|
أماني سعيد من الرياض: لقد كانت مقدرة المملكة العربية السعودية في تهدئة ذعر السوق النفطية ضعيفة لسنوات عدة ,ومع ارتفاع أسعار برميل النفط إلى الضعف بما يقارب 140 دولار,عقد الملك عبد الله بن عبد العزيز اجتماع غير اعتيادي مع قادة دول الأوبك في محاولات جاهدة لتهدئة هيجان سوق النفط,وكانت رسالة السعودية واضحة بأنها قادرة على ضخ النفط للسوق بسرعة عالية متزامنا مع الطلب.إلا أن ما يظهر في الخمس سنوات القادمة ومن المحتمل أكثر ,ربما تنتج السعودية القليل من النفط الخام وهذا يناقض وعودها ,وذلك استنادا على إحصائيات في مجال النفط تم الحصول عليها مؤخرا بواسطة مجلة الأسبوع الاقتصادي ,إلا أن المسؤولين في السعودية قالوا بأنهم سيزيدون طاقة الإنتاج من 10 إلى 12.5مليون برميل بعد مرور سنة وقد يقفز المعدل إلى مايقارب 15 مليون برميل يوميا ملبية لحاجة السوق.
شركات النفط: إلا أن تقرير مفصل حصل عليها أحد الأشخاص على علاقة مع المسؤولين في السعودية تفيد بأن الشركة السعودية ارامكو ستحصر عملية الإنتاج إلى 12 مليون برميل يوميا في عام 2010 وسيعود الإنتاج إلى مستواه سابقا وهو 10 مليون برميل يوميا استنادا على الإحصائيات .ثلاثة من المحللين في المجال من الولايات المتحدة الأمريكية أفادوا بأن ملخص التقرير ينص على أن المملكة العربية السعودية لن تكون قادرة على إنتاج أكثر من 12 مليون برميل خلال السنوات القادمة كحد أقصى ,وقال روجر ديوان خبير في مجال الطاقة في الشرق الأوسط "من وجه نظري من المحتمل أن لا تكون 12 مليون مليون برميل مع الانتهاء من برنامج خطة التوسيع"وقال لورنس قولدستين ,محلل في مركز أبحاث الطاقة "ليس هناك شي مؤكد بخصوص إنتاج المملكة العربية السعودية وفيما سيكون مشكلة يواجهها السوق مستقبلا" وأضاف"المملكة هي الوحيدة التي تعلم الكثير بشأن نفطها وقد لا يعلمون لسبب وحيد عدم اختبارهم نظام الضخ لعقد من الزمن "
إن السبب الرئيسي وراء التخبط في أسعار النفط العالمية التوازن ما بين حجم الطلب والإمداد مرتبطا بالحاجة الاحتياطية لإنتاج المزيد من النفط الخام في ظل التوتر السياسي من قبل بعض الدول كنيجيريا وإيران.وللمرة الثانية تلعب السعودية دورا مركزيا في مجال الطاقة فهي الدولة الوحيدة المنتجة على الكرة الأرضية بهذه الوفرة بالإضافة إلى امتلاكها طاقة احتياطية تقوم بدفع عملية تصدير النفط الخام بسرعة عالية ,بالإضافة إلى العلاقات التي تربطها بالغرب والشراكة ما بين بعض الشركات في الخارج وشركات النفط السعودية والتي تأمل أن تعود الشراكة كسابق عهدها وبطريقة واحدة وهي أن تقترح مساعدة المملكة العربية السعودية في صيانة الحقول .
وفيما يخص النفط فإن مصداقية السعودية محاطة بالسرية فهي ترفض إفشاء تقديرات مفصلة لاحتياطات نفطها على العكس من روسيا وفنزويلا والنرويج مما يثير الشكوك ,وقال ماثيو سيمون رئيس مجلس إدارة بنك هوستون للاستثمار "هي مجرد مباهاه "فيما يخص الوعود الأخيرة بزيادة الإنتاج إلى 12.5 مليون دولار برميل يوميا وأثار أيضا الشكوك في تقديرات المملكة العربية السعودية لاحتياط النفط لديها.وقد أظهرت المعطيات إلى حد بعيد إنتاج ثابت للنفط ,كجزء من الإضافي لحقل خريص وحقل النفط الثقيل منيفة,فلا يوجد زيادة متوقعه من أي من الحقلين خلال الخمس سنوات القادمة ,فمن المتوقع أن ينتج حقل منيفة في عام 2011 ما يقارب 125 ألف برميل يوميا وازدياد إلى ما يقارب 900 ألف برميل يوميا بعد هذه المدة لسنتين ولم تشمل المعطيات التوقعات في عام 2014 ,شمل المعطيات أيضا حقل شيبه والذي سيبلغ حجم زيادة الإنتاج فيه لما يقارب مليون برميل يوميا ومن 750 ألف برميل يوميا من عام 2009 إلى عام 2013 م .ومن الواضح أن السعودية تسعى إلى خفض إنتاج الحقول اليومي على الرغم من إحصائيات احتياطيات النفط الهائلة لديها .
http://www.businessweek.com/bwdaily/dnflash/content/jul2008/db2008079_865368.htm?chan=top+news_top+news+index_dialogue+with+readers
|