|
عبر تسهيلات المشاريع الصغيرة التجارة السعودية تحصن الشباب من مخططات الفئة الضالة
خالد الزومان من الرياض: وجهت وزارة التجارة والصناعة السعودية، مجلس الغرف التجارية الصناعية بإتمام المشاركة في تنفيذ الخطة التي أعدها مجلس الدعوة والإرشاد لتحصين الشباب من الوقوع ضحية مخططات الفئة الضالة من خلال إطلاق الدعوات عبر الغرف التجارية الصناعية المنتشرة في المملكة إلى رجال الأعمال للمساهمة في إيجاد مشاريع إنمائية في مختلف الاحتياجات في كافة مناطق المملكة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب، وتشجيع الشباب على فتح مشاريع عمل صغيرة ، وتسهيل الرخص والأمور الإجرائية لقيام تلك المشاريع.
وطالب عضو مجلس الشورى الدكتور زين العابدين بري عبر "إيـلاف" الغرف التجارية والصناعية وللجان التابعة لها بالقيام بواجباتها تجاه المجتمع، بهدف القضاء على البطالة والفراغ المنتشرة في أوساط الشباب من خلال اقتراح مجالات جديدة للمشاريع الصغيرة ودعم الأفكار والمساعدة في تقديم دراسات الجدوى، قبل توجه الشباب إلى مصادر التمويل الحكومية والأهلية أو من خلال البنوك في حال ثبات جدوى المشاريع، بما يمنح الاقتصاد الوطني قيمة مضافة ويرفد المشاريع الموسطة والكبيرة ويساند التوجه الاجتماعي للدولة، محذرًا من أن استشراء وقت الفراغ والبطالة أمام الشباب سيمهد مستقبلاً إلى استقطاب الشباب والتأثير عليهم من قبل أتباع الفئة الضالة.
وحسب دراسات حديثة فإن حجم سوق تمويل قطاع المنشآت الصغيرة بلغ 9.2 مليار ريال في حين أن حجم المستفاد والمستثمر منها سنويًا بلغ 460 مليون ريال وفرتها مؤسسات التمويل المختلفة، فيما يشهد الأداء الصناعي في المملكة عمومًا وفي المنطقة الشرقية خصوصًا تطورات مذهلة حيث يعد القطاع الأكثر استقطابًا للاستثمارات الصناعية، إذ تضم المنطقة بين جوانبها أكبر التجمعات الصناعية على مستوى العالم في مجالات النفط والغاز والبتر وكيماويات حيث شهدت المنطقة خلال العشر سنوات الأخيرة نموًا قويًا في عدد المصانع، إذ يتم إنشاء قرابة 25 مصنعًا سنويًا خلال هذه الفترة وبلغ 880 مصنعًا حتى نهاية عام 1427 هـ (2007) مما يمثل 22.5 في المئة من عدد المصانع في المملكة بإجمالي تمويل خلال السنوات العشر الأخيرة يصل إلى 140 مليار ريال .
جدير بالذكر أن تقارير منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تؤكد أن حجم استثمارات الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج لا يتعدى 9 في المئة من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي منها 86 في المئة من المصانع والمنشآت في دول مجلس التعاون عبارة عن صناعات صغيرة ومتوسطة.
وفي ما يتعلق بتركيز هذه الصناعات تكشف التقارير أن السعودية هي أقل دول الخليج في عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة لأنها الأكبر حجمًا، وبالتالي معظم الصناعات الموجودة في المملكة هي صناعات كبيرة، وعلى الرغم من ذلك تمثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة 75 في المئة من الصناعات في المملكة.
|