إيلاف – مصادر مختلفة
تذمر الشارع الشاب في سوريا من القرارت الجديدة، والتي صدرت مؤخراً بخصوص الرقابة التي تفرضها الحكومة السورية على الأنترنت وعلى مستخدميه، حسب الأخبار الصادرة عن أحد مراكز الإعلام السوري يوم الخميس، في بيان صحفي ذكر بأن الحكومة زادت من اجراءات "الرقابة الحديدية" على مستخدمي الانترنت وطالبت مقاهي الانترنت بتسجيل البيانات الشخصية لروادها.
وقد أبدى الشباب عبر مواقع الأنترنت والمدونات الخاصة أمتعاضهم من هذه القرارات الجديدة، واصفين هذه الخطوة بالمحبطة في ظل الأنفتاح الذي يشهده العالم الكبير، والعالم العربي بشكل خاص.
وقال مازن درويش رئيس المركز الاعلامي السوري لرويترز ان السلطات طلبت من اصحاب مقاهي الانترنت هذا الاسبوع تدوين الاسم الثلاثي ورقم الهوية الشخصية وساعات الدخول والخروج والمدة لمن يستخدم اجهزة الكمبيوتر فيها وان تسلم السجلات بشكل دوري الى اجهزة الامن. وكانت السلطات استهدفت اصحاب مدونات وكتاب يستخدمون الانترنت للتعبير عن ارائهم خلال الاشهر الماضية في اطار حملة ضد المعارضة.
وقال درويش ان هذه الخطوات تهدف الى ترهيب مستخدمي الانترنت ونشر الخوف والرقابة الذاتية في انتهاك لخصوصية المستخدمين والحد من حقهم في التعبير عن الرأي.
وقال بيان للمركز "يعبر المركز السوري للاعلام وحرية التعبير عن بالغ قلقه تجاه سياسة الرقابة الحديدية التي تمارسها الحكومة على استخدام شبكة الانترنت وذلك من خلال سلسلة من الاجراءات المنهجية."
واضاف البيان "شهدت الايام الماضية زيادة ملحوظة في معاقبة ومحاكمة مجموعة من الكتاب الذين يستخدمون الانترنت للتعبير عن اراءهم."
ولم يرد اي تعليق من الحكومة. وكان مسؤولون قالوا ان السيطرة على استخدام الانترنت ضرورية للحماية مما وصفوه بمحاولات لنشر ما يثير نعرات طائفية والاختراق الاسرائيلي.
وأكد عدد من اصحاب مقاهي انترنت في دمشق هذه الخطوة وقالوا انهم بلغوا بها رسميا.
وزادت القيود ايضا على تصفح المواقع والنشر على الانترنت.
وقال المركز الاعلامي السوري وهو هيئة مستقلة تتابع القيود المفروضة على وسائل الاعلام ان السلطات حجبت 153 موقعا الكترونيا على الاقل في سوريا مع توسيع الحظر خلال الاسابيع القليلة الماضية على استخدام مدونتي جوجل ومكتوب.
وقال درويش ان الاف السوريين يستخدمون المنتديات المفتوحة للتعبير عن الاستياء ازاء القيود التي تفرضها الحكومة على حرية التعبير.
واضاف ان المنتديات توفر ايضا وسيلة للمستخدمين لتبادل المعلومات بشأن كيفية الالتفاف حول حجب الحكومة لمواقع من خلال مواقع بديلة على الانترنت.
وجرى بالفعل حجب موقعي فيس بوك ويوتيوب بالاضافة الى مواقع لاحزاب المعارضة السورية والصحف اللبنانية والجماعات اللبنانية التي تعارض ما تصفه بالتدخل السوري في لبنان.
كما حجب موقع صحيفة الشرق الاوسط السعودية رغم ان الصحيفة لها مراسل في دمشق.
وامرت الحكومة العام الماضي مواقع الانترنت التي مقرها في سوريا بالكشف عن هوية واسماء الاشخاص الذين ينشرون اي مقال او تعليق.
وانتشر استخدام الانترنت في سوريا بعد تولي الرئيس بشار الاسد الحكم خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد عام 2000
مستخدموا الأنترنت ملاحقون
وفي ظل حجب المواقع الالكترونية في سوريا لازالت السلطات السورية تلاحق مستخدمي الانترنت عبر الاستدعاءات او الاعتقالات ولازالت تعتقل المدون السوري طارق عمر بياسي الذي اعتقل السبت 7\7\2007,حيث تم استدعاءه إلى احد فروع الأجهزة الأمنية في محافظة طرطوس(على الساحل السوري) آنذاك ,ولم يخرج حتى الآن.
ويرجح سبب اعتقال طارق هو دخوله على مواقع الكترونية معارضة للحكومة السورية إضافة لنشاطه في المدونات على الشبكة العنكبوتية.
الشاب طارق عمر بياسي من مواليد 1984 والديه فاطمة وعمر, من مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس, ولديه محل كمبيوتر في بانياس ,وهو ابن الدكتور عمر بياسي المعتقل السياسي السابق.
كما مازالت السلطات السورية تعتقل عماد السعدي وهو صحافي في التلفزيون السوري قيل ان اعتقاله على خلفية فتح مواقع معارضة في حين نفى اصدقاءه معرفة اسباب ذلك .
وكثفت السلطات السورية من سياسة حجب المواقع الالكترونية في الفترة الاخيرة في حين تحدثت وزارة الاعلام عن قانون الترخيص للمواقع من جديد بعدد ان تبنته وزارة الاتصالات والتقانة دون خطوات فعلية .
وقال طالب قاضي امين معاون وزير الاعلام ان الية عمل الصحافة الالكترونية حددها مشروع قانون المطبوعات المقترح الذي قامت الوزارة بانجازه,حيث تم ادخال بعض التعديلات والاضافات على القانون الحالي النافذ وطالت عدداً من الفقرات ابرزها ما يتعلق بالعقوبات.
وبين قاضي امين ان الوزارة مع صدور القانون ستقوم بالترخيص اصولا للمواقع الصحفية الالكترونية,
ودعا الى العمل التشاركي بين الاعلام في المؤسسات العامة والاعلام الخاص بما يخدم المصلحة الوطنية.