أمال الهلالي من تونس : حملة طريفة، ذات أبعاد إنسانية نبيلة قامت بها الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات وتجند لها مجموعة من الشباب المتطوع رفعت شعار:اشرب أو قد سيارتك، عليك أن تختار! .
هذه الحملة التوعوية تواصلت على مدى 23 ساعة في أحد أكبر الملاهي الليلية بالعاصمة، حيث يتوافد عدد لابأس به من الشباب ذكورا و إناث من الباحثين عن اللهو والمتعة وضمن هذا السياق جاءت هذه الحملة لتبرهن للشباب بالتجربة، والاختبار العلمي أن شرب الكحول و سياقة السيارة في نفس الوقت لا يمكن أن يجتمعا في شخص واحد. و تشير الدراسة العلمية أن مخاطر الحوادث القاتلة تتضاعف مرتين و نصف بعد شرب الخمر بمعدل 0.5 قرام في اللتر الواحد من الدم و أربع مرات و نصف بمعدل 0.8 قرام و تتضاعف 16 مرة لتصل إلى نسبة 0.5 غرام في اللتر الواحد من الدم وفي ذات السياق تم تطبيق تجربة طريفة معتمدة في بلجيكا و فرنسا من قبل جمعيات محترفة في مجال السلامة المرورية أطلق عليها مصطلح (قائد الليلة) يتم من خلالها اختيار شاب عن كل مجموعة مرافق لها و يلتزم بعدم شرب أي قطرة من الخمر طيلة الحفل.ومن ثمة إيصال مرافقيه إلى ديارهم في كنف الأمن و السلامة.
84 قائد ليلة سلموا مفاتيح سياراتهم لشبان الجمعية ووقع إخضاعهم نهاية السهرة لاختبار قيس نسبة الكحول في الدم ثم رافقوا رفاقهم بعد التأكد من سلامتهم .
هذه التجربة كما تحدث أحد الشبان المتطوعين لإيلاف تهدف إلى تعميق روح المسؤولية لدى سائق السيارة من أجل الحفاظ على نفسه أولا و مرافقيه ثانيا و التحسيس بأن شرب الخمر و لو بكمية قليلة من شأنه أن يؤدي إلى خسارة في الأرواح و الأموال.
(قائد الليلة) تركت انطباعا ايجابي لدى الشباب الحاضر من الجنسين وهي محاولة لإبعاد قدر الإمكان شبح الموت عن شباب في عمر الزهور، إنطلاقا من مقولة الوقاية خير من العلاج لا سيما، وأن آخر الإحصائيات تشير إلى ارتفاع نسبة الحوادث القاتلة، خاصة في فصل الصيف، وسببها الأكبر السياقة في حالة سكر، يذكر أن تونس تعتبر من أكثر الدول العربية عرضة للحوادث الناتتجة عن قيادة المخمورين بعد قطر.