إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | دليل إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 10:23:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>> شباب    
    

"شباب بلا تبغ" في شوارع الرياض

GMT 22:00:00 2008 السبت 31 مايو

أحمد البشري


أحمد البشري من الرياض: انتشرت في العواصم العربية والمدن الكبرى، العديد من اليافطات التي رفعت على الجسور، وعلى مداخل الأحياء، وفي زوايا الجامعات، تحمل عبارات توعوية للتحذير من أثار التدخين تحت شعار " شباب بلا تبغ"، ففي الرياض أقيمت العديد من المحاضرات والندوات برعاية وزارة الصحة والجمعية السعودية لمكافحة التدخين، كما شارك العديد من الشبان في الحملة التي انطلقت في طريق الملك عبدالله أكثر الشوارع السعودية حيوية، من حيث عدد المشاة الذين يزالون هواية المشي على المضمار المعد لذلك " إيلاف" استوقفت العديد من الشباب، واستطلعتم حول أرائهم حول الحملة، والجدوى من إقامة حملات مشابهة.
محمد اليوسف، وقريبه صالح أبديا الرضا عن شعار الحملة، يقول صالح أن الشعار ملهم، ويجذب الأنظار إليه، اليوسف الذي وافقه في ما ذهب إليه ومضيفاً: يجب أن توجه كل سنة للشباب فقط، لم نسمع عن مدخن بدأ التدخين في سن الثلاثين، الشباب ينقصهم الوعي.


وعلى الرغم من وقوف رجل الأمن الذي بدا في نهاية العشرينات من عمره وهو يحمل في يسراه سيجارة، والذي وقف لتنظيم المشاة ، إلا أنه استقبل بابتسامة لم تخفها ضجة الحشود، أحد المطويات التوعية، التي قدمها أحد المتطوعين، " إيلاف" بدورها حاولت اللحاق بالمتطوع، لسؤاله عن الجهة التي نظمت هذه الجهود، لكنه اختفى وسط الجموع قبل أن يركب في سيارته الصغيرة وينطلق مسرعاً.


زياد الجميل، الذي توقف ليجمع أنفاسه بعد شوط طويل من المشي في المضمار، واضطررنا لإنتظاره حتى تعود أنفاسه إلى وتيرتها الهادئة، قال: أنا امشي كل يوم لمدة ساعة على الاقل، من أجل طرد هواجس التدخين، ولأعود منهكاً إلى سريري، وانام مباشرة، بهذه الطريقة أحاول الإقلاع عن التدخين، وهو يؤيد هذه الحملات، والحملات التي تحمل نفس المضمون ويقول: هذا واجب يتعين على المنظمات أداءه تجاه المجتمعات، مهما كانت النتائج سلبية، وغير مرئية، إلا أنه يجب أن تتكرر هذه الحملات، والاصرار على إيصال هذه الرسالة، في كل مكان وكل زمان.

وفي آخر الأحصائيات التي نشرتها جريدة الاقتصادية السعودية، والتي اشارت إلى انتشار التبغ بين الشباب في المملكة، مشيرة إلى أن 24 في المائة من الطلاب لا يزالون يتعاطون أحد أنواع التبغ، وأكثر من 11 في المائة من الإناث كذلك.  وأن  أكثر من 32 في المائة من الطلاب المدخنين و24 في المائة من الطالبات المدخنات يعتقدون أن التدخين يجعل المدخن أكثر جاذبية.

واشارت الأحصائية الى حجم الخسائر البشرية والمالية التي يتكبدها المجتمع السعودي جراء التدخين، والتي بلغت وفق تقديرات أعدت في هذا الخصوص 23 ألف شخص ضحية للتدخين أي ماتوا نتيجة إصابتهم بأمراض ناتجة عن التدخين. وسط توقعات بأن يرتفع حجم الاستيراد في عام 2010 أكثر من 2.7مليار ريال، ومن ثم يصبح إجمالي الخسائر المادية نحو 8.6 مليارات". وتوقعت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين، ارتفاع حجم الخسائر البشرية إلى 37ألف شخص، كما أن حجم مشكلة التبغ في المملكة من خلال معرفة الهدر في الاقتصاد الوطني في الفترة بين عامي 1961 و 2004، بلغت الخسائر الاقتصادية نحو 83 مليار ريال، كما تسبب التبغ نحو 594 ألف حالة وفاة مبكرة.


يذكر أن منظمة الصحة العاليمة قد حثّت الحكومات اليوم على حماية شباب العالم البالغ عددهم 8ر1 مليار نسمة بفرض حظر على جميع أشكال الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته. ويأتي نداء المنظمة هذا قبل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الموافق 31 أيار/مايو. وتركّز حملة هذا العام على مليارات الدولارات التي تنفقها شركات التبغ لجلب الشباب ودفعهم، من خلال نُهج تسويقية معقدة، إلى الشروع في تعاطي منتجاتها المسبّبة للإدمان.


وتشير الدراسات التي أُجريت في الآونة الأخيرة إلى أنّ كلّما زاد تعرّض الشباب لإعلانات التبغ زاد احتمال شروعهم في تعاطيه. وعلى الرغم من ذلك فإنّ أشكال الحظر الشامل المفروضة على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعاية لا تغطي إلاّ 5% من سكان العالم. وفي غضون ذلك تواصل شركات التبغ استهداف الشباب وتضليلهم بالربط بين استخدام منتجاتها وبين سمات تطمح إليها تلك الفئة، مثل المظهر الفاتن والطاقة والجاذبية الجنسية.


وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، " لا بد لشركات صناعة التبغ، كي تظلّ على قيد الحياة، من استقطاب زبائن جدد لتعويض أولئك الذين يتوفون بسبب التبغ أو يقلعون عن تعاطيه. وهي تفعل ذلك بإقامة ’شبكة تسويقية‘ معقدة توقع بملايين الشباب في جميع أنحاء العالم، ممّا يجعلهم عرضة لما قد ينجم عن تعاطي التبغ من آثار صحية مدمّرة."


وأضافت المديرة العامة قائلة "إنّ فرض حظر على جميع أشكال الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته من الوسائل القوية التي يمكننا استخدامها لحماية شباب العالم."
وحيث أنّ معظم الناس يشرعون في التدخين قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة وأنّ نحو رُبع أولئك الأشخاص يبدأون تعاطيه قبل بلوغهم العاشرة، فإنّ شركات التبغ تعمد إلى تسويق منتجاتها في جميع الأماكن التي يمكن الوصول إليها إلى الشباب بسهولة- قاعات السينما والإنترنت ومجلات الموضة والتظاهرات الموسيقية والرياضية. وقد بيّنت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية بين أطفال المدارس من الفئة العمرية 13-15 سنة في شتى أنحاء العالم أنّ أكثر من 55% من أولئك الأطفال شاهدوا إعلانات عن السجائر في اللوحات الإعلانية في الشهر الذي سبق الدراسة، بينما كان 20% منهم يملكون مادة عليها رمز من رموز علامات السجائر.


غير أنّ العالم النامي، الذي يُؤوي أكثر من 80% من شباب العالم، يأتي في مقدمة المناطق التي تستهدفها شركات التبغ بشراسة. والجدير بالذكر أنّ النساء والفتيات يمثّلن الفئة المعرّضة للمخاطر بوجه خاص، حيث تسعى شركات التبغ إلى إضعاف ما يظهر من مقاومة ثقافية لمنتجاتها في البلدان التي لم تألف النساء تعاطي التبغ فيها.
وقال الدكتور دوغلاس بيتشير، مدير إدارة التحرّر من التبغ بمنظمة الصحة العالمية، إنّ شركات صناعة التبغ تنتهج استراتيجيات تسويقية ضارية للإيقاع بالشباب في دائرة هذه المادة المسبّبة للإدمان. بيد أنّ أشكال الحظر الشامل تفي بالغرض وتسهم في الحد من تعاطي التبغ بنحو 16% في البلدان التي اتخذت فعلاً هذه الخطوة التشريعية."
وأضاف الدكتور بيتشير قائلاً "لا يكفي الأخذ بجزء من التدابير. ذلك أنّ شركات صناعة التبغ تعمد، عندما يُفرض حظر على أحد أشكال الإعلان، إلى تحويل مواردها الضخمة إلى قناة تسويقية أخرى. لذا نحثّ الحكومات على فرض حظر شامل من أجل كسر شبكة تسويق التبغ."

 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By