إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2702 الثلائاء 14 أكتوبر 2008 آخر تحديث  GMT 8:30:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    

خبير: التوسع في إنشاء شركات البتروكيماويات مضر مستقبلاً

GMT 11:00:00 2008 الخميس 15 مايو

محمد العوفي


تخوّف من تأثير الفائض على نتائج الأعمال

خبير: التوسع في إنشاء شركات البتروكيماويات مضر مستقبلاً

محمد العوفي من الرياض: كشف إقتصادي سعودي أن التوسع الذي يحدث في إنشاء شركات صناعة البتروكيماويات يمثل في المستقبل أبزر المخاطر التي تؤثر على مستقبل شركات البتروكيماويات. وأوضح عضو جمعية الاقتصاد السعودية محمد بن فهد العمران في تصريح لـ "إيلاف" أن التوسع الذي يحدث في الوقت الحالي في صناعة البتروكيماويات من خلال إنشاء شركات جديدة أو التوسع في الشركات القائمة قد يضر بمستقبل صناعة البتروكيماويات، ويؤثر بشكل كبير على نتائج أعمال الشركات التي تعمل فيها.

وأضاف العمران أن هناك إقبالاً كبيرًا على إنشاء شركات البتروكيماويات في دول عدة منها السعودية والكويت وإيران وغيرها من الدول، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعد أحد المخاطر التي قد تواجه صناعة البتروكيماويات على المدى الطويل، لأنها قد تؤدي إلى زيادة العرض في الأسواق العالمية، وبالتالي يكون هناك فائض مما يؤثر على السعر الذي يؤثر بدوره على نتائج أعمال تلك الشركات. وتابع أنه يجب أن تتلاءم نسبة النمو في إنشاء مصانع البتروكيماويات مع نمو الطلب، فالطلب هو الذي يحدد ذلك، ولذلك يجب أولاً معرفة حجم الطلب على البتروكيماويات لكي يتم تحديد نسبة النمو في الإنتاج، لافتًا في السياق ذاته إلى أن صناعة البتروكيماويات تتأثر كذلك في اقتصاديات الدول المتقدمة كالولايات المتحدة وأوروبا والصين، ولذلك فإن الركود الاقتصادي يؤثر على طلب البتروكيماويات، وبالتالي فإن نمو هذه الصناعة البتروكيماويات مرهون بالنمو الاقتصادي في الدول المتقدمة.

يأتي ذلك في الوقت الذي يتوفر فيه إجماع واسع النطاق لدى المراقبين الاقتصاديين على أن منطقة الخليج مؤهلة للقيام بدور الصدارة في قطاع البتروكيماويات في القرن الحادي والعشرين، وأن يبلغ حجم الاستثمارات القطاع 120 مليار دولار بحلول عام 2010. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن النمو في إنتاج الإيثيلين، وهو أحد المنتجات البتروكيماوية الأساسية، سيتركز خلال الخمس سنوات القادمة في منطقة الشرق الأوسط، وإن إنتاج الإيثيلين في إيران ودول مجلس التعاون سيتضاعف في 2010 ليشكل 20في المئة من القدرات الإنتاجية العالمية.

كما تشير الإحصاءات إلى أن معدل نمو قيمة الاستثمارات الخليجية في صناعة الكيماويات والبتروكيماويات في الفترة 2000-2006 بلغ 5في المئة ، إذ ارتفع من حوالى 52 مليار دولار إلى حوالى 70 مليار دولار، ويمثل هذا ما نسبته 59 في المئة من إجمالي الاستثمارات الخليجية في الصناعات التحويلية البالغة 118.3 مليار دولار. بينما بلغ عدد العاملين في هذا القطاع 163,134 عاملاً عام 2006 مرتفعاً من 122,735 عاملاً عام 2000 ، أي بنسبة نمو بلغت 32.5في المئة خلال الفترة. يذكر أن الطاقة الإنتاجية من الإيثيلين، وهي المادة الأساسية في صناعة البروكيماويات ، في دول مجلس التعاون الخليجي بلغت أكثر من 10 ملايين طن عام 2007 ، وهي ما تمثل حوالى 9 في المئة من الطاقة الإنتاجية العالمية من هذه المادة . ومن المتوقع أن ترتفع إلى 15في المئة عام 2020.
وشهدت صناعة البتر وكيماويات العالمية كثيرًا من التغيرات والتحديات خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز، التي لا تزال تواصل ارتفاعها. وفي الوقت الذي بلغ هامش أرباح صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون إلى مستويات قياسية ، تواجه المصانع في دول الغرب أوقاتًا عصيبة بسبب هذا الارتفاع. كما واصلت اقتصادات الصين والهند نموها ، الأمر الذي انعكس بشكل واضح وقوي على السوق وأسعار البتروكيماويات، إلى جانب ذلك فإن هذه الصناعة تواجه تحدياً جديراً بالاهتمام وهو نمو قطاع التعاقدات الهندسية والمقاولات والإنشاءات مما يدفع بتكاليف المشاريع ومن بينها الصناعية إلى مستويات قياسية ، وعلى سبيل المثال فقد ضاعفت دولة الكويت الميزانية المخصصة لمشروع مصفاة الزور لتصل إلى أكثر من 12 مليار دولار، كما تتحدث الأوساط الاقتصادية عن مضاعفة دول خليجية أخرى للموازنات الخاصة بمشاريعها القادمة في أكثر من قطاع صناعي نتيجة ارتفاع تكاليف المشاريع.
ووفقا لتقديرات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية فإنه من المتوقع أن تنمو صناعة الكيماويات والبتروكيماويات بدول المجلس لتصل إلى استثمارات بحجم 120 مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة، فيما بلغ حجم الاستثمار في هذا القطاع عام 2006 حوالى 70 مليار دولار (مقارنة بـ 52 مليار دولار عام 2000) ، وتستحوذ المملكة العربية السعودية على حوالى 63في المئة من هذه الاستثمارات ، بينما تأتي دولة قطر في المرتبة الثانية بحوالى 14في المئة من إجمالي الاستثمار. ويبلغ عدد الشركات العاملة في هذا القطاع 1969 شركة ، توظف حوالى 155 ألف عامل.

وقالت المنظمة في بيان لها إنه يتحتم على المشاركين في صناعة البتروكيماويات العالمية النظر بدقة إلى التأثير الذي يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تتركه في الأسواق العالمية، وعلى سبيل المثال فإن الحصة المتوقعة لدول الشرق الأوسط من إنتاج البتروكيماويات الأساسية والبوليمرات مثل الإيثيلين والبولي إيثيلين ستصل عام 2010 إلى أكثر من 20في المئة. وعلى الرغم من التفاوت في أسعار المواد الخام المستخدمة في الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية خليجيًا، إلا أن ما يميزها جميعًا أنها تشترك في ميزة توفر هذه المواد الخام بأسعار منافسة بشكل يدفع نحو تحفيز الاستثمار في إنتاج الهيدروكربونات، الأمر الذي يسهل على المنتجين الخليجيين إنتاج بعض المواد البتروكيماوية وتصنيعها، مثل البوليفينز بسعر تنافسي يقل بنسبة 75في المئة عن نظيره الصيني أو غيره ، وهي المادة التي يتركز الطلب عليها من الصين في الدرجة الأولى، ثم الهند.

وعلى المدى الطويل، فإن منطقة الشرق الأوسط ستترك تأثرًا متناميًا على أسواق البتروكيماويات العالمية نظرًا لميزة توفر المواد الخام. إلى جانب ذلك، سيؤدي التطور في البتروكيماويات إلى نمو الصناعات التكميلية، والصناعات التحويلية كثيفة التوظيف للطاقة وتلك الموجهة نحو التصدير. وترى المنظمة وجود فرصة كبيرة لتطوير البتروكيماويات عبر استغلال أمثل للطاقة المتوفرة في دول المجلس، وبالتالي قدرة أكبر في إنتاج الكيماويات كثيفة التوظيف للطاقة. إضافة إلى ذلك، فإن مستوى لا يقل حجمًا من التطوير لسلسلة القيمة للصناعات البتروكيماوية يمكن تحقيقه من خلال التوجه نحو التصدير.

وذكرت المنظمة أن العديد من دول مجلس التعاون مثل السعودية، والكويت، وقطر، والإمارات قد أسست قاعدة قوية لإنتاج الكيماويات التي تعتمد على الميثان والإيثان والغاز الخام السائل ، من خلال مصانع ذات حجم كبير ، تستخدم أفضل وأحدث التقنيات. ومع ازدهار إنتاج الكيماويات الأساسية والتكميلية، بدأ المنتجون باستكشاف فرص إضافية لصناعات مرتبطة بهذا القطاع من شأنها إضفاء التنوع وزيادة القيمة المضافة لهذه الصناعة. كما بدأ المنتجون بالتعاون بشكل أكبر مع نظرائهم الآخرين في صناعة البتروكيماويات للوصول إلى تقنيات جديدة والاستفادة من خبراتهم. وعلى الرغم ممّا وفرته المدن الصناعية الكبيرة في دول المجلس من بنى تحتية مناسبة للمرحلة الماضية ، حيث ضخت حكومات دول المجلس مبالغ كبيرة في هذا الخصوص ، كما استثمرت هذه الحكومات في الموانئ والطرق والمباني لدعم التنمية الصناعية، غير أن هناك حاجة ملحة إلى مواصفات أخرى للبنى التحتية الصناعية تتناسب مع المفاهيم الجديدة والتقنيات الحديثة ينبغي أن تجد طريقها للمدن الصناعية الخليجية ، ناهيك عن أن المساحات المتوفرة في المدن الصناعية الحالية باتت محدودة بسبب نسبة النمو الكبيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، وبالتالي فقد أصبحت التطويرات الإضافية ضرورية لدعم النمو المستقبلي.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By