إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 11:37:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    

صناديق عالمية تستهويها أكثر فأكثر أسواق أفريقيا والشرق الأوسط

GMT 12:45:00 2008 الجمعة 1 أغسطس

القبس الكويتية


إعداد: إيمان عطية
تتضاءل شهية المستثمرين في الأسواق الناشئة مع ارتفاع التضخم وتراجع نمو اسواق الاسهم، خصوصا في الصين والهند، لكن الاسواق الناشئة الجديدة كأفريقيا والشرق الأوسط لا تزال تحتفظ بجاذبيتها، بحسب مديري صناديق استثمارية. يقول مسؤول صناديق افريقيا في ستانليب لادارة الاصول جون ماكي لـ «فايننشال تايمز»: «الأسواق الافريقية ليست محصنة من الاضطرابات التي تحدث في اسواق الاسهم العالمية، لكن اداءها لم يكن بسوء اداء الاسواق الناشئة مثل الهند والصين».

وقد بلغ حجم الاموال التي خرجت من اسواق الاسهم الناشئة حوالي 22 مليار دولار خلال السنة وحتى منتصف يوليو، وفي يونيو وحده تجاوز الرقم 9 مليارات دولار، بحسب شركة اي بي اف آر غلوبل التي تتابع التدفقات النقدية العالمية. وبلغت التدفقات الى صناديق الاسهم الافريقية خلال الفترة نفسها 247 مليون دولار، في حين شهدت صناديق الاسهم في الصين خروجا للاموال بلغ نحو 4 مليارات دولار، رغم التدفق الذي شهدته تلك الصناديق في الاسبوع الماضي، كما سحب المستثمرون من صناديق الهند مليار دولار.

وتضيف فايننشال تايمز: كما ان الرغبة في الاستثمار في صناديق الشرق الأوسط وأفريقيا قوية ايضا. فمنذ بداية العام، شهدت صناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدفقا للأموال بمعدل أسبوعي بحسب «آي بي اف آر غلوبل»، وبلغ اجمالي التدفقات المالية 1،3 مليار دولار حتى تاريخه. يقول مسؤول الأسواق الناشئة في جوليوس بير الكسندر شلش: «نعتقد ان منطقة شمال أفريقيا أصبحت ناضجة بعد ان ساعدت الاستثمارات الداخلية المتنامية على تطوير الصناعات المحلية، وازدادت الثقة بفضل الاصلاحات الاقتصادية ومناخ مصرفي افضل وقطاع ائتماني متنام».

وكان ينظر الى الاسواق الناشئة، حتى مطلع العام الجاري، على انها الملاذ الآمن مقارنة بأسواق الولايات المتحدة واوروبا، حيث كانت مصدرا للعائدات المرتفعة. لكن بعد ان بدأت تلك الاقتصادات تشهد عدم قدرة طاقتها الانتاجية على مواكبة الطلب المتنامي فيها وارتفاع في معدلات التضخم، شعر المستثمرون بالخوف لان ذلك ستكون نتيجته تباطؤا حتميا للنمو. ولان الكثيرين يذهبون الى الاسواق الناشئة لاجل المكاسب قصيرة الاجل، فان ذلك ادى الى خروج الاموال في الاوقات الصعبة. لكن مستثمري افريقيا يفكرون على المدى البعيد، على حد قول شلش.

ويوافقه ماكي الرأي قائلا: «المستثمرون هنا من اجل الاستثمار بعيد المدى وامكانات النمو»، ويشير ماكي الى تدفق مستمر للاموال على صندوق اسهم افريقيا ستاندارد التابع لشركته منذ ان تم تأسيسه قبل عام. ويقول ان عائدات الصندوق بلغت 10% منذ اطلاقه. ويرى ماكي اهتماما متزايدا بالصندوق من صناديق التقاعد الاميركية والاوروبية والافريقية والشرق الاوسطية التي تسعى وراء التنويع. وكانت افريقيا في الماضي تستقطب مستثمرين افراد من المؤسسات الاستثمارية التي كانت تتجنب بعض اسواق اسهم القارة الصغيرة وغير القابلة للتسييل. لكن بحسب مديري الصناديق الاستثمارية، فانه مع فقدان الاسواق الناشئة لبريقها، تغيرت المواقف بشأن الاسواق الناشئة الجديدة.

يقول براد دورهام، المدير الاداري لشركة «اي بي اف ار غلوبل»: «ان الاسواق الناشئة الجديدة رائجة لدى المستثمرين كونها غير مرتبطة بشكل كبير بالاسواق العالمية وبغيرها من الاسواق الناشئة وببعضها البعض. وقد كان ذلك عامل جذب كبير للمؤسسات الاستثمارية على مدى العامين الماضيين، خصوصا عند دنو ازمتي الرهن العقاري والائتمان، عندما بدأ المستثمرون في البحث عن اماكن للاختباء فيها». أسست «جوليوس بير» صندوقها الاستثماري لشمال افريقيا في سبتمبر الماضي، واطلقته اخيرا في بريطانيا وقد شهد الصندوق نموا من 15 مليون دولار في بداية العام الى 170 مليون دولار، وجاءت معظم الاستثمارات من المؤسسات الاستثمارية.

وعلى خلفية اهتمام المستثمرين القوي بالشرق الاوسط، تعتزم «شروديرز» تأسيس صندوق استثماري خلال العام المقبل يركز على المنطقة، وعلى منطقة جنوب الصحراء الافريقية وغيرها من الاسواق الناشئة الجديدة. كما اطلقت حديثا انفستيك اسيت مانجمينت التي تدير استثمارات قوامها 30 مليار دولار في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، صندوقا جديدا للاستثمار في المنطقة. وافتتحت مطلع شهر يوليو «اتش اس بي سي غلوبل اسيت مانجمينت» صندوقها الجديد للاسواق الناشئة الجديدة، للمؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الاثرياء. وسيخصص اكثر من 43% من الصندوق للاستثمار في الشرق الأوسط و20% لأفريقيا.

ويقول ألان كونوي، مسؤول أسهم الأسواق الناشئة في «شروديرز» أن المستثمرين الذين يسعون وراء النمو يتعين عليهم التفكير في الأسواق الناشئة الجديدة. ويضيف: معظم صناديق التقاعد توقفت عند الأسواق الناشئة، لكن إذا أرادت أن تحصل على عائدات جيدة فعليها أن تتحلى بروح المغامرة. وتراجع مؤشر أم اس سي آي للأسواق الناشئة على مدى الأشهر الماضية بمعدل 13% (بحساب الدولار) في حين تراجع مؤشر ستاندارد آند بورز آي اف سي للشرق الأوسط وأفريقيا بأقل من 5%. وتستفيد كلتا المنطقتين من كونهما مصدرتين للسلع.

لكن الخبراء المتخصصين في الشأن الأفريقي يقولون ان المنطقة هي أكثر من مجرد كونها مركز استقطاب للسلع. فاهتمام واستثمارات الصين في مصادر افريقيا الطبيعية تقدم حافزا للنمو في صناعات اخرى كالخدمات المالية والاتصالات والسياحة، على حد قول جون غرين، المدير الاداري لافريقيا في انفيستيك اسيت مانجمينت. ويعتقد غرين انه من المهم ان تطور افريقيا هذه الصناعات، كون الطلب على السلع سيتضاءل الى حد ما، على مدى السنوات العشر او العشرين المقبلة.

ولم تشهد انفيستيك عمليات خروج كبيرة للاموال من المنطقة الا عمليات جني ارباح من قبل المستثمرين. ويقول غرين: «نتوقع عائدات بمعدل يتراوح ما بين 15% و20% سنويا على محفظة استثمارية منوعة بشكل جيد». ويرى مديرو الصناديق الاستثمارية فرصا جيدة في المغرب حيث المخاطر السياسية منخفضة وزامبيا التي تعزز سوقها أخيراً، بعدد من الاكتتابات الاولية. كما يرى البعض بعض الفرص الجيدة في مصر ونيجيريا بعد الموجة الاخيرة في عمليات جني الارباح. ويرى غرين في تنزانيا خيارا جيدا كون السياحة والسياسة الاقتصادية الجيدة تعززان النمو.

وتختم فايننشال تايمز بالقول: قد تتباين الآراء حول اماكن افضل الفرص، لكن معظم الخبراء يتفقون على انه يتعين على المستثمرين انتهاج سياسة بعيدة المدى والتحلي بالشجاعة الكافية لتحمل المخاطر والمجازفة.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By