القدس: "يؤسفنا إبلاغك ان مكتب الشؤون التعليمية والثقافية في وزارة الخارجية الأمريكية لن يتمكن من اتمام معاملاتك لمنحة فولبرايت لعام 2008".
هذه الكلمات هي ملخص الرسالة التي تلقاها بعض الشبان الطموحين في قطاع غزة من القنصلية الأمريكية في القدس.
وكان الطلاب السبعة وبينهم هديل أبو كويك قد حصلوا على عروض من برنامج فولبرايت التعليمي الأمريكي المعروف لإتمام دراستهم في الخارج.
بالنسبة للطلاب الموهوبين كهديل لا يستطيع النظام التعليمي في غزة أن يمدهم بأي جديد، حيث لا يستطيعون الإلتحاق ببرامج للدراسة العليا.
وقد حصلت هديل البالغة من العمر 23 عاما والتي تدرس في إحدى الجامعات في القطاع على قبول لإعداد درجة الماجستير في علوم الحواسب في الولايات المتحدة.
حصار
وبسب الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة لا يستطيع أي من الطلاب المقبولين المغادرة للالتحاق بجامعاتهم.
وتمنع السلطات الإسرائيلية مغادرة أي شخص للقطاع باستثناء الحالات الطبية الطارئة طالما بقيت صواريخ فلسطينية تطلق على البلدات الإسرائيلية من القطاع، كما لا تسمح اسرئيل بدخول أي شيء إلى القطاع باستثناء المساعدات الإنسانية.
وتقول منظمات حقوق الإنسان ان منع الطلاب من مغادرة القطاع هو اجراء ستكون له نتائج سلبية.
وانتقد بعض أعضاء الكنيست الاسرائيلي قرار حكومتهم منع الطلاب من المغادرة لاتمام دراستهم، كما وعدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بالتحقيق في سحب منحهم.
وقالت رايس:" اذا فشلنا في منح الطلاب افقا وأملا بتحقيق أحلامهم فأنا لا أدري ان كان هناك مستقبل لفلسطين، وبصراحة بما أني أومن بحل قائم على دولتين لشعبين، فإنى أرى أن ذلك سيؤثر على حياة شعوب المنطقة الأخرى".
التماس الى بلير
بعض هؤلاء الطلاب ينتظرون منذ فترة طويلة. وسيم أبو عجوة ينتظر أن تسنح له الفرصة لاعداد رسالة الماجستير في العلوم البيئية في جامعة نوتينجهام منذ 7 سنوات.
وسيم يبلغ الآن الواحدة والثلاثين، وقد كتب التماسا الى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي يشغل الآن منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط، كما قدم التماسا الى محكمة العدل العليا الإسرائيلية.
ويشكل هذا الوضع إحراجا للأمريكيين الذين يفخرون ببرنامجهم.
وقد وقفت الولايات المتحدة خلف اسرائيل في جهودها لاحتواء التهديد الأمني لها ولكنها ترغب في أن يتمكن الطلاب المذكورون من متابعة دراستهم.
وعبرت القنصلية الأمريكية عن أسفها البالغ في الرسالة التي أرسلتها للطلاب السبعة، ولكنها حثتهم على التقدم بطلبات جديدة في عام 2009، وهذا الأمل الطفيف هو كل ما تستطيع هديل التشبث به بينما تتابع إعطاء دروسها في الجامعة، وتحس أنها محرومة من حقها في مستقبل واعد.