بدل رفو المزوري- النمسا:اسدل الستار على مهرجان الفلم النمساوي العاشر والذي اقيم في مدينة غراتس نهاية الشهر الماضي، المهرجان يعتبر من انجح المهرجانات السينمائية النمساوية،العروض السينمائية توزعت مابين سبع صالات سينمائية وفي كل صالة عرضت مابين اربعة الى خمسة افلام سينمائية... لقد تنوعت افلام المهرجان الى افلام قصصية،افلام تجريبية،افلام قصيرة،افلام وثائقية ومن الافلام القصصية : 42 درجة فوق الصفر،الجلد الغريب، الصداقة،جمرد ـ في عيون الدب، العالم السليم، الاجساد الميتة للاحياء، رحلة الشتاء، نيترو، المزيف، خلال ثلاثة ايام فانت ميت... ولقد عرضت عددا كبيرا من الافلام الوثائقية ومنها : شذرة بغدادية، في بلاد 99 سماء، جمهوريتي المحبوبة، جسر التفاهم وقت للرحيل، علي ان اقول لك.. ومن افلام متحف الافلام النمساوي : الايام الاولى، اولسياس، عالم ساميلي الصغير وافلام اخرى..
لقد تهيات كل الاجواء والمناخ الملائم لنجاح هذا العرس السينمائي برئاسة اوليفر تستوت وادارة بريجيت فلوس وكان مقر المهرجان دار الفن في غراتس..افتتح المهرجان يوم التاسع عشر من الشهر الثالث بفلم 42 درجة فوق الصفر في قاعة هلموت ليس،بحضور كبار الفنانين والساسة والصحفيين..وتوزعت الصالات السينمائية كالاتي : كايدورف ( صالتان )، اوكاردن، شوبارت (صالتان )،اوسي انن هوف (صالتان ).
توزعت افلام المهرجان بين الشرق والغرب، بين ماساة وانتقام وتسامح وافلام للجبال وفلم عن اكبر مزيف في التاريخ الحديث والى شوق وحنين عراقية الى بغداد والركض في صحارى مصر لتصوير كتابات شاعرة النمسا الخالدة ( انغيبورك باخمان ).
لقد بلغ عدد زوار المهرجان هذا العام اربع وعشرون الفا وستمئة زائر....... ومن الافلام التي كانت محل النظر والانتباه والمشاهدة..
الجلد الغريب..للمخرجة انجلينا ماسارونا التي اشتركت في كتابة السيناريو مع جوديت كاوفمان، الفلم انتاج انتاج الماني نمساوي مشترك
 |
| من فلم الجلد الغريب |
الجلد الغريب : قصة درامية وحب عنيف في ذات الوقت، فلقد تعودت( فاريبا) بان تتحجب وان تغطي جسدها في وطنها ايران حسب عاداتها وتقاليدها وبالرغم من انها كانت غير مقتنعة اطلاقا بما تفعله ومن اجوائها الدينية الضيقة.. تفاقمت حالتها من الركض وراء اغراء الجسد الى الشذوذ الجنسي وفي احدى المرات فضح امرها وممارساتها الشاذة،لذا قررت الهروب من وطنها نحو ملاذ ولجوء امن وتكون المانيا ذلك الملاذ..وكان لهاجس الخوف دورا كبيرا في ملاحقة فاريبا بين الوطن الام والملاذ الامن..لكن الامور اختلفت عندها حين اتاها الرفض بقبولها كلاجئة في المانيا ولذلك ا قدمت على انتحال شخصية لاجئ اخر حين اقدم الاخير على الانتحار، فتنكرت فاريبا بملابس الرجال وعاشت في مركز للاجئين، حالة التحول من امراة الى رجل لم يكن بالامر السهل لدى فاريبا..مرة اخرى عليها تغيير جلدها ودورها ليكون الدور الجديد قريبا من شخصيتها، وبسرعة تعثر على عمل غير مرخص في احدى المعامل كرجل وتعيش على ما تحصلة كراتب من عملها المرهق العضلي... ولكن الصراع هنا يكمن في انها تسعى لجذب انتباه النسوة حولها حتى تعرفت على زميلة لها في العمل ( آنا ) وتربطهما قصة حب ميلودرامية تلعب دور فاريبا الممثلة ياسمين تاباباي، والفلم يعتبره النقاد رحلة بين الحضارات، استغرق الفلم ست وتسعون دقيقة.
رحلة سعيدة... تاليف واخراج وتصوير لودفيك فوست،انتاج نمساوي
البداية بفلم رحلة سعيدة تعود الى عام 1997 برحلة الى مصر.. وكان المخرج لودفيك يحمل بين حاجيات السفر ديوان الشاعرة النمساوية الراحلة ( انغيبورك باخمان ) والذي يحمل عنوان ( حادثة فرانسا ) فقد استمد المخرج فكرة الفلم من القسم الثالث من الكتاب ( خوف مصري ) وهذا كان الدافع الكبير لعدة رحلات الى صحارى مصر كي يكتب الفلم في الاماكن الملائمة للكتابة ولاحداث الفلم، وفي احدى رحلاته اخذ معه الممثلة انغريد كوستان وتمكن ان يقطع الفي كلم لتكون لديه مادة الفلم ويقول المخرج بان هذا هو اول فلم له ينشا نتيجة ضرورية نفسية.ولكن الشئ الغريب الذي لاحظته تركيز المخرج على النفايات في شوارع المدينة المصرية التي انطلق منها قبل توجهه الى الصحراء وقد صور الفلم في شهر رمضان واما الممثلة فقد قالت بانها كانت رحلة متعبة لكنها كانت رائعة وقالت لم اتوقع كثرة الحمير في مصر..فلم يحكي قصة الصحراء وسحر وسر الصحراء والحياة فيها من خلال هذه الرحلة السعيدة.والوحدة في الصحراء وعرض صورة وحياة وكرم البدوي.
الفلم التشادي دارات ــ الفترة اليابسة... للمخرج محمد صالح هارون( 2006)، الفلم من انتاج النمسا وفرنسا وتشاد
فلم يحكي قصة الثار والانتقام من خلال احداث جرت في تشاد... رجل مسن مع حفيده الذي بلغ سن الكبر يعيشان في احدى قرى تشاد النائية وتبدا الاحداث بانهما كانا ينصتان للمذياع ليستمعا عما قررته الهيئة للحقيقة والعدالة بعد الحرب الاهلية والتي استغرقت اربعون عاما، الحاكم للبلاد اعلن العفو العام...حينذاك اخرج الرجل المسن مسدسا كان قد خباه حتى يكبر حفيده واعطاه اياه وامره بالذهاب الى المدينة والبحث عن قاتل ابيه والثار له ويبرز الفلم ايضا اسواق واهل تشاد وطيبتهم..وبعد ذلك يعثر على قاتل ابيه ويلاحقة ويقتفي اثره عبر الازقة الضيقة..القاتل يعمل فرانا لعمل الخبز داخل البيت وعلى بابه كشك لبيعه،في احدى المرات التي كان الحفيد مع بعض المتسولين امام البيت وحين اعطاه قاتل ابيه الخبز فاخذ يعض الخبز ويبصقه على الارض بين قدمي الرجل وبعد مدة يعمل مع الخباز الخصم..وكان الشاب قد وقع تحت سحر القاتل ولذلك كان يؤجل موته دائما ومن جديد يوما بعد يوم...وبعد ان تفقد زوجة الرجل جنينها يرجو من الشاب بان يعيش معه ويكون ابنه وتتضح الحقيقة بانه قاتل ابيه ولكن الشاب لم يقتله..بل روح التسامح كانت اكبر من الثار والانتقام...دارات قصة من واقع تشادي،قصة ثار وانتقام وقد تمتع الجمهور النمساوي بهذا العرض المتميز وباللغة العربية ذات اللهجة الصعبة والتايتل باللغة الالمانية.
شذرة بغدادية...اخراج سوزان ايوب، انتاج النمسا 2006...
 |
| من فلم شذرة بغدادية |