توماس فورتشن فاي، ممثل 37 عسكريا أميركيا جرحوا في اعتداء على ديسكو في برلين، :"إنها معركة إرادة، او فلنقل اختبارا لنرى ما اذا كانت أميركا مستعدة للدفاع عن جنودها القتلى والجرحى مقابل مصالح شركاتها النفطية". واستند المحامي إلى القانون الجديد لرفع دعاوي على 13 شركة عاملة في الولايات المتحدة منها "اكسون موبايل" و "اوكسيدانتال بيتروليوم" الذي زار مديرها التنفيذي القذافي العام الماضي.

وكان جدول أعمال السفير العجيلي مليئا بمواعيد ولقاءات عقدها الشهر الماضي مع اعضاء في الكونغرس كل على حدة، رفقة رجال "اللوبي النفطي" لإقناع المجموعات النفطية وتحديدا رئيس  دايفيد غولدوين أحد  صقور الصناعة. كما أعلنت الحكومة الليبية عن عقدها اجتماعات مع مسؤولين في البيت الأبيض والخارجية والبنتاغون والطاقة.

ويقول أحد المشاركين في الاجتماعات لصحيفة "نيويورك تايمز" "إن من حق الضحايا المطالبة بتعويضات، ولكن بأرقام معقولة، إلا أن القانون الموجود في عهدة الكونغرس من شأنه أن يعكر صفو تجارة تسعى الإدارة الأميركية إلى تشجيعها والترويج لها".ويقول أحد المحللين "ان العالم يعتمد بشكل متداخل في الحصول على النفط، لذا فإن مد شباك تصل بين طرابلس وواشنطن من شأنه تعزيز صمام الأمان النفطي في أميركا".

 وكان "اللوبي النفطي" نجح في حث 4 وزراء بتوجيه رسالة خطية إلى المحامين تدعوهم إلى الموافقة على إيقاف القانون نظرا لاحتمال تجميده استثمارات بمليارات الدولارات في الحقول النفطية الليبية"، يذكر أن التواقيع الأربعة تعود إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غايتس بالاضافة إلى وزير الطاقة سامويل بودمان والتجارة كارلوس غوتيريز.  

 

 

 

ويتوق محللون ان  يشلّ القانون المزمع قدرات أميركا التنافسية في الدخول إلى الاحتياطي الليبي البالغ ، 40 مليار برميل من النفط، إذ يصر السناتور فرانك لوتنبرغ، في المعسكر الديمقراطي،  على موقفه الداعم لتمرير القانون مشيرا إلى أنه لا ينوي مطلقا التراجع عنه. ويقول "إن القانون يدعم حق الضحايا في الحصول على تعويضات، بعضهم انتظر عقودا للوصول إلى هذه المرحلة".

إلا أن إمضاء هذه العقود كان أمرا يصبو إليه صناع النفط في أميركا منذ عقدين، نظرا لكون الاحتياطي الليبي أكبر احتياطي في شمال افريقيا ولنوعية النفط المستخرج الذي يسهل تحويله إلى مادة الغازولين أكثر من النفط الخام الصادر من دول أخرى في الشرق الأوسط".وكانت شركات أميركية على رأسها شركة "اوكسيدنتا" حققت عائدات ضخمة جراء ضخ النفط الليبي، لكن الأمر انتهى منتصف الثمانينات بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ليبيا.

 وكانت شركات منها "اوكسيدنتال" و"كونوكو فيليبس" و"ماراثون" و"هس" أعادت في عام 2005  سلطتها على منشآتها، ونجحت في الحصول على حقوق تشغيلية بعقود أكبر، مثل شركة اكسون موبايل التي ضم عقدها  "بونس" بقيمة 72 مليون دولار للحكومة الليبية مقابل استثمارها المليارات لتصبح أكبر مورد إلى أميركا.

 وفي المقابل فإن غضب رافعي الدعاوي القضائية يهدد كل هذه الجهود، إذ تعتبر ليبيا أن الأرقام المطروحة غير منطقية، ووكلت لهذه الغاية الشركة الحقوقية "وايت اند كايس" والتي سبقت ورافعت في العديد من القضايا لوكلاء عالميين وفي قضايا حساسة. وتسعى الشركة إلى التعاطي مع جميع القضايا دفعة واحدة على أمل أن يتقلص المبلغ إلى مليار دولار أو أقل.

يذكر أن تكتل السيناتور الديمقراطي لوتمبرغ، وآخرين في الكونغرس، نجح في إيقاف مشروع تشييد سفارة أميركية في ليبيا بحجة تسوية القضايا الإرهابية أولا.ويقول مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ولش"لقد تحولت ليبيا من دولة داعمة للإرهاب إلى حليفة فاعلة لنا تعمل على مكافحة الإرهاب، ولكن لديها هذا الماضي الأسود وهو ماض لا نستطيع أن نتخطاه"."ويقول أحد أعضاء "اللوبي" .. "كشركات نفطية لا نستطيع أبدا الفوز لانه سيظهر دائما أننا نهتم بالنفط اكثر من دماء ضحايانا حتى وإن لم تكن هكذا الحقيقة".ويقول ستيورات نيوبرغر أحد المحامين عن الضحايا :"إن الأمور تسير على ما يرام، وهذا يعني أن الرعاية الرسمية للإرهاب تكلف غاليا جدا... على ليبيا أن تعلم أنه لا يمكنها التورط في هكذا أفعال والتخلص منها بهذه السهولة وبرخص".

 

 

 

 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By