1أعرف مسبقا أن العنوان سيثير العديد المطبلين الذين يتجاهلون أن الرئيس علي عبد الله صالح بشر يخطئ ويصيب وليس معصوم من الخطأ والنسيان..
2أعجبني جدا حديث القيادي الاشتراكي لصحيفة البلاغ عندما قال انه لا يرى مبررا واحدا لعدم ترشيح الرئيس علي عبد الله صالح لولاية رئيسية قادمة خصوصاً وان الدستور يكفل له دورة أخيرة في الحكم وعلمت من خلال ذلك القيادي أن في المعارضة عقلاء ويتحدثون بما يوازي العقل والمنطق بعيداً عن الشطط والمعارضة على الفاضي والمليان.
3كنت قد كتبت مبادرة سياسية في 18/8/2005م ونشرت آنذاك في محلية الوسط وصحيفة الحقائق وموقع نيوزيمن وموقع إيلاف أضافه إلى المجلس اليمني على شبكة الانترنت الذي أجرى عليها بما يشبه الاستفتاء وكان جوهرها الرئيس يصب في استحالة الاستغناء عن الرئيس علي عبد الله صالح خلال الفترة الحالية والقادمة خصوصاً في ظل العديد من التحولات الدولية وتشابك المصالح الهادفة إلى تغيير بعض خطوط الطول ودوائر العرض على مستوى الوطن العربي والقرن الأفريقي بدءاً بالصومال الشقيق الذي يؤثر علينا سلباً وإيجاباً عند أي تحول يطرأ على ساحته.
4وبما أن الرئيس صالح له خبرة كبير وقطع مرحلة لا بأس بها في هذا الاتجاه وخبر اتجاهات السياسة العالمية لأميركا وأوربا فلا اعتقد أن غيره يستطيع أن يكمل المشوار بنفس النسق والإجادة في اللعب على التوازنات الدولية والإقليمية والمحلية كما يفعل هو.
5كما أوردت في مبادرتي تلك مبرراً جوهرياً للمطالبة ببقاء الرئيس علي عبد الله صالح على كرسي الحكم وهي المبررات المقنعة لرجل الشارع وغير المشتغل بالسياسة وكواليسها بوجهة نظري حيث ذكرت أن الفساد لا يزال المعضلة الحقيقية لليمن ولا يمكن القضاء عليه بضربة سيف أو بقطع التيار مرة واحدة عنه خصوصاَ وأنه قد استشرى كالسرطان في الجسد ولم يبق في عضو واحد حتى يتم استئصاله.
6إضافة إلى ذلك فإن أهم الأسباب التي ذكرتها في مبادرتي السابقة ولا أزال أصر أنها عقبة كؤود أمام أي محاولة لخروج الرئيس صالح من الملعب السياسي في الوقت الحالي ألا وهي المؤسسة العسكرية التي يمسك الرئيس ورفاقه quot;باعتباره قائداً عسكرياًquot; على زمامها واسمح لخيالي أن يشطح قليلاً ليؤكد الضعف البشري لدى الرئيس صالح شخصياً عندما يحس أن ملكاً سينتزع منه أو جاها سيسحب من تحته أو نفوذاً دولياً سيفتقده وبالتالي ستتحكم فيه النفس البشرية ليقلب الطاولة رأسا على عقب بإشارة واحدة منه لأصغر معسكر أو قائد فرقة أو ضابط كبير وتتكرر مأساة الوطن العربي الكبير.
7ولو استبعدنا هذا منه شخصياً quot;باعتباره زاهداً في الحكم ومالاً منه بعد 28 عاماً فيهquot; فهناك العديد من القادة العسكريين الطامحين في هذا المنصب ويرون أنهم أحق من أي قادم جديد غير الرئيس صالح الذي يجد الذي يجد إجماعا منهم باعتبار ما يملكون من قوة ومعسكر وجاه ومال ونفوذ ورتبة عسكريه وقبيلة ولا يستبعد أن يكون هذا الطموح لدى ثلاثة أو أربعة قادة وكل منهم لديه قبيلة يستند إليها ومعسكر يضرب به وتأييد شعبي منقسم بينهم جميعاً quot;كما هي الشعوب دائماًquot; وبالتالي سندخل في نفق مظلم لن نخرج منه إلا إلى نفق اظلم عندما يتم التدخل الدولي ويسيطر على الوضع quot;لا قدر الله quot;.
8طالبت ولا أزال عند رأيي في أن يتم الضغط على الرئيس صالح للعدول عن قراره وهو العدول الذي تصوره بعض رموز المعارضة على أنه عيب وعار متناسين المثل اليمني القديم الذي يقول quot;الجيد يحلف ويخلف والنذل يوفي بيمينهquot; وحسب تقديري فالرئيس علي عبدالله صالح جيد ولا يمكن له إلا أن يضع الأمور في نصابها ويقدر الحالة التي سنصل إليها في حالة ترك الكرسي والناس فوضى لا تمرُ بهم.. إلا على صنم قد هام في صنم، والحال بهذا السوء المزري.
9قال أحدهم ساخراً أنه يعرف السباحة إذا غرقت السفينة في حال تنحى ربانها quot;الرئيس صالحquot; في أحلك الظروف وأسوأها، والحقيقة أن ذلك الشخص أول من سيغرق لأنه وحزبه ركن إلى العامل الخارجي الذي أوهمهم بأنه سيدعمهم في الوصول إلى الكرسي وتناسوا ما حدث لتيارهم في مصر والجزائر والأردن وفلسطين وتناسوا أن أميركا التي يحتمون بها ويركنون لوعودها أعلنت رسمياً أن الانتخابات الفلسطينية لا غبار عليها لكنها تتحفظ على فوز الإسلاميين وستقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني بسببها، وقال الآخر أن الاحتلال يسمى احتلالاً سواءً جاء بطربوش أو ببدله أو بعسيب وما عرف أن الاحتلال لن يسمح له أن يُعقد مثل ذلك المهرجان الذي قال فيه هذه الكلمات فضلاً عن السماح بتشكيل الأحزاب والمنظمات السياسية.
10وجّه العديد من الكتاب والسياسيين سهام النقد الحارة لحكيم رجال الأعمال الحاج محفوظ سالم شماخ الذي قاد حملة القطاع الخاص للضغط على الرئيس ومطالبته بالعدول عن قراره وجاءت إجابته عليهم بنص الآية 55 من سورة القصص quot;وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلينquot; ووضّح وجهة نظره الخاصة من منظور الاقتصاد والبزنس الذي لا يمكن أن يستقر ويزدهر إلا في ظل وضع آمن مستقر وليس متقلب مجهول لا يدري إلى ماذا سيُسفر وعلى ماذا سيستقر إلا الله سبحانه وتعالى.