إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 1:32:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    

الطاقة الشمسية عربياً

GMT 6:00:00 2008 الأحد 3 أغسطس

الحياة اللندنية


وليد خدوري
ألقى خبير عربي يعمل في شركة نفطية دولية محاضرة قيمة في ندوة عالمية متخصصة في قضايا الطاقة تُعقد في بريطانيا كل صيف، قدّم فيها دراسة عن قطاع الطاقة الشمسية في العالم. وتمنع شروط الندوة ذكر اسم الباحث أو حتى التعريف بالندوة ذاتها لتأمين الحرية اللازمة للمتكلمين لإبداء رأيهم، فيما يقتصر المسموح على الكتابة عن موضوع البحث.

ذكر الخبير ان قطاع الطاقة الشمسية لم يعد قضية محصورة بالبحوث والتطوير، أي في مرحلة التكوين، بل أصبح صناعة وتجارة تنمو بنسبة 50 في المئة تقريباً في السنة على الصعيد العالمي. وتُستثمر عشرات البلايين من الدولارات التي تُجمع من أسواق الأسهم العالمية لمصلحة الشركات المتخصصة في هذا القطاع. وأهم خمس شركات تعمل في مجال الطاقة الشمسية، هي: «كيو سيلز» الألمانية، و «إل دي كاي» الصينية (كانت هذه الشركة تصنع الأدوات الصحية سابقاً)، و» سن تيك» الصينية أيضاً، وشركة «بي بي» البريطانية. الواضح ان أهم شركتين عالميتين في مجال تأمين المعدات اللازمة للطاقة الشمسية هما شركتان صينيتان، أما الشركة الثالثة فهي الشركة النفطية العالمية «بي بي» التي أنشأت قسماً خاصاً بالطاقة الشمسية. وذكر الخبير ان «بي بي» تنوي زيادة استثماراتها ثلاثة أضعاف في قطاع الطاقة الشمسية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يبيّن اهتمامها بهذه الصناعة، التي تتوقع توسعاً كبيراً في حجمها مستقبلاً، كما تتوقع زيادة الأرباح منها في المستقبل المنظور.

وعلى رغم المساعدات التي تقدمها حكومات الدول الصناعية لتطوير الطاقة الشمسية، لا يتم نموها السريع والكبير من دون قناعة المستهلك والشركات بنفعها ونجاحها مستقبلاً، وفقاً للخبير. وذكر بالتحديد ان الشركات النفطية العالمية بالذات مهتمة بتطوير الطاقة الشمسية، لأنها مصدر للطاقة المتجددة لا يلوث البيئة.

وطرح الخبير العربي الذي يشغل منصباً مهماً في مجال تطوير الطاقة الشمسية في شركة عالمية سؤالاً محورياً: هل الطاقة الشمسية صناعة لنا نحن العرب، يجب الاهتمام بها، وتطويرها واستعمالها، إضافة إلى اهتمامنا بتطوير الصناعة النفطية؟ وأتى جوابه إيجاباً، بل اكثر من ذلك، إذ دعا إلى المشاركة في الإبداعات العلمية التي تحيط بهذه الصناعة حالياً، وهي في مراحلها الأولى من الانطلاق، ثم اللحاق بالاختراعات العلمية ذات العلاقة.

هنا أثار هذا الكلام الكثير من الأسئلة. هل يجب ان يهتم القطاع الخاص العربي بهذه الصناعة، أم يتركها لشركات النفط الوطنية؟ ان المجال، في الحقيقة، مفتوح أمام الطرفين لأخذ المبادرات اللازمة. صحيح ان شركات النفط الوطنية تملك الكفاءات العلمية الواسعة ورؤوس الأموال اللازمة، لكن صحيح أيضاً ان هذه الصناعة بالذات لا تحتاج إلى رؤوس الأموال الكبيرة. المهم هو التسويق الكفء والصيانة وخفض الأكلاف لترغيب المستهلك فيها.

ولا تقتصر أهمية الأمر، بحسب الخبير، على إبداء الاهتمام من هذا الطرف أو ذاك، إذ تشمل أيضاً تشريع القوانين اللازمة لتوسيع استعمالها، كما هي الحال في قبرص. ليس من المفيد إنشاء مصنع هنا أو هناك، كما هي الحال في بعض البلاد العربية، من دون التشجيع اللازم والضروري لهذه الصناعة. ودعا الخبير إلى استثمار بعض الأموال العربية التي تتجه إلى الخارج هذه الأيام، وتقدر بعشرات البلايين، نحو هذه الصناعة، مع التشجيع اللازم للشركات الأجنبية التي يُستثمر فيها على نقل التكنولوجيا إلى المنطقة، وهنا أيضاً مع تشريع القوانين اللازمة لتشجيع استعمال الطاقة الشمسية محلياً.

لقد أصبح استعمال الطاقة الشمسية أمراً ضرورياً في كثير من البلدان العربية، النفطية منها وغير النفطية. فبالنسبة إلى الدول النفطية، من الممكن جداً تأمين استعمال المنتجات النفطية في توليد الكهرباء باستعمال الطاقة الشمسية وبدائل الطاقة المتجددة الأخرى، وفيها الاستفادة من الريع النفطي الأعلى الذي يتم الحصول عليه من الصادرات الإضافية وبالأسعار العالية الحالية.

أما بالنسبة إلى الدول غير النفطية، فإن استعمال الطاقة الشمسية في تدفئة الماء يساعد كثيراً في تقليص نفقات المنزل للمستهلك، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط، هذا مع العلم ان الكلفة الاستثمارية في هذا المجال ضئيلة جداً لا تتعدى عادة بضع مئات من الدولارات. أما بالنسبة إلى أصحاب الفنادق في الدول السياحية، فالطاقة الشمسية بديل مثالي هذه الأيام، مع ارتفاع كلفة الوقود وتزايد ساعات انقطاع الكهرباء في كثير من الدول العربية.

ان الشمس موجودة بكثرة ووفرة في الدول العربية، ونحن نشكو دائماً من عدم توافر الصناعات الملائمة لبلادنا، فهل من المكن ان تساعد شركات النفط الوطنية، على غرار شركات النفط الدولية، في تطوير هذه الصناعة، أو ان يلعب القطاع الخاص دوراً ريادياً في هذا المجال؟ وهل من الممكن ان تشجع الحكومات في سن القوانين الملائمة؟


* كاتب متخصص في شؤون الطاقة

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By