لندن: اكتشف علماء بريطانيون أن الأطفال الرضع الذين يسمعون حديثا بلغات أجنبية في الشهور التسعة الأولى من حياتهم يسهل عليهم تعلمها لاحقا في المدرسة. و نشرت صحيفة صنداى تليغراف أن علماء النفس في جامعة بريستول اكتشفوا أن المخ الآخذ في النمو يمر بفترة من "البرمجة" في الطفولة تشكل على مدى الحياة قدرته على التعرف على الأصوات الرئيسية وتمييزها مهما كانت لغته الأم.
وقال الباحثون ان هذه العملية تساعد المخ على فهم الكلام باستبعاد الأصوات غير المستخدمة في اللغة الأم ولكنها تجعل أيضا من تمييز الأصوات غير المألوفة من لغات أجنبية والتعرف عليها أمرا أكثر صعوبة. وأضافوا أن الرضع الذين يتعرضون على نحو حاسم الى سماع لغات متعددة خلال الشهور القليلة الأولى من حياتهم يحتفظون بالقدرة على تمييز الأصوات والتعرف عليها من جميع اللغات التي يسمعونها.
وذكرت الخبيرة في علم النفس اللغوي بجامعة بريستول نينا كازانينا انه عندما يولد رضيع فانه يمتلك القدرة على تمييز كل نوع من صوت الكلام والتعرف عليه وحتى اذا كان الآباء انجليزا فان الرضيع تكون لديه القدرة على تمييز الأصوات اللينة اليونانية والصينية وعندما يبلغ الرضيع الشهر السادس يمكنه أن يميز فقط الحروف اللينة من لغته الأم وفي غضون شهرين أو ثلاثة شهور أخرى يحدث نفس الشيء للأصوات الساكنة.