دمشق: يبدأ نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري غدا زيارة رسمية الى فرنسا لاجراء محادثات مع المسؤولين المعنيين تتناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها لاسيما في المجال الاقتصادي.
وقال مصدر رسمي سوري لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان مباحثات الدردري ستركز على بحث ملفات التعاون الاقتصادي الرئيسة بين البلدين بخاصة في مجال النقل والطاقة والشراكة السورية - الاوروبية التي كانت فرنسا اضافة الى عدد من الدول الاوروبية تعارض توقيعها بالاحرف الاولى قبل سنوات عدة.
كما ستركز محادثات الدردري مع المسؤولين الفرنسيين حول مساعدة فرنسا لسوريا في موضوع توليد الطاقة الكهربائية بسبب احتياجات سوريا الملحة للطاقة الكهربائية في ظل تزايد الطلب عليها.
واضاف المصدر السوري ان من ضمن الملفات التي سيتم بحثها هي شراء طائرات (ايرباص) بعد ان تعثرت صفقة شراء هذه الطائرات خلال السنتين الماضيتين نتيجة فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.
اما الملف الاخر الذي سيكون مدار بحث بين الجانبين السوري والفرنسي خلال الزيارة فيتعلق بمساعدة فرنسا لسوريا بموضوع الاصلاح الاداري والاقتصادي اضافة الى التعاون في مجالي النفط والغاز.
وتأتي زيارة الدردري الى فرنسا بعد زيارة الرئيس بشار الأسد اليها حيث أجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي واتفقا على اعادة اطلاق العلاقات الثنائية في المجالين السياسي والاقتصادي.
وتعتزم احدى الشركات الفرنسية المتخصصة اقامة مصنعين لانتاج الاسمنت في العاصمة السورية دمشق وفي حلب شمالي سوريا بطاقة انتاجية تبلغ ثلاثة ملايين واربعة ملايين طن سنويا.
وفي مجال النفط قال المصدر ان مدير عام شركة (توتال) الفرنسية سيقوم بزيارة الى سوريا لاجراء محادثات مع وزير النفط السوري سفيان العلاو لدخول الشركة في عقود التنقيب عن النفط والغاز الجديدة التي قامت الوزارة السورية بطرحها في مواقع عدة في سوريا.
وتأتي هذه التطورات في العلاقات السورية - الفرنسية بعد سنوات من الجفاء بسبب الأزمة اللبنانية والاتهامات المتبادلة بين الجانبين حول دورهما في هذه الازمة.
واستبقت الحكومة السورية زيارة الدردري بدعوة كافة الوزارات المعنية الى تقويم جوانب اتفاقية الشراكة السورية - الأوروبية في ضوء المستجدات الايجابية المتعلقة بها في اعقاب اعلان الممثل الاعلى للسياسات الخارجية والامنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن احتمال توقيع اتفاق شراكة مع سوريا قبل نهاية هذا العام.
وكانت سوريا الدولة الوحيدة من دول اعلان برشلونة التي لم توقع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي رغم توقيع هذا الاتفاق بالأحرف الأولى منذ العام 2004.
وتقول دمشق ان أسباب تجميد هذا الاتفاق لا علاقة لها بالاقتصاد حيث اوقف الاتحاد الأوروبي المصادقة على هذا الاتفاق منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في العام 2005