علي مطر من اسلام اباد: المواطن الباكستاني محمد أكرم الذي مات في الهند تعرض قبل موته للتعذيب الشديد طبقاً لما كشف عنه الفحص الطبي الذي تم إجراؤه في مجلس المستشفى الطبي ميان مونشي بمدينة لاهور.
فقد صرح مصدر طبي مطلع بأن علامات التعذيب كانت واضحة على الجزء السفلي من جسم المواطن الباكستاني. الفحص الطبي للمتوفي إنتهي منتصف ليلة يوم السبت ونفذ عملية الفحص الدكتور محمد أكرم سعيد الذي يترأس المجلس الطبي بالمستشفى والذي أكد وجود علامات تعذيب منتشرة وكبيرة في جسم الضحية. كما أعرب أحد الأطباء الأعضاء في المجلس عن إعتقاده بأن السلطات الهندية قد استخدمت عقاقير طبية سامة وأعطتها عنوه للضحية الذي تقول بعض المصادر الهندية بأنه كان جاسوساً.
وقد وافق أعضاء المجلس على المزيد من التدقيق في هذا الاحتمال والقيام بإرسال عينات من الأجزاء الداخلية من جثة الضحية بما فيها عينات من المعدة والرئتين والكبد إلى الفحص من جانب المختصين في علوم البكتيريا والكيمياء.
الدكتور سعيد رفض التعليق على الأسئلة الموجهة له حول حالة التعذيب التي تعرض لها المواطن الباكستاني معتبراً الأمر على قدر كبير من السرية وأنه ليس في موقع يسمح له بالكشف عن المحتوي الأساسي للتقرير الطبي. ولكنه قال إنه سيتم الإعلان عن التقرير بعد الحصول على نتائج الفحص البكتيري والكيمياوي. وكانت السلطات الهندية قد سلمت جثة المواطن الباكستاني في وقت مبكر من يوم السبت والذي توفي في الهند بتاريخ 26 إبريل الماضي وتسلمه أقاربة في منطقة واجا الحدودية الواقعة على أحد المداخل الرئيسية بين باكستان والهند.
وكان أكرم قد تنفس آخر انفاسه في مستشفى جورو نانك ديف الواقع بمدينة آمرتسر الهندية التي تبعد قرابة 30 كيلومتراً تقريباً عن الحدود الهندية مع باكستان. وكانت السلطات الهندية إعتقلته بتاريخ 7 إبريل 2008م لأنه ضل طريقة عبر الحدود بين البلدين.
المفوضية السامية الهندية في إسلام آباد أكدت أن المواطن الباكستاني توفى في ظروف طبيعية إلا أن السلطات في باكستان لا تزال في إنتظار تقرير الفحص الطبي من الهند والذي سيتم بحثه بين السلطات الباكستانية والمفوضية السامية الباكستانية. وقالت السلطات الهندية أن المغدور لم يكن بقواه العقلية الكاملة، إلا أن مفوضية الهند السامية أعربت عن حزنها لوفاته وبلغت تعازيها لعائلته. في هذه الاثناء قررت السلطات الباكستانية إجراء فحص طبي للجثة لتحديد سبب الوفاة.
وقد أعربت باكستان رسمياً عن عدم إرتياحها من وفاة مواطن باكستاني ثان في السجون الهندية وحذرت الهند من أن تكرار مثل هذا الحدث سوف يؤثر سلباً على عملية السلام الجارية حالياً بن البلدين الجارين.