GMT 3:55:00 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

إقتصاد
280 مليون يورو لاقتناء 64 قاطرة سويسرية
تشغيل قاطرتي الدفع الذاتي السريع في الجزائر يوليو المقبل
كامل الشيرازي

GMT 4:30:00 2008 الخميس 29 مايو

كامل الشيرازي من الجزائر:  أعلن في الجزائر، الثلاثاء، عن تشغيل قاطرتي الدفع الذاتي السريع اعتبارا من شهر يوليو/تموز القادم، وأفيد أنّ القاطرتين الجديدتين من صنع إسباني، تندرجان ضمن مخطط السلطات لتفعيل ثماني مركبات مماثلة ستعمل على خطوط المدن الكبرى وسيتم استلامها تدريجيا وفق الطلب المعبر عنه، علما أنّ القاطرة الواحدة تتسع لـ199 مقعدا وتتميز بتصميمها العصري وتعمل بنظام الحركة الهوائية ومجهزة بنظام حديث للتهوية، ناهيك عن جميع شروط الراحة بالنسبة للمسافرين بما فيهم الأشخاص المعاقين، وتشهد ولاية قسنطينة (500 كلم شرق الجزائر) التي ستقام بها إحدى القاطرتين باتجاه منطقة الخروب المجاورة، إجراء التجارب الأولى لهذه الوسيلة من النقل عبر السكة الحديدية.


وقال "عبد الحميد لعلايمية" المدير العام للشركة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية، إنّ بلاده رصدت غلافا تزيد قيمته عن 18 مليار دولار لتحديث وتطوير قطاع السكك الحديدية بالجزائر، بشكل يسمح بالتكفل بنحو 80 مليون راكب سنويًا في آفاق سنة 2010، ولهذا الغرض، اقتنت الجزائر 17 قاطرة من إنتاج إسباني بنحو 102 مليون يورو، على أن تبدأ في إستخدامها تدريجيًا إعتبارًا من الأشهر القليلة المقبلة.


وتشكل مشاريع إنجاز القطارات الكهربائية الخفيفة، أحد أهم المشاريع التي شرع فيها سنة 2007، ويرتقب أن تضمن نقل 6 آلاف مسافر في الساعة مرورًا بوسط المدينة ذي الكثافة الحضرية العالية وحيث تتمركز أهم المصالح الخدماتية التي يقصدها المواطنون يوميًا، بحيث سيكون بمثابة همزة وصل بين مختلف وسائل النقل الأخرى، بحكم اتجاه السلطات إلى إنشاء محطات مشتركة لكل من القطار الكهربائي الخفيف والحافلات وسيارات الأجرة، وتوشك أشغال التهيئة الجارية حاليا لوضع السكة الحديدية للقطارات الكهربائية الخفيفة، ما سيمكن الجزائريين من استعمال هذه الوسيلة في أجل أقصاه 24 شهرًا، علمًا أنّ الاتحاد الأوروبي منح 25 مليون يورو لتقويم وتحديث وإعادة تأهيل قطاع النقل بالجزائر.


وقال مسؤول في وزارة النقل الجزائرية، أنّ الجزائر تسعى لتحديث قطاع النقل بواسطة سكك الحديد، لذا ستعزز تشغيل تشغيل قاطرتي الدفع الذاتي السريع، بإنفاق 280 مليون يورو لاقتناء 64 قاطرة سويسرية، على أن تستلم الحصة الأولى من هذه القاطرات بنهاية العام الجاري، وتمتد الخطة العامة في آفاق العام 2010 إلى استكمال شراء 94 قاطرة، بينها 30 قاطرة كندية لقاء 82 مليون دولار، ومن شأن هذا التدعيم النوعي، أن يكفل تحسين كفاءة خدمات النقل بسكك الحديد في الجزائر، وخلق فرص للعمالة وتحفيز قدرة الاقتصاد على المنافسة.


كما علمت "إيلاف" أنّ الحكومة الجزائرية تريد تسريع وتيرة إنجاز مشروعات لإنشاء خطوط كهربائية مزدوجة وأخرى ذات اتجاه واحد وتهيئة مرافق السكك الحديدية، بغرض تغيير وجه البلاد التي ضاق سكانها وملوا من مختلف كليشهات النقل الفوضوية السائدة حاليًا، وتسعى السلطات لإتمام أولى عمليات كهربة شبكة السكك الحديدية بين العاصمة وضواحيها الشرقية والغربية أواسط العام الجاري، بما يكفل توظيف القطار المكهرب الأول في سبتمبر/أيلول القادم،


وتعتزم وزارة النقل الجزائرية تعميم إستعمال القطارات الكهربائية الخفيفة (الترامواي) في غضون السنتين القادمتين، وفق مخطط حكومي لتغيير خارطة النقل على مستوى 16 مدينة كبرى، بالنظر للأهمية القصوى التي يتمتع بها هذا القطاع الحيوي والإستراتيجي في المجال الإقتصادي والتجاري، وتركّز الجهات المختصة على تطوير مشاريع نقل عملاقة لتحسين فعالية القطاع، في صورة أربعة طرق لعربات القطار السلكي ، مع بناء عربات ترام لنقل 150 ألف مسافر يوميًا، سيتم استكمالها في الربع الأول من عام 2009، بالتزامن مع إقامة خط سريع لسكة الحديد بعاصمة الجزائر، مع الإشارة أنّ تكلفة إنجاز الترامواي الواحد تقدّر بحوالى 300 مليون دولار.


يشار إلى أنّ العديد من المجمعات الدولية تتنافس على مشاريع النقل بالسكك الحديدية في الجزائر، وقد أشرفت الوكالة الجزائرية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في سكك الحديد، قبل أيام، على فتح أظرفة العروض التقنية لعشرة مكتتبين لإنجاز عدد من مشاريع تهيئة السكك الحديدية، و يتعلق الأمر بـ: متي بي اف بلانيج (البرتغال) وجيتينسا (اسبانيا) وسايتي (الجزائر)، ديسو انترناشيونال (كندا)، ديسو المغرب العربي (الجزائر)، أوبرماير (ألمانيا) - ام إي بي (ألمانيا) و الشركة ذات المسؤولية المحدودة كاجيب (الجزائر)، أس أن سي لافالين (كندا)-أس أن سي لافالين المغرب العربي (الجزائر) وآرداني (اسبانيا).