|
الامم المتحدة: خفضت الامم المتحدة على نحو حاد يوم الخميس توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي بسبب تدهور أسواق الاسكان والائتمان الامريكية.
وفي تحديث نصف سنوي لمسحها الاقتصادي تكهنت المنظمة الدولية بنمو الناتج الاجمالي العالمي 1.8 بالمئة فقط في العام 2008 بعدما كانت تتوقع قبل أربعة أشهر فحسب نموا يبلغ 3.4 في المئة ومقارنة مع 3.8 بالمئة في 2007.
وأرجعت المنظمة في تقريرها السنوي الذي يقع في 15 صفحة تلك المراجعة الى "تفاقم التدهور في قطاعي الاسكان والمال بالولايات المتحدة في الربع الاول من 2008" متوقعة أن يفرض هذا ضغوطا اضافية على الاقتصاد العالمي حتى 2009.
وقال التقرير ان الاضطرابات وضعف الدولار والاختلالات العالمية وارتفاع أسعار النفط والغذاء كلها عوامل تشير الى أن "العالم يتأرجح على شفا تباطؤ اقتصادي عالمي حاد".
وتوقع التقرير الصادر عن ادارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالامم المتحدة تراجع الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة 0.2 في المئة هذا العام بعدما كانت تقديراته في يناير كانون الثاني لنمو بنسبة اثنين بالمئة.
وشدد التقرير على أن كل أرقامه قد تأتي أعلى أو أقل بناء على مدى كفاءة اجراءات التحفيز النقدي والمالي الامريكية في معالجة الازمة.
وقال روب فوس وهو مدير أحد الاقسام بالادارة التابعة للامم المتحدة " تحليلنا الاساسي هو أن المشكلات لم تبلغ مداها بعد."
وتوقع تحديث الامم المتحدة تباطؤا ليس في غرب أوروبا واليابان فحسب ولكن أيضا في الاقتصادات النشطة لشرق وجنوب اسيا حيث سيتباطأ النمو الى 5.9 في المئة من 8.5 في المئة العام الماضي.
وقال التقرير ان الصين ستتأثر سلبا بتباطؤ الصادرات وتشديد السياسة النقدية وارتفاع سعر عملتها وتكاليف العمالة.
وللمرة الاولى في خمس سنوات من المتوقع أن يتحقق أقوى نمو - 6.4 بالمئة - في اقتصادات "طور التحول" لدول الاتحاد السوفيتي السابق وجنوب شرق أوروبا. ويغذي ارتفاع أسعار النفط فوق 120 دولارا للبرميل طفرة كبيرة في روسيا.
وعزا التقرير استمرار التدهور الاقتصادي في ميانمار - والمرجح تفاقمه من جراء الاعصار المدمر الذي ضربها هذا الشهر - والتباطؤات في السودان واثيوبيا الى تراجع معدلات نمو الدول الاكثر فقرا الى 5.2 في المئة من 6.5 في المئة العام الماضي.
وقالت الامم المتحدة ان أسعار السلع الغذائية العالمية وبعد زيادتها بمقدار الربع في العام الماضي قد بلغت معدل تضخم سنويا قدره 57 بالمئة في مارس اذار ومن المتوقع أن تواصل ارتفاعها هذا العام وتبقى كذلك العام القادم قبل أن تتراجع.
وارتفع معروض الغذاء العالمي خمسة بالمئة العام الماضي لكنه لايزال قاصرا عن الوفاء بالطلب المتزايد من جراء كوارث طبيعية وارتفاع مستويات الدخل الذي يفضي الى زيادة الطلب على اللحوم.
وتوقع التقرير أن يسفر التباطوء الاقتصادي العالمي عن تراجع أسعار النفط الى 95 دولارا للبرميل هذا العام و90 دولارا العام القادم.
|