في ختام منتدى الشباب العربي
رسالة تضامن مع الدول العربية الجريحة ودقيقة حداد على شهداء غزة
محمد الحمامصي
أكدت الجلسة الختامية للمنتدى الثالث للشباب العربي تحت عنوان "الشباب ودور الإعلام في تحقيق ثقافة السلام والأمن والتنمية"، والذي انعقد في مكتبة الإسكندرية في الفترة الممتدة من 28 فبراير إلى 1 مارس، بمشاركة 17 دولة عربية علي تضامن الشباب العربي مع الشعوب العربية الجريحة في فلسطين والعراق ولبنان، ووقف المشاركون دقيقة حداد على أرواح الشهداء الفلسطينيين في غزة.
وجه الدكتور علي الدين هلال كلماته في الجلسة الختامية للمؤتمر للشباب بألا يُحِمل الشباب نفسه أعباء تفوق طاقته، ولا يقحم نفسه في محاولة حل مشكلات معقدة مثل البطالة وغيرها من المشكلات التي عجزت الحكومات والمنظمات وأصحاب النفوذ ورجال الأعمال. وقال: "يجب أن نكون رفقاء بالشباب، الذي هو في مرحلة التوهج وعلينا أن ندفعه للنجاح والإنجاز من خلال تنمية قدراتهم، فنحن كقيادات لا بد أن نبحث كيفية تطوير هذه المهارات".
ثم عرض مقررو الجلسات التقارير الخاصة بكل جلسة والتوصيات التي تمخضت عنها؛ فجاءت التوصيات الخاصة بمحور دور الإعلام في تحقيق رؤية الذات وقبول الآخر، لتؤكد على تعزيز الانتماء للهوية العربية، وتحديد مفهوم الآخر وتضييق الفجوة الثقافية، وتدعيم المبادرات الإعلامية الشبابية، وتوسيع مساحات التعبير عبر الإعلام المسموع والمشاهد والمكتوب.
وكانت من أهم التوصيات التي خرجت عن المناقشات حول هذا المحور، إشراك الشباب في معالجة قضاياهم وتحسين صورة الشباب العربي وتأصيل الثقة في نفسه.
كما كانت من أهم التوصيات إقامة موقع إلكتروني للتواصل بين الشباب العربي المشارك في المؤتمر ليجمع بين أكثر من 20 دولة عربية، وليعكس صور التواصل ويغطي كافة منتديات الشباب في كافة أرجاء الوطن العربي.
وقد أعلن الدكتور محسن يوسف مدير منتدى الإصلاح العربي، بأن مكتبة الإسكندرية سوف تعمل على تصميم موقع الكتروني خاص بمنتدى الشباب العربي على الانترنت ليشكل ثالوث الكتروني عربي إلى جانب بوابة التنمية، وArab Info Mall ، وقد أبدي الشباب استعدادهم للمشاركة الفعالة في إثراء هذه المواقع .
وتضمنت التوصيات أيضًا تنظيم لجنة شباب وطنية بغرض توحيد الهدف الإعلامي، وتدريب الشباب على المبادرات الفنية لدعم قضايا الشباب، وتشجيع برامج التبادل الشبابي بين الدول العربية. بالإضافة إلى تنظيم برامج دعوية للأسر، وإنشاء مراكز ثقافية للتعريف بالثقافة العربية في دول العالم. كما اشتملت التوصيات على ضرورة إنشاء برلمان عربي للشباب ليقرب وجهات النظر.
كما أوصى المشاركون ببناء جسر للتواصل بين الشباب من خلال تشجيع الإعلام المدرسي والجامعي وإنشاء صحافة عربية للشباب تناقش قضاياهم وتتسع لمقالاتهم وآرائهم. وإعداد برنامج شبابي إذاعي أسبوعي يناقش قضايا الشباب.
أما محور دور الإعلام في تحقيق الأمن الإنساني، فكانت أهم التوصيات التي خرجت عنه: نقل مهارات الشباب في مختلف المجالات عن طريق وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
وتدريس مادة الأمن الإنساني في مختلف مراحل التعليم، وتفعيل دور الإعلام في تعزيز مفهوم الأمن الإنساني، وتفعيل دور الجامعة العربية لوضع آليات الأمن الإنساني. وخلق مكون إعلامي جيد ونشر مواد إعلامية ترسخ هذا المفهوم، إلى جانب التركيز على تنشئة الأطفال بشكل يجعلهم يدركون أهمية الأمن الإنساني، والقضاء على البطالة لكي ينعم المجتمع بشيء من الاستقرار.
وكانت توصيات المحور الأخير دور الإعلام في تحقيق المواطنة والسلام الاجتماعي مكملة لما سبق؛ وركزت على خلق مناخ سياسي واقتصادي يسمح بنشر ثقافة المواطنة، وتحضير المؤسسات والهيئات لتحديد معالم واضحة لمفهوم المواطنة، وإعداد حزمة من البرامج التي تنشر الوعي بين المواطنين بحقوقهم، كما تضمنت التوصيات الشفافية في تناول قضايا المواطنة في وسائل الإعلام، وأهمية الانطلاق من إصلاح التعليم والمحتوى الدراسي فيما يخص قضايا المواطنة .
وختامًا لفعاليات المنتدى، قال صفي الدين خربوش، رئيس المجلس القومي للشباب مشيدًا بالمشاركة العربية في المنتدى "أن هناك تبادلاً شبابيًا عربيًا مُرضيًا، قد لا يرضي طموح الكل ولكن نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن هذا العام سيشهد مهرجان الشباب العربي والذي سيحضره 1000 شاب وفتاة من الدول العربية في القاهرة، كما سيعقد في أيار/مايو القادم المؤتمر الدولي لبيوت الشباب، ومهرجان الشباب العربي للتطوير.
وأضاف أن مصر تشهد حاليًا أسبوع اللقاء العربي السعودي الذي يضم عددًا كبيرًا من الشباب المصري والسعودي، وأعلن أنه قد طرح على قائمة أعمال المجلس القومي للشباب تنظيم قمة عربية للشباب . وأن هناك مهرجانًا من المزمع إقامته في أوغندا " مهرجان الشباب العربي الأفريقي " .
وجاء البيان الختامي للمنتدى منتقدًا الدور الإعلامي العربي، متهمًا إياه بعرض السليبات دون الايجابيات، ومطالباً بضرورة التركيز على النماذج الناجحة والتجارب الجيدة للشباب من خلال البرامج والفضائيات.