الياس توما من براغ : يقوم وزير المالية التشيكي ميروسلاف كالوسيك يوم الأحد القادم بزيارة رسمية إلى سوريا يوقع خلالها على اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي بين براغ ودمشق و على البروتوكول النهائي الخاص بتسوية ما تبقى من ديون تشيكيا على سورية يعود تاريخها إلى الحقبة الشيوعية التي سادت في تشيكوسلوفاكيا حتى تشرين الثاني نوفمبر من عام 1989 .
وذكرت مسؤولة قسم الاتصالات في وزارة المالية التشيكيـــة زوزانا خوخولوفا "لايلاف " في براغ بان وفدا كبيرا من رجال الأعمال التشيك سيرافقون الوزير يمثلون 24 شركة ومؤسسة كبيرة تهتم بإقامة وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع سوريا .
وأشارت إلى أن بعض هذه الشركات سبق لها أن أقامت العديد من المنشآت الاستثمارية الكبيرة في سوريا في الماضي فيما ساهم البعض الأخر منها بتزويد القطاعات الحكومية الواسعة في سوريا باحتياجاتها .
وسيفتتح الوزير التشيكي خلال زيارته إلى دمشق التي تستمر حتى العشرين من هذا الشهر ندوة لرجال الأعمال السوريين والتشيك تعقد في دمشق .
وكانت سورية قد وقعت مع تشيكيا وسلوفاكيا في براغ في عام 2005 على اتفاقية بشأن تسوية الديون التشيكوسلوفاكية على سورية والتي قدرت بأكثر من مليار دولار حسب بعض المصادر.
وقد تم الاتفاق فيها على قيام سورية بتسديد 11,5بالمائة من قيمة ديونها نقدا و عن طريق تزويد البلدين بمنتجات مختلفة تحتاج إليها
وقد قامت سوريا بتسديد معظم التزاماتها تجاه تشيكيا وسلوفاكيا باعتباريهما وريثتا تشيكوسلوفاكيا وبقي من قيمة الدين مليوني دولار فقط .
وحسب بعض المصادر الإعلامية التشيكية فقد حصل خلاف بشأن الموضوع لأن الاتفاق كان قائما على أن يتم إعفاء سوريا من تسديد المبلغ في حال توريدها لتشيكيا الكميات المطلوبة من خيوط الصوف غير أن ذلك لم يحدث .
ويقول السوريون أن السبب في ذلك يعود للتشيك الذين لم يكونوا قادرين على تسلم طلبهم فيما قالت براغ أن الخطأ وقع على الجانب السوري .
وقد تم نتيجة الاتصالات التي جرت التوصل إلى حل وسط بشان هذا المبلغ بين التشيك والسلوفاك والسوريين تمثل بإعفاء سوريا من مليون دولار مقابل تسديدها المليون الأخر نقدا .