"محمد حسام" نائب مدير المجموعة يكشف لـ"إيلاف":
"الكندي" تستثمر 30 مليون دولار في مشاريع صيدلانية بالجزائر
كامل الشيرازي من الجزائر
كشف "محمد حسام" نائب مدير المجموعة السعودية "الكندي"، في تصريحات خاصة بـ"إيلاف"، أنّ الشركة ذات رأس المال السعودي الأردني المشترك، ستبدأ استثمارات ضخمة في سوق الصناعة الصيدلانية بالجزائر، ويقول محمد حسام أنّ قيمة المشاريع تزيد عن 30 مليون دولار، كما تتطلع إلى مضاعفة مخصصاتها إلى حدود 55 مليون دولار اعتبارا من السنة المقبلة، حال استكمال خطط الشركة في المستقبل المنظور.
وفي أولى خطواتها بالجزائر، دشنت شركة "الكندي" مخبرا للصناعات الصيدلانية بالمدينة الجديدة "سيدي عبد الله" (30 كلم غرب الجزائر العاصمة)، ما يؤهلها للمنافسة بقوة على عرش سوق الدواء هناك، ومزاحمة عشرات المجموعات الجزائرية والعربية وكذا الغربية الناشطة في الجزائر، علما أنّ الجزائر منحت الضوء الأخضر لـ51 مشروعا استثماريا في مجال إنتاج المواد الصيدلانية، في حين يٌرتقب أن يتم بدء 21 مشروعا آخر بنهاية العام الجاري.
وقال "محمد حسام" نائب المدير العام لشركة الكندي، أنّ مصنعها سيبدأ اعتبارا من الشهر القادم في إنتاج 120 وحدة دوائية في الدقيقة، بمعدل يصل 287 مليون وحدة كل عام، ما يضعها خلف المجمع الجزائري "صيدال" المملوك للحكومة الذي يمتلك طاقة إنتاجية تصل ضعف حاجيات الجزائر من الأنسولين والبالغة 2.4 مليون وحدة سنويا، ويقدّر رقم أعماله نحو ثماني مليارات دينار جزائري، بعدما شهد إنتاجه ارتفاعا بـ10 بالمائة، وتمكنه من بيع 135 مليون وحدة، إضافة إلى نجاحه في تسويق 45 منتوجا جديدا.
وأوضح محمد حسام أنّ "الكندي" استهلكت 36 شهرا في مختلف الإجراءات الإدارية والتقنية تحضيرا لاكتساحها الساحة الجزائرية، وأضاف محدثنا أنّ المجموعة السعودية مهتمة بالخوض في إنتاج سائر أنواع الأدوية والمواد الصيدلانية، مع التركيز على الأدوية الجنيسة سيما أدوية الأمراض السرطانية وعموم الأورام المستعصية.
ولأجل تجسيد مخططاتها، تعتزم إدارة "الكندي" إبرام عقود شراكة مع متعاملين خارجيين، علما أنّ الشركة السعودية تعتمد على كوادر تتمتع بخبرة كبيرة ودراية واسعة بخبايا السوق الجزائرية، حيث سبق للعديد من مستخدميها الحاللين أن نشطوا ضمن فرع شركة "تبوك" السعودية، و"الشركة الجزائرية السعودية للمواد الصيدلانية"، ومن شأن دخول مجموعة الكندي إلى الجزائر أن يخفف من حدة أزمة الأدوية هناك تبعا لمعاناة سوق الدواء هناك من فقر في المخزون وضحالة كم الأدوية المتوافر في السوق، بجانب 50 نوعا خاصا بمعالجة أمراض مزمنة أصبحت شبه مفقودة.
وكانت بيانات رسمية اطلعت "إيلاف" عليها، كشفت قبل أسابيع عن بلوغ واردات الجزائر من الدواء خلال العام الماضي، قيمة إجمالية بحدود 1.24 مليار يورو، علما إنّها كانت بحدود 1.18 مليار دولار العام 2006، مقابل 1.7 مليار دولار السنة التي قبلها، في وقت يدعو خبراء إلى تشجيع إنتاج الأدوية عوض اللجوء إلى الاستيراد، هذا الأخير ارتفعت تكلفته بواقع 6 مرات خلال 4 سنوات.
وشهدت فاتورة استيراد الدواء في الجزائر ارتفاعا محسوسا، خلال العامين الماضيين، بعدما ظلت تٌقدر في حدود نصف مليون دولار سنويا قبل عام 2005، وبدا أنّ اطراد استيراد الأدوية على هذا النحو المتسارع ذا علاقة بمسار انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية، وشرط هذه الأخيرة المتضمن تحرير التجارة الخارجية، وتشمل لائحة الواردات، الأدوية بمختلف أصنافها بقيمة 495.765 مليون دولار، واللقاحات بـ 8.562 ملايين دولار من بينها 3.281 ملايين لقاحا للإنسان، أما الباقي فيتوزع على مواد صيدلية متنوعة كالضمادات والمستحضرات الكيمائية.
وتتعامل الجزائر مع نحو 70 متعاملا من 42 دولة أهمها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية ومصر والإمارات والأردن، ويأتي على رأس المختبرات الأجنبية: (نوفورديسك) و(بيوفارم) و(أل بي) و(يوميديال) و(بروفيدال) و(رون بولانك رورير) و(أفانتيس)، وتتقاسم المجموعات المذكورة ما يربو عن 70 بالمائة من حصص سوق الدواء في الجزائر.