إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3110 الخميس 26 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 1:34:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    

الإمارات: أسعار مواد البناء " تلتهم " أرباح شركات المقاولات

GMT 8:15:00 2008 الأحد 27 يوليو

الخليج الإماراتية


قد تؤدي الى الإفلاس
الإمارات: أسعار مواد البناء "تلتهم" أرباح شركات المقاولات

دبي: قالت العديد من شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في الدولة إنها تواجه مصيراً محتوماً تجاه تحقيق خسائر كبيرة قد تؤدي الى الإفلاس نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء في السوق المحلي وعلى رأسها أسعار حديد التسليح، ونبه مسؤولو شركات المقاولات الى ضرورة الانتقال من إعداد العقود بصورة فردية الى صورة موحدة بناء على قواعد محددة تضعها جهة رسمية في الدولة لإلزام أطراف عملية البناء بها وقفاً لنزيف الخسائر بالنسبة للمالك أو الاستشاري وانتهاء بالمقاول .
قالت العديد من شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في الدولة إنها تواجه مصيراً محتوماً تجاه تحقيق خسائر كبيرة قد تؤدي الى الإفلاس نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء في السوق المحلي وعلى رأسها أسعار حديد التسليح، ونبه مسؤولو شركات المقاولات الى ضرورة الانتقال من إعداد العقود بصورة فردية الى صورة موحدة بناء على قواعد محددة تضعها جهة رسمية في الدولة لإلزام أطراف عملية البناء بها وقفاً لنزيف الخسائر بالنسبة للمالك أو الاستشاري وانتهاء بالمقاول .
 
وقالت مصادر الشركات انها أصبحت تتخوف كثيراً من توقيع عقود جديدة نظراً لحالة عدم الاستقرار التي يشهدها السوق في الوقت الحالي، موضحة أنها لا توقع الا على عقود مضمونة من ناحية تفهم الملاك لوضع سوق مواد البناء، إضافة الى درجة الالتزام بالدفع في المدد الزمنية المحددة .
 
في الوقت نفسه أشارت المصادر الى ضرورة الوصول الى حلول عملية تجاه الفصل في الخلافات الناشئة من العقود القديمة وحالة الارتباك الحاصلة تجاه توقف العمل في مشاريع كثيرة نظراً لعدم دفع فروقات أسعار من قبل الملاك انتظاراً من الجهات المعنية سواء من البلديات أو من الاستشاريين .
 
عبدالله عيسى: 500 ألف درهم تضيع في ثمن الحديد فقط من قرض الإسكان الحكومي للمواطنين
 
يقول عبدالله عيسى مدير عام شركة التأسيس للمقاولات: بدأت معاناتنا تزيد منذ مارس/ آذار الماضي في ظل الارتفاعات المتكررة لأسعار مواد البناء والتي قفزت بنسبة تصل الى أكثر من 300% وعندما طالبنا الملاك بفروقات أسعار لم يستجب إلا عدد قليل جداً منهم، وأنا أتساءل: هل ندفع من أموالنا لنكمل مشاريعهم، ولماذا تتحمل المقاولات فروقات أسعار بالملايين؟ وقال لقد تعرضنا لخسائر لا يتوقعها أحد، وأنا كمواطن يمكن أن أتحمل لكن المستثمرين الوافدين خاصة الصغار منهم كيف يتحملون هذه الأوضاع، لقد أفلس كثيرون منهم .
 
وفيما يخص العقود الجديدة يقول عيسى: أصبحنا نحسب أسعار المواد في أي مشروع ونخبر المالك بهذه الأسعار وإذا وافق يدفع ثمن هذه المواد ونقوم بتخزينها أو ابرام عقود لتوريدها في توقيتات محددة، مع إضافة مادة في العقد تنص على أنه في حالة ارتفاع أسعار المواد يتحمل المالك أو المطور الفارق، لكن كثيرا من الملاك من يقبل هذا البند .
 
ويؤكد عبدالله عيسى: إذا استمرت الاوضاع بهذا الشكل فإنه سيفكر جدياً في تصفية شركته هرباً من الخسارة، ويتساءل: الدولة مشكورة تقدم قروضاً للمواطنين لبناء مساكنهم، لكن اصبح بند سعر حديد التسليح في الفيلا يأخذ أكثر من 500 ألف درهم لكمية حديد تصل في الفلل المتوسطة الى 90 طناً والقرض إجمالاً 750 ألف درهم وهذا لبند واحد فقط فماذا عن كلفة مواد البناء الأخرى وأنا أطالب ان يتحول الدعم المادي الى دعم لشراء مواد البناء وليس نقداً بمعنى أن توفر الدولة للمواطنين بمبالغ القروض حديد تسليح تقوم الجهات المانحة لقروض الاسكان بشرائه وتسليمه للمواطنين لاستخدامه في بناء منازلهم الخاصة .
 
عماد الجمل: القروض تسهم في تضخيم المشكلة
 
يرى الدكتور عماد الجمل المحكم والخبير الدولي، نائب رئيس اللجنة الفنية العليا لجمعية المقاولين ان المتضرر بشكل أكبر هو شركات المقاولات الكبرى لأن خسائرها تصل الى أرقام كبرى أما الشركات الصغرى فيمكنها العمل في مشاريع صغيرة ربما تصل خسارته في المشروع 1،5 مليون درهم، أما الشركات الكبرى فتصل خسائرها في بعض الحالات الى مئات الملايين .
 
لكن من ناحية أخرى الشركات الصغيرة والمتوسطة ينتهي المآل فيها الى حد الافلاس لعدم استطاعتها تحقيق أرباح .
 
ويؤكد د . الجمل ان الحل من وجهة نظره في ان تتضمن العقود الجديدة مادة تفيد بأن اي زيادة أو نقصان في أسعار مواد البناء تضاف او تخصم من السعر المقدم في المناقصة وقد عملنا بالفعل بهذا النظام في مشروعين احدهما تم اضافة مبلغ قدره 60 مليون درهم للعقد وآخر أضيف له 15 مليون درهم كفروق أسعار فتعديل العقد لا بد ان يحصل باتفاق الطرفين .
 
ويؤكد د . عماد الجمل ان المالك أو المطور الذكي هو الذي يصل الى اتفاق مع المقاول الذي يعمل معه لأنه بسهولة إما الوصول الى حل وإما البحث عن مقاول جديد وبأسعار جديدة تصل الى أضعاف أضعاف أسعار المقاول الأول، من ناحية أخرى، فإن أغلب المطورين أو الملاك حصلوا على قروض بنكية وأي تأخير في الاتفاق مع المقاولين يسهم في تضخيم حجم هذه الديون .
 
ويضيف حتى مع تطبيق نظام “الفيدك” في بعض إمارات الدولة وتحديد نسبة 20% كنسبة مخاطرة فإن هذه النسبة غير واقعية من الناحية العملية لأن الخسائر الحالية للشركات تتعدى ال 30%، وبالتالي فإن دفع المقاول للشرط الجزائي بقيمة 15% أهون من الاستمرار في المشروع .
 
ويؤكد د . الجمل ضرورة وضع ضوابط حكومية من خلال وضع مؤشر لأسعار مواد البناء لمساعدة المقاولين على وضع أسعار لمناقصاتهم مع مراقبة التزام الموردين أو التجار بهذا المؤشر .
 
أحمد الظاهري: زيادة كميات الحديد المستخدم في الفيلات الخاصة ترفع الطلب والأسعار
 
يحدد المهندس أحمد سعيد الهام الظاهري رئيس مجلس إدارة مكاتب دار الخليج للاستشارات الهندسية أسعار تنفيذ القدم حسب معدلات أسعار مواد البناء الحالية بالقول: تكلفة القدم المربعة للفلل ذات التشطيبات الجيدة نظام التكييف الاسبليت يونت ب 300 درهم وفي البنايات السكنية ذات التشطيبات الجيدة نظام التكييف الوحدات ب 350 درهماً وفي البنايات السكنية ذات التشطيبات الجيدة بنظام التكييف المركزي 400 درهم أما في الأبراج السكنية وأبراج المكاتب الفاخرة فالسعر يكون في حدود 500 درهم للقدم الواحدة .
 
ويشير الظاهري الى ضرورة مراعاة عدم التشدد في زيادة كميات حديد التسليح في الفلل الخاصة من قبل مهندس البلديات الأمر الذي يسهم في زيادة الطلب على الحديد، بالإضافة الى توحيد عقود المقاولين بنظام “الفدك” . مع ربط العقود بمؤشر أسعار ترعاه جهة حكومية محددة يتم تحديد الاسعار بناء على أساسها من دون ظلم للمقاول أو المالك، بالاضافة الى السماح بتواجد مقاولي الباطن وبصورة مقننة لأنهم كانوا يوفرون جزءا كبيرا من العمالة في السوق المحلي مع اعتماد النظم الحديثة في البناء واستخدام الهندسة القيمية للمشاريع .
 
أحمد صهمود: مراقبة التكاليف
 
يقول المهندس أحمد صهمود مدير عام شركة أعيان الهندسية: حسب خبرتي في عدة دول فإن العقود يتم النص فيها على بند يفيد بمراقبة التكاليف انصافاً للمقاول والمالك معاً وإعطاء المقاول في الدرجة الأولى انتماء في تنفيذ المشاريع والمحافظة لحدود تصل الى استخدام الفاقد في مواد البناء مثل مقاسات الحديد القصيرة والأخشاب وغيرها من المواد .
 
ويضيف أحمد صهمود انه اضافة الى تغير أسعار مواد البناء يأتي ارتفاع تكلفة العمالة وعلى رأسها السكن فإنه يجب النظر كذلك الى وضع بند يتعلق بما يسمى زيادة الأسعار بصورة سيادية بمعنى جهة لها اعتبارية في الدولة أو تغير السعر عالمياً .
 
ويؤكد جزئية مهمة في مراقبة الاسعار تخص التزام المقاول بالتوقيتات المحددة للتنفيذ وعدم التأخر في التنفيذ والدخول في مرحلة زيادة أسعار المواد في السوق المحلي وهذا يضع المقاول أمام مسؤوليته هو الآخر عند ارتفاع الأسعار .
 
ويوضح أحمد صهمود أنه سيكون من المفيد ايضاً وجود متخصصين في البلديات من خلال لجنة أو جهة محددة مهمتها دراسة الاسعار ووضع تقييم قريب للواقع يرجع اليها في حالة الاختلاف في تحديد الاسعار وكذلك تحديد ما اذا كان المقاول يسير في المشروع حسب المخططات الزمنية ام لا وبالتالي يتحمل مسؤولية تأخيره دون المالك أو المطور .
 
منصور حماد: 300% زيادة في أسعار مواد البناء
 
يقول المهندس منصور حماد مدير عام شركة الصقر العربي للمقاولات: لم نعد نوقع عقوداً جديدة إلا بوجود نص يتعلق بزيادات الأسعار مع النص في العقود على انه تم التوقيع بناء على تحديد أسعار مواد البناء وخاصة الحديد والاسمنت والخرسانات وأي زيادة يتحملها المالك أو المطور .
 
ويضيف بلغت الزيادات في أسعار المواد حدود ال 300% وهو ما رفع قيمة الزيادة في كلفة المشاريع الى نسبة تتراوح بين 15 و20% وإذا لم يتم دفع فروقات الاسعار فإن أصحاب شركات المقاولات الصغرى والمتوسطة سوف يعلنون افلاسهم .
 
ويشير منصور حماد الى وجود ملاك يتفهمون الأوضاع ونسبة أخرى ليس لديها خبرة بالسوق وتحتاج لمن يقنعها، لكن الوضع يحتاج الى تشريع يضع أطراف عملية البناء والتي تشمل المالك والاستشاري والمقاول أمام مسؤولية كل طرف وهذا التشريع أو القرارات الملزمة يمكن ان تخرج من البلديات او من وزارة الاقتصاد على سبيل المثال ويدخل في هذا التشريع بنود للفصل في المنازعات التي نشأت تجاه عقود المشاريع القديمة أما الجديدة فالعقود فيها تحديد خاصة مع الأعمال الخرسانية والطابوق التي تمثل حوالي 40% من العمليات في أي مشروع .
 
أشرف شحاته: البناء بنظام التقسيط أو المشاركة
 
من جانبها عرضت شركة “كونكورد للمقاولات” نظاماً جديداً يعطي الملاك والاستشاريين فرصة البناء بالتقسيط أو بنظام المشاركة مع المالك مع دفع 40% فقط من ثمن المقاولة والبقية على 60 شهراً مع إضافة هامش ربح على ثمن تنفيذ القدم المربعة .
 
ويقول المهندس أشرف شحاته مدير عام الشركة نقدم هذا النموذج ونحقق ربحاً لأننا لا نتعامل في شراء مواد البناء مع الموردين المحليين باستثناء الخرسانة الجاهزة والطابوق، أما بقية المواد فنستوردها من وكلاء لنا في عدة دول منها تركيا واسبانيا، حيث تدخل نسبة 75 من المكسب في مواد البناء، أما النسبة الأخرى فنكسبها من خلال العمالة المحلية بعقود داخلية وليس على كفالة الشركة .
 
ويضيف: من خلال التحكم في المواصفات التجارية لمواد البناء التي نستوردها من الخارج وبكميات كبيرة نوفر في ثمن هذه المواد، بالإضافة الى إضافة نسبة ربح على سعر تنفيذ القدم فلو كان سعر القدم 300 درهم مثلاً نضيف عليه نسبة 15% ربحاً نظير تأخير السداد وهذا فيه إفادة لنا وللمالك معاً، حيث يدفع المالك نسبة 40% من ثمن المقايسة الشاملة للمبنى فحسب سعرنا 450 درهماً للفوت المالك أو المطور لا يدفع إلا 180 أو 200 درهم فقط والباقي يدفعه ربما من عائد إيجار الوحدات في البناية أو الفيلا .
 
مجدي رشوان: تحفظ تجاه المشروعات الجديدة
 
يقول المهندس مجدي رشوان مدير عام شركة الهزاع للمقاولات أصبحنا نتحفظ كثيراً تجاه قبول مشروعات جديدة فالشركة التي كانت توقع 10 أو 15 مشروعاً لم تعد توقع إلا على 3 أو 5 مشاريع فقط بسبب التخوف تجاه اسعار مواد البناء، وأصبح عامل الضمان في عملية تفهم الاوضاع الحالية وتسليم الدفعات في مواعيدها .
 
ويضيف كان الملاك أو المطورون قبل ذلك يتحفظون على بند الاسعار لكن الآن اصبح هذا البند إلزامياً ومن حيث التحديد على أسعار مواد البناء وقبل ذلك كان المقاول يضع نسبة 10% على سبيل المثال تغيراً في الاسعار أما الآن فيتم النص على اسعار المواد كل على حدة .
 
ويؤكد المهندس محمد أحمد يحيى مدير أول قسم المشاريع في مجموعة وصل لإدارة الأصول: أصبحت شركات المقاولات في مأزق فعلي وأصبح من البديهي النص على الاسعار خاصة في ظل ارتفاع حجم المشروعات وكذلك الطلب على المقاولين الذين أصبحوا يتهربون من قبول مشاريع جديدة خوفاً من الخسارة .
 
ويلفت يحيى النظر الى ضرورة مراقبة عمليات المضاربة على أسعار مواد البناء في الوقت الحالي لأن الموردين والتجار هم الحلقة الأقوى، من حيث فرض الأسعار بناء على حجم الطلب المتزايد .
 
ويضيف كان المطور أو المالك يكسب كثيراً في دبي على سبيل المثال لأنه كان يبيع الوحدة قبل البدء في المشروع لكن الآن أصبح مطالباً بإنجاز نسبة 30% من المشروع حتى يتمكن من البيع وبالتالي لم يعد مستفيداً من الوضع الحالي إلا المورد أو التاجر لأنه يبيع بأسعار حسب العرض والطلب .

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By