العدد 3185 الثلائاء 9 فبراير 2010 آخر تحديث  GMT 12:27:00 AM
logo
أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001
FIRST ONLINE DAILY - LAUNCHED FROM LONDON 21 MAY 2001
sms سَجل الأن
rss خدمة الـ RSS
globe دليل إيلاف
globe المدونات
  • أخبار
  • اقتصاد
  • ثقافات
  • رأي
  • فنون
  • رياضة
  • جريدة الجرائد
  • إيلاف +
يعض المواد

الأكثر:

  • مشاهدًة
  • تعليقًا
  • إرسالًا
يغتصب خادمة أمام زوجته وشريط جنسي يثير جدلا مغربيا
أجوبة دكتور إيلاف 129
جينفر أنيستون تتمنى رجل أعمال
حبٌّ أو مضاجعة في الظهيرة؟ (حول فيلم إريك رومير)
رامي عياش يودع العزوبية
باكستاني يتهجم على إلهام شاهين ويصف أعمالها بالفجور!
درو باريمور لا تكترث إذا ترهل صدرها
بشرى تعترف بتعرضها للتحرش الجنسي!
هيفاء وهبي ونجوى كرم في مواجهة فنية
إيمي واينهاوس تعترف: أقمت علاقات جنسية مع نساء ورجال
مصر تدخل التاريخ باللقب الثالث على التوالي والسابع أفريقيًّا
شذى حسون تتعاون مع سعدون جابر في ألبومها الأوّل
الفيصل: مصافحتي لأيالون لا تعني إعترافًا بإسرائيل
جينفر أنيستون تتمنى رجل أعمال
مروى لإيلاف: رفضت ظهوري بالمايوه في أحاسيس
عم عدلي و"المسألة القبطية"
جيهان السادات تشبّه الفوزعلى الجزائر بـ''الانتصار'' على إسرائيل
باكستاني يتهجم على إلهام شاهين ويصف أعمالها بالفجور!
حبٌّ أو مضاجعة في الظهيرة؟ (حول فيلم إريك رومير)
الخوف يهيمن على أقباط مصر وسط موجة من التوتر
مناظرة بين مبارك والبرادعى
يغتصب خادمة أمام زوجته وشريط جنسي يثير جدلا مغربيا
الليبراليون بين أم كلثوم وطه حسين
أهم عشر سيمفونيات لأي مبتدئ مع الموسيقى الكلاسيكية
عودة لليبرالية السعودية وفرسانها
جينفر أنيستون تتمنى رجل أعمال
الصداع: المصابون به يعالجونه بأنفسهم
الوسواس القهري: منتشر بكثرة في البلاد العربية
رحيل الفنانة ناثرة آل كتاب سيدة الطين والازهار
ذكريات عن جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين

مواضيع ذات صلة

 
 
رأي /

لست عراقيا في عراق الأنثولوجيات الضحلة
عبد القادر الجنابي   

GMT 8:00:00 2007 الإثنين 2 أبريل


إلى ع. م. الذي يعمل سرا على أنثولوجية للشعر العراقي في إحدى اللغات الأوروبية

قلما تجد في العربية شاعرا يستطيع أن يرفض دعوة لضم قصائد له في انطولوجيا، أو في مجلة، أو في كتاب جماعي. فالجميع يستهويه الانضمام في القطيع الجماعي، رغم علمه أنه سيكون إلى جانب الفاشل، والحقير، والرديء. وإذا رفض فعلا، كأدونيس عندما رفض المشاركة في معجم بابطين، فمن باب التعالي والشعور بالعظمة وليس من باب الموقف الأخلاقي المتخذ عن وعي نقدي. لذا ستكون مهمة الذي يفكر بانجاز أنثولوجيا شعرية، من أصعب المهام. فعليه أن يخلط الحابل بالنابل، وإلا الويل له من نسيان شاعر، خصوصا شاعر عراقي: فقد تأتيه طعنة نذلة لا شفاء منها، بل ستشوه سمعتُه في كل مكان وبكل الوسائل الدنيئة... وهذا ما حصل لي عندما أنجزت عام 1999انثولوجيا شعرية بالفرنسية ضمت 95 شاعرا عربيا من فترة ما بين 1950 و1982، فهاجمني رهط من "الشعراء"، العراقيين لحما ودما، بشتى النعوت بل بعضهم أصبحوا وشاة للمخابرات السورية حد انهم كتبوا باني أزور تل أبيب كل يوم!!! طبعا لم ير واحد منهم الأنثولوجيا وانما شتموني بمجرد علمهم انهم غير موجودين.. وأتذكر عندما ذهبت إلى القدس (وهي المرة الوحيدة) للمشاركة في مهرجان الشعر العالمي عام 1997 وكتبت مقالة من خمس حلقات نشرتها "الحياة" اللندنية آنذاك، أخذ عدد من كتاب العدل العراقيين (الذي كانوا معارضين لصدام) يتنافسون بينهم على من سيكون الأول في ايصال تقريره لمخابرات اللاتطبيع أو لمكاتب منظمة فتح... "لابادتي" كما كان يتمنى شاعر فاشل... والجميل في الحكاية أن أحد اعضاء منظمة فتح نهرهم قائلا: هذا شيء يخصه، عرفات أيضا هناك ويتحدث مع إسرائيليين. لم يقاطعني أي عربي أو فلسطيني وانما فقط ابلغوني باحترام شديد عدم موافقتهم على المشاركة في مهرجان الشعر العالمي المنعقد في القدس المحتلة. ربما يقول قائل: إن العرب لهم أيضا هذه الطباع... لكن عنصر الوشاية متجذرة بالتأكيد في العرق العراقي أكثر من أي عرق آخر! والبرهان أن المآساة الحقيقية في العراق اليوم هي أن أي عراقي يتحول برمشة عين إلى واش وبالتالي إلى قاتل: انعدام الثقة والميل إلى الغدر عنصران أساسيان في حياة عراقيي اليوم.

على أني أعترف بأن الشعراء العرب الذين لم استطع ضمهم بسبب المساحة المحددة لي (390 صفحة) وبسبب كون بعضهم لاينتمي إلى الفترة الزمنية التي اخترتها للأنثولوجيا، لم يوجه لي أي واحد منهم شتيمة او لوما، باستثناء الشاعر الصديق شوقي بزيع الذي كتب رسالة عتاب جد جميلة مما شعرت بالخجل أمامه.

 كم كان فعلا ملهما ما كتبه أنسي الحاج، في "النهار" قبل أكثر من ربع قرن، محذرا دار العودة من إصدار مجموعة أعماله الشعرية. جرأة كبيرة، لأنه الموقف المطلوب الذي لا يأبه بالعواقب، وإنما بهيبة الشعر... بات هذا الفعل بالنسبة إلي قوتا دفاعيا، حتى يومنا هذا، أمام دجل بعض الانثولوجيات وبعض الدعوات التي لاغرض لها سوى المقايضة: أنشرْ لي أنشرُ لك... مما أرفض دوما الاستجابة للطلبات التي تأتيني (وأنا متأكد بحكم وظيفتي في إيلاف كمسئول عن الصفحة الثقافية) من أفراد عرب وعراقيين... بل وصل بي الأمر أني حذّرت أمّيا، قبل سنوات، من استخدام قصائدي في أي مشروع يحمل اسمه، وإلا سأقاضيه قانونيا.

وذات مرة كتب السوريالي الراحل جان شوستر رسالة، في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إلى الشاعر الكبير رونيه شار يطلب فيها السماح بنشر بعض قصائده في أنثولوجيا للشعر السوريالي كان يعدها شوستر لكي تنشر في برازيل باللغتين الفرنسية والبرتغالية. أجاب شار وعلى نحو قاطع بالنفي ومنعه من استخدام اية قصيدة في أي انثولوجيا تتعلق بالشعر السوريالي، فرغم كل احترامه لأندريه بروتون احتراما لايتزعزع، فهو لايعتبر شعره سورياليا رغم أن قصائده الأولى كتبت إبان انتمائه للسوريالية في شبابه. وقد فهم شوستر الأمر وشكره. هذا هو خوف الشعراء الحقيقيين: أن لا يتشوه مشروعهم في كشكول خارج السياق... تصوروا لو تم الطلب عندنا: لتوسل حتى السلفي الرجعي التافه الانضمام كشاعر سوريالي!

أية أنثولوجيا مهما كانت مشغولة لا تزيد من حقيقة الشعراء المختارين فيها، (فقط الصغير والفاشل يتصور هذا)، لكنها قد تنقص من قدر شاعر.. لذا يجب انجاز انثولوجيات إما شخصية فتعبر عن ذائقة شاعر فرد وهنا له كل الأعذار في أن يختار بضعة شعراء زملاء له، فتؤخذ اختياراته كبيان شعري خاص به... أو مؤسساتية أي عمل مدروس تصدر عن جهة ثقافية لتسليط النور على تجربة شعر في بلد ما أو شعر تيار ما. وهنا تكمن الخطورة: إذ يجب أن تُدرس الأسماء المختارة من جميع النواحي.. حتى تخرج أنثولوجيا شعرية معبرة، الغبن قليل فيها... وإلا إذا أعطيت لأيٍ كان، فستكون فعلا انثولوجيا أيٍ كان على طريقة الأخوانجيات الشائعة في الوسخ العراقي. يمكن إيقاف مشاريع تشويهية كهذه، ما إن يرفض شعراء حقيقييون أُستخدِموا للتمويه؛ شعراء يعرفون حق المعرفة أن قصائدهم ستكون إلى جانب أسوأ قصائد في نظرهم هم، وهذه قمة الإهانة التي توجه لهم! فمسكن الشاعر هو المقام الذي ستحل فيه القصيدة. 

إن القصيدة التي يختارها شاعر تافه تعود بالتأكيد تافهةً؛ فاقدة لكل ما كان يميزها كقصيدة. ومن هنا يجب أن يكون جواب الشاعر الحقيقي كالتالي: من قال لك، أيها الحقير، أنا شاعر بالمعنى الذي تعطيه للشعر!

خلاصة كلمتي تتضمن التالي: ممنوع نشر أية قصيدة لي في أي انثولوجيا تتناول الشعر العراقي.. وهذا الانذار موجه للجميع بل حتى لصديقي الشاعر هاتف جنابي وآمل أن يأخذ هذا التحذير مأخذ جد، رغم قناعتي بقدرته على انجاز انثولوجيا جدية ومعبرة بالبولندية...

فالعراق اليوم ليس إلا مستنقعا تحرسه كلاب اللغة الطائفية، وأي انتماء لهذا العراق الضحل هو عملية سحق لكل شظايا الحلم الصغيرة تلك التي كان يتغذى منها عراق آخر. وأن الشاعر العراقي، خصوصا، بات اليوم جبانا مزدوج اللسان، تارة يتشدق بشعارات العَلمانية والمدنية، وتارة يتخفى وراء أقنعة الأمر الواقع... غير قادر على أن يبصق علنا على هُويته الشيعية، السنية، الآشورية، الكردية، التركمانية... إلى أخر هويات مجتمع الكذبة الكبيرة. نعم العراق اليوم مستنقع ليس بفضل الاحتلال الأمريكي، كلا! وإنما بسبب الشخصية العراقية نفسها (انظر مقالتي: عراقيون من هذا الزمان). ولم تكن مجرد مصادفة شعرية أني كتبت القصيدة التالية ونشرتها في ملحق النهار الثقافي قبل اندلاع حرب إسقاط نظام صدام بشهر، واخترت لها عنوانا: "بلد لن أرى"... ويبدو فعلا أنه بلد لن أرى.. وأنه محكوم بالموت وعليه أن يولد من موته هو:


بلد لن أرى


يَنبتُ في الرأسِ
ملامِحُهُ تَتضخّمُ
وكأنّهُ ضوءٌ عائمٌ في الأنهارِ
يحرسُه السَّوسنُ والرمادْ
يكبو ويَنهضُ في أقبيةِ ماضيهِ.
بَلدٌ جالسٌ على مَصْطَبةٍ
يَموءُ تحتها عالمٌ أتذكّرُهُ:

كنتُ أبحثُ عنهُ
فوق صواري السفرْ
في مدنِ القراءةْ
في مقاهي البعيدْ
بين الشراشِفِ والكراسي
يَطفو مع الليلِ
يُولَدُ مع النورْ
أشبَهُ بالأثيرْ
يتلاشى وضباب الفجرِ
في دياجير النظرْ.

بلدٌ يَموتُ في نَثرِه
في الحبرِ الذي أسالَهُ
لا وميضَ يناديهْ
لا أمَّ تبكيه
ولا قاربَ له في آجِنْدةِ الماءْ.

بلدٌ...
أنْ يولَدَ
بالموت الذي فيه. (ملحق النهار الثقافي عدد 571 الأحد 16 شباط 2003)

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه
قيم
نص pic pic pic
pic شارك
pic أرسل إلكترونياً
pic إطبع




أخبار  |  اقتصاد  |  ثقافات  |  رأي  |  فنون  |  رياضة  |  جريدة الجرائد  |  إيلاف+
line
الشركة  |  التحرير  |  فرص العمل  |  إتصل بنا  |  أعلن في إيلاف  |  أرشيف  |  شروط الاستخدام  |  رسالة الناشر
line
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2010 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
صُمم الموقع من قبل Site designed by Code and Theory
logo